#dfp #adsense

المعارضة السورية تبحث الأسبوع المقبل في قطر تشكيل حكومة انتقالية والمجلس الوطني السوري ينتخب أمانة عامة ومكتبا تنفيذيا ورئيسا جديدا

حجم الخط

تستضيف قطر الأسبوع المقبل اجتماعين أساسيين لقوى المعارضة السورية، إذ ينتخب المجلس الوطني السوري في اجتماع رسمي عام، بعد عملية التوسيع التي شهدها مؤخرا، أمانة عامة ومكتبا تنفيذيا ورئيسا جديدا، بينما تجتمع مختلف فصائل وقوى المعارضة بعد ذلك للبحث في تشكيل حكومة انتقالية تحظى بتوافق سوري عام يمهد لاعتراف دولي بها.

وتنطلق أعمال المجلس الوطني السوري في 4 تشرين الثاني المقبل على مدار 4 أيام، لتنتخب الهيئة العامة (المكونة من 400 شخصية) 40 فردا ليشكلوا الأمانة العامة، التي ستنتخب مكتبا تنفيذيا مؤلفا من 10 إلى 15 شخصا، كما رئيسا جديدا للمجلس.

وبينما لا تستبعد مصادر قيادية في المجلس إعادة انتخاب الرئيس الحالي عبد الباسط سيدا، يشدد عضو المجلس عبد الرحمن الحاج على عدم إمكانية التكهن بما ستفرزه انتخابات المجلس بسبب التغيرات الكبيرة التي يمر بها، وأبرزها دخول عناصر شابة كثيرة إلى كنفه.

وفي 8 تشرين الثاني، تجتمع مختلف فصائل المعارضة السورية السياسية والعسكرية في الدوحة، بمساع تبذلها قطر والجامعة العربية، للبحث في كيفية التعاطي مع المرحلة الحالية، وخاصة في تشكيل حكومة انتقالية تحظى بتوافق كل قوى المعارضة السورية.

ويوضح محمد سرميني، مسؤول المكتب الإعلامي في «المجلس الوطني»، أن اجتماع مختلف فصائل المعارضة يأتي تلبية لإصرار «أصدقاء سوريا» على وجوب أن يكون هناك توافق عام على حكومة سورية انتقالية، ليتم عندها الاعتراف رسميا بها ومدها بكل ما يلزم؛ لتكون بديلة عن الحكومة التي يرعاها النظام السوري.

ويقول في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»: «الأمر لا يتعلق بإمكانية تشكيل حكومة، بل بالإتيان بحكومة قادرة وفاعلة.. والأهم أن تحظى بدعم المجتمع الدولي كي لا نبقى ندور في حلقة مفرغة. المطلوب أن تحظى هذه الحكومة بدعم سياسي ودبلوماسي واقتصادي، لأن الحاجات الإغاثية باتت ضخمة وتحتاج لتدخل دولي لسدها».

وإذ يؤكد سرميني حضور رئيس الحكومة السورية المنشق رياض حجاب الاجتماع المنتظر، يقول ردا على سؤال: «رياض حجاب، كما رياض سيف (نائب سابق في مجلس الشعب)، وغيرهما، من الشخصيات المرشحة لرئاسة هذه الحكومة».

بدوره، يشير عبد الرحمن الحاج، إلى أنه «في حال نجحت المعارضة في اختيار لجنة تكون مكلفة تشكيل حكومة انتقالية، فعندها سيكون لدى السوريين حكومة جديدة بحلول كانون الأول)»، ويضيف: «(المجلس الوطني) قرر المشاركة في هذا الاجتماع، كما تم توجيه الدعوة لهيئة التنسيق وأطراف أخرى».

وكان المجلس الوطني السوري المعارض أعلن في وقت سابق تأجيل مؤتمر لتوحيد المعارضة كان مقررا في قطر في 15 من الشهر الحالي.

وأوضح رئيس «المجلس الوطني» السابق، برهان غليون، أن السبب الرئيسي لتأجيل الاجتماع هو «تلقي لجنة إعادة هيكلة المجلس، المؤلفة من 7 أشخاص، عددا كبيرا جدا من طلبات الانتساب الجديدة التي لا يستطيع المجلس استيعابها، مما خلق شيئا كبيرا لا يمكن تبريره»، مشيرا إلى أن عدد أعضاء المجلس الموسع سيكون 400 عضو، لكن «تلقي اللجنة 200 طلب انتساب فوق هذا العدد، كان السبب الأول لتأجيله».

وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية رجحت تولي المعارض السوري رياض سيف رئاسة الحكومة الانتقالية، واعتبرت أنه أكثر المرشحين حظا للحصول على توافق جماعي بين المعارضين السوريين ليترأس الإدارة المدنية في الفترة الانتقالية. وأضافت الصحيفة أن بعض أعضاء المجلس يرشحون العميد المنشق مناف طلاس رئيسا لمجلس عسكري أعلى يتم تشكيله – على غرار المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية – من أجل الحفاظ على وحدة صفوف الجيش السوري وولائه للحكومة.

ويشدد المجتمع الدولي على وجوب توافق المعارضة السورية على حكومة انتقالية تحظى بتأييد مختلف مكونات المجتمع السوري لتعطيها الشرعية المطلوبة والدعم اللازم لمواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد، سياسيا وعسكريا، عبر دعم الثوار. ومؤخرا، دعا الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند المعارضة السورية إلى تشكيل حكومة انتقالية، وقال إن فرنسا ستعترف بها.


الناطق بإسم "الحرّ" لـ"الجمهورية": نبحث اليوم الحكومة الإنتقالية

حمّل الناطق الرسمي بإسم " الجيش السوري الحرّ" العقيد قاسم سعد الدين نظام الرئيس بشار الأسد مسؤولية خرق الهدنة، التي دعا إليها مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الابراهيمي، والتي بدأت نظرياً يوم الجمعة الماضي في أول أيام عيد الاضحى، في محاولة لوقف العنف الذي بدأ منذ 19 شهراً، وأودى بحياة الآلاف.

وقال سعد الدين في تصريح لصحيفة "الجمهورية": " نحن أبدينا التزامنا كاملاً ، النظام قام منذ اللحظة الأولى لإعلان الهدنة بالخروقات، وما جرى في القصير على وجه الخصوص وفي سائر المحافظات السورية من قصف مدفعي وإطلاق للصواريخ من قبل قوات الأسد هو خير دليل على من قام بانتهاك الهدنة".

وأضاف: "الوضع الميداني لا يزال على حاله، وسط استمرار النظام باستخدام الآليات والاسلحة الثقيلة والمدافع".

وأشار إلى أنّ "الجيش السوري الحرّ" وافق على الهدنة على رغم عدم اقتناعه بأن نظام الأسد لن يلتزم بها، وذلك بغية الإثبات للمجتمع الدولي "أننا جيش منظّم ونلتزم بمواقفنا، على عكس النظام الذي يثبت يوماً بعد يوم فقدانه للمصداقية".

وكشف العقيد سعد الدين عن تحضير كافة أطياف المعارضة السورية بالتنسيق مع "الجيش السوري الحرّ" إلى مؤتمر يعقد اليوم، ويستمر حتى بعد الغد في اسطنبول، وذلك بغية التوصل إلى صيغة معينة، تقضي بالاتفاق على حكومة إنتقالية في حال سقوط النظام، تلافياً لحدوث فراغ في السلطة.

وأوضح أنّ المؤتمر "سيحضره ممثلون عن الجيش الحرّ، وأنّ جميع أطياف المعارضة مدعوة للمشاركة فيه من دون استثناء، فلا تمييز بين معارضي الداخل والخارج، وحتى هيئة التنسيق وجهت إليها دعوة لحضور مؤتمر اسطنبول".

ورفض قائد منطقة حمص بشكل قاطع ما يعتزم الإبراهيمي طرحه من "أفكار جديدة" لمجلس الأمن في الشهرالمقبل، فحواها إقناع الأسد والمعارضة بالجلوس لطاولة المفاوضات. وقال العقيد في الجيش الحرّ:" لا حوار مع الأسد، نحن نطالب بإسقاط النظام ورموزه"، متسائلاً: "كيف يمكننا ان نتحاور بشكل مباشر مع نظام قام بقتل شعبنا وتدمير بلدنا؟".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل