#dfp #adsense

قاتل شبير “صديقه” عذّب الضحية والمحققين واعترف بعد ضبط الهاتف والسلاح في منزله

حجم الخط

اعترف الشاب شربل شليطا (من بلدة قرطبا ومن سكان الفيدار) فجر الاحد أمام محققي شعبة المعلومات بإرتكابه جريمة قتل "صديقه" رولان شبير، من دون ان يفصح عن سبب مقنع لما ارتكبه، وان يكن العنوان مادياً.

وعثرت شعبة المعلومات في منزل شليطا على البندقية التي استعملت في الجريمة وهي من نوع "بومب اكشن"، كان الجاني استعارها من صديق له، كما ضبطت جهاز الهاتف الخليوي العائد الى شبير مخبأ في خزانة شربل مع الالبسة الملطخة بالدماء.

وعلمت صحيفة "النهار" ان علاقة صداقة قوية كانت تربط شربل برولان، وان مبلغا ماليا استدانه الاول من الثاني وسدد قسما منه، وبقيت علاقة الصداقة قائمة بين الشابين الى يوم الجمعة الماضي حين عمل شربل على استدراج رولان الى محلة الجليسة في قضاء جبيل، بعدما أوهمه انه يريد بيعه قطعة ارض هناك، وفي تلك المحلة الخالية نسبيا، لم يكن شربل قد خطط لعمليته بالشكل الكافي، فارتأى بداية ان يعمل على خطف صديقه ليفاوض ذويه على فدية مالية، لكنه بعدما شهر السلاح في وجهه فطن الى ان رولان يعرفه ويعرف كل شيء عنه، فأطلق عليه طلقا ناريا وأصابه في رجله، ثم وضعه في السيارة وراح يجول به في المناطق الخالية ويفكر في ما يجب ان يفعله بضحيته الذي راح يناشده ويسأله: "لماذا تفعل هذا" ويطلب منه ايصاله الى المستشفى لأن النزف الذي احدثته الطلقة كان قويا.

في تلك الاثناء كانت الافكار متزاحمة في رأس شربل الذي قرر في نهاية المطاف، وبعد نحو 3 ساعات من اطلاقه الطلقة الاولى على قدمه ان التخلص من رولان يمكن ان ينقذه ويطمس معالم الجريمة. فوصل به الى منطقة جردية واطلق طلقة نارية على رأسه قضت عليه، ثم وضعه في صندوق سيارته، وهي من نوع "ب. ام. ف"، واتجه به الى محلة اللقلوق لاخفاء الجثة. لكنه بعد وصوله الى هناك استدرك انه لن يستطيع العودة من دون سيارة، فعاد به الى جونيه حيث ركن السيارة امام مستشفى باستور وغادر ليعود بعد ذلك وينظف السيارة والجثة من آثار بصماته.

وبعد كشف الجريمة حضر شربل مراسم دفن صديقه وتظاهر بالحزن وجلس مع اهل ضحيته.

وفي المعلومات ان الجاني تلاعب طويلا بأعصاب المحققين من شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، والذين تولوا التحقيق في القضية بعدما اوقفوه السبت الماضي على أثر الجريمة، وأشبع التحقيقات بروايات خيالية لا تمت الى الواقع، ثم فبرك قصصا من وحي تخيلاته اتهم فيها عددا من الاشخاص – ومنهم من اوقف على ذمة التحقيق- قبل ان ينتقل الى قصص خيالية أخرى، ثم بعد جهود مضنية وعرض المضبوطات المتعلقة بالجريمة والتي عثرت عليها القوى الامنية في منزله بعد دهمه امامه، اعترف بالوقائع بعد أكثر من 24 ساعة على توقيفه واخضاعه لتحقيق محترف ومكثف. وهذا ما لا تستغرقه التحقيقات في كبرى القضايا الجنائية، وهو ما جعل المحققين والمطلعين على تفاصيل القضية يجزمون بأن افكار شربل ليست طبيعية، وانه قادر على ان يعيش تخيلات غريبة، وان افكاره جهنمية، لكنه بلا ادنى شك محترف إجرام. وربما يعود ذلك الى اوضاعه الاجتماعية، اذ عاش في كنف والده السجين الذي كان موظفا في احد المصارف واختلس مبالغ مالية كبيرة منه قبل ان يحكم عليه ويسجن، وهو ما قد يكون ترك في شخصية شربل شليطا شرخا كبيرا جعله يحقد على كل من حوله، ليتحول بعد ذلك شيئا فشيئا محترف اجرام قادراً على قتل "اصدقائه" بدم بارد.

المصدر:
النهار

خبر عاجل