#adsense

مصادر “14 اذار” لـ”الراي”: مطلب اسقاط الحكومة عنوان الشعار والحركة والخطاب السياسي في هذه المرحلة

حجم الخط

فيما برزتْ بوضوح معالم انسداد حادّ في المشاورات التي يُجريها رئيس الجمهورية ميشال سليمان من اجل الحصول على موافقات القوى السياسية لعقد حوار يتناول الوضع الحكومي وإمكانات تغيير توافقي للحكومة التي يترأسها نجيب ميقاتي، كشفت مصادر بارزة في قوى "14 آذار" لـ"الراي" الكويتية، ان "قوى المعارضة قامت في الايام الاخيرة بعملية تحصين داخلية قوية لموقفها من شأنها ان تنعكس تصاعدياً على المعادلة الداخليّة المقبلة".

واوضحت المصادر ان "الاتصالات واللقاءات والاجتماعات التي عُقدت بعيداً عن الاضواء، فضلاً عن المراجعات لما جرى عقب اغتيال اللواء وسام الحسن، أفضت في حصيلتها الى تركيز الأهداف السياسية لحركة المعارضة من جهة وتنظيم حركة الاعتراض المدنية تنظيماً دقيقاً، بما بدأ يترك أثره بوضوح على مستوييْن داخلي وخارجي وتجاوز كل التوظيف السياسي الذي حصل لبعض الإرباكات التي نشأت عن حادث الصدام بين متظاهرين وقوى الامن الداخلي امام السرايا الحكومية خلال تشييع الحسن".

وشرحت المصادر المعارضة ان "مضمون القرار السياسي الأساسي لقوى "14 آذار" يتلخّص بجعل مطلب إسقاط الحكومة وحده في هذه المرحلة عنوان الشعار والحركة والخطاب السياسي، حتى لو استلزم الامر تحييد او وضع كل العناوين الاخرى جانباً في انتظار تحقيق هذا الهدف. حتى ان المصادر لا تنفي ان يكون هذا القرار قد وَضع على رفّ الانتظار في هذه الآونة موضوع اثارة سلاح "حزب الله" منعاً لتشتُّت موقف المعارضة وتجنباً لفتح معارك اضافية من شأنها ان تفيد قوى "8 آذار" وحلفاء النظام السوري في التذرع بمواضيع جانبية لحماية الحكومة الحالية".

واضافت المصادر نفسها ان "الساعات الاخيرة شهدت تأطير مواقف قوى "14 آذار" ودفعها في اتجاه وحدة خطاب سياسي وحركة سياسية هدفها الحصري التصعيد من دون هوادة في الموقف السياسي الدافع والضاغط لإسقاط حكومة الرئيس ميقاتي، وهو الامر الذي أُبلغ الى جميع المعنيين وفي مقدّمهم رئيس الجمهورية وبات الموقف الرسمي الثابت لقوى "14 آذار"، كما ان هذا الموقف أُبلغ افرادياً الى سفراء الدول الغربية والعربية، قبل ان يجتمع الرئيس فؤاد السنيورة امس بالسفراء دفعة واحدة حيث شرح لهم الرؤية الجماعية لقوى "14 آذار" من الوضع الناشئ عقب اغتيال اللواء الحسن".

ولم تبد المصادر قلقاً من الموقف الدولي المتشبث بالتحذير من الفراغ الحكومي في البلاد، اذ لاحظت ان "تعديل هذا الموقف بدأ يتضح يوماً بعد يوم في ظل لقاءات السفراء مع قوى "14 آذار"، ولم يكن ادلّ على ذلك من موقف وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي وازنت بوضوح بين التحذير من الفراغ وتأييد تأليف حكومة جديدة لا تكون وكيلا لقوى خارجية، وهو ما يفسر بوضوح ان واشنطن لا يمكنها معارضة موقف "14 آذار" متى كان يصبّ في خانة استبدال حكومة يهيمن عليها "حزب الله" وحلفاء النظام السوري".

وأشارت المصادر في هذا السياق الى ان "اثر الموقف المعارض بدأ يترك بصماته بقوة على المعادلة الداخلية والخارجية بدليل تصاعد الحملات الاعلامية من جانب قوى "8 آذار" على هذا الموقف ومحاولة إظهار قوى "14 آذار" بانها مضعضعة وفي موقف ضعيف وتوظيف تفاصيل صغيرة وإبرازها كأنها دلالة على تراجع موقف المعارضة".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل