بدأت قوى "14 آذار" هجوماً دبلوماسياً معاكساً باتجاه استعادة "الحق السليب" لجهة المشاركة في القرار السياسي، واسقاط هيمنة حلفاء المشروع السوري – الايراني على مقدرات القرار السياسي والامني في البلاد.
وشكلت اللقاءات التي عقدها الرئيس فؤاد السنيورة مع السفراء الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي والقائم باعمال السفارة الاميركية، في حضور ممثل الامين العام للامم المتحدة ديريك بلامبلي، وايضاً مع سفراء المجموعة العربية والدول الاوروبية، مناسبة لشرح وجهة نظر قوى "14 آذار" التي تعتبر ان "استقالة الحكومة الحالية، هي ليست فقط لتصحيح الخلل السياسي في البلاد الذي نشأ مع قيام حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وهذا بحد ذاته مدخل للاستقرار ايضاً".
واوضح مصدر سياسي شارك في هذه اللقاءات لـ"اللواء"، أن "النتيجة المباشرة لحراك الرئيس السنيورة، والذي سيتواصل في الأيام المقبلة، انه حصل تفهم وتعبير أفضل عن الموقف من قبل الطرفين، وبالتالي تمت إزالة بعض الالتباس أو بعض الأوهام التي راجت في الأيام الأخيرة، بأن لدى الدول الكبرى موقفاً محدداً من الحكومة أو مؤيداً لها"، مشيراً إلى ان "ممثلي هذه الدول في بيروت، اكدوا في مجمل مواقفهم تأييدهم للدولة اللبنانية ومؤسساتها، ورفضهم لحصول فوضى أو انفلات امني، لكنهم بالنسبة لموضوع الحكومة يعتبرون انه شأن لبناني، بمعنى انهم ليسوا في معرض الوقوف ضد عملية سياسية يمكن أن تؤدي إلى تغيير حكومي".