حث مسؤول حقوقي بالأمم المتحدة، المجتمع المدني على مقاطعة شركات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حين انتقدت الولايات المتحدة وإسرائيل الدعوة ووصفتاها بأنها غير مسؤولة وغير مقبولة.
وطلب المقرر الخاص والمستقل بشأن حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية ريتشارد فولك من "المجتمع المدني" في كل بلد، القيام بحملات مقاطعة قوية وفرض عقوبات على هذه الشركات، متوقفا في تقريره عند العديد منها مثل "موتورولا" و"كاتربيلر" و"هيولت باكارد" الأميركية، ومجموعة "دكسيا" المصرفية وشركة "فيوليا" الفرنسية.
وعزا فولك في مؤتمر صحافي دعوته غير المألوفة إلى كون إسرائيل تواصل تحدي قرارات الأمم المتحدة التي ترفض سياسة إسرائيل الاستيطانية، واعتبر أن إسرائيل تنتهك القوانين الدولية الإنسانية وأن الشركات المستهدفة شريكة في هذا الانتهاك.
وأوضح أن تركيزه على مسؤولية تلك الشركات ينبع جزئيا من إحباط لإخفاق جهود الأمم المتحدة، وأضاف أن ثمة شعورا بأنه لا أهمية فعلية للأمم المتحدة، مع إقراره بأن دعوته إلى المقاطعة تشكل عنصرا جديدا.
ورأى فولك أن الاستيطان يعرض قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة "لخطر شديد"، وقال أيضا: "كلما تأخرت هذه العملية بات من غير الممكن إخلاء مستوطنة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة".
وقال فولك وهو أكاديمي أميركي يهودي في مؤتمر صحفي عقده بنيويورك الخميس إن التركيز على نشاط الشركات في جانب منه تعبير عن الإحباط إزاء العجز عن فرض امتثال إسرائيل لهذه الالتزامات القانونية الأساسية وعدم فاعلية جهود الأمم المتحدة للتنديد بتوسع المستوطنات.
واعتبر فولك أن قضية تقرير مصير الفلسطينيين مهددة، ووعد بأنه سيعمل لتحميل الشركات التي تدير أنشطة مربحة في الضفة الغربية مسؤولية في هذه القضايا الأساسية المرتبطة بحق تقرير المصير.