#adsense

“واشنطن بوست”: تصورات الحسن حيال سوريا أثبتت بُعد نظره

حجم الخط

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية ان ردود فعل رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ازاء اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن إثر نفجار قوي (يعد الأعنف منذ 4 أعوام) في منطقة الاشرفية ببيروت نهاية الاسبوع الماضي، كانت اقل من المتوقع.

وأضافت الصحيفة في سياق تقرير أوردته على موقعها الالكتروني امس الخميس أن ميقاتي اتخذ فقط قراراً بنشر الجيش في أحياء بيروت من أجل اخماد التوترات الطائفية التي أعقبت التفجيرات.

واستدلت على هذا الطرح برفضه تقديم استقالته تنفيذاً لمطالب قوى المعارضة التي حملته مسؤولية اغتيال العميد الحسن، باعتبار ان قرار إقالة حكومة ميقاتي من شأنه فتح الباب لتشكيل حكومة لا تشمل "حزب الله".

وأعادت "واشنطن بوست" الى الاذهان الزيارة التي قام بها العميد الحسن لواشنطن في نهاية شهر آب الماضي، حيث قدم تصوراً قاتماً لسيناريوات انتقال عدوى الاحداث الدائرة في سوريا الى جيرانها واعتبر أن "ثمة فرصة لا تزال تسنح أمام الرئيس السوري بشار الاسد لاخماد الثورة ضده". لافتاً الى ان طريق الأسد لتحقيق هدفه في ذلك ربما يدفعه الى نقل الصراع الى خارج حدوده.

ورأت أن تصورات العميد الحسن في هذا الصدد أثبتت للجميع صدق بعد نظره ونظرته المستقبلية للوضع، حيث لم يمض سوى بضعة أسابيع حتى اغتيل جراء انفجار سيارة مفخخة في بيروت في حادث وضع لبنان برمته على شفا حرب طائفية بين السنة الغاضبين من حادث اغتياله والشيعة الموالين للأسد. وحول ردود فعل واشنطن تجاه بقاء حكومة ميقاتي أوضحت الصحيفة أن وزارة الخارجية الاميركية حاولت تهدئة الموقف بين المعارضين والمؤيدين لحكومة ميقاتي بالاعلان عن دعمها للمسار الذي يؤدي في نهاية المطاف الى تشكيل حكومة جديدة ليس فقط في لبنان بل وفي سوريا أيضاً.

واختتمت الصحيفة تقريرها قائلة "إن العميد الحسن حذرنا جميعاً من ان إطالة أمد الحرب الأهلية في سوريا سيؤدي الى تدمير المجتمع المدني برمته وانهيار المؤسسة العسكرية هناك، وهو ما سيدخل المنطقة في نفق مظلم تهيمن عليه الفوضى والعنف"… معتبرة أن رفض واشنطن التدخل وتسليح المعارضة سيساعد على تحقيق هذا السيناريو.

المصدر:
النهار

خبر عاجل