تسير الحكومة وكأن شيئا لم يكن، ويعقد مجلس الوزراء جلسة في بعبدا، الأربعاء بعدما تقرر ذلك خلال اجتماع عقد السبت في القصر الجمهوري بين رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي.
وذكرت مصادر وزارية ان جدول أعمال الجلسة عادي وهو خال من اي تعيينات او قضايا أساسية، بانتظار جلاء الظروف الاستثنائية التي دخلتها البلاد بعد انفجار الأشرفية.
اشارت مصادر بعبدا لصحيفة "الجمهورية" الى ان البحث خلال الاجتماع تناول حصيلة المشاورات التي بدأها سليمان قبل عيد الأضحى، بحثا عن مخارج للوضع القائم، والتي لم تنتج الى اليوم تفاهما بالحد الأدنى حول أي من الصيغ المطروحة، لا على مستوى طاولة الحوار ولا على مستوى العلاقات بين اللبنانيين في أعقاب عملية الاغتيال.
وأكدت المصادر ان استمرار تمسك قوى 14 آذار بقرار الدعوة الى رحيل الحكومة ورفضها المشاركة في طاولة الحوار اعتُبر سدا للسبل الساعية الى فتح ثغرة في جدار الأزمة التي بدأت تتعمق اكثر فأكثر، نتيجة التداعيات التي خلفتها الخلافات الداخلية ولا سيما الخلاف الذي ظهر الى العلن بين تيار "المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي، على رغم كل المساعي المبذولة لترطيب الأجواء واختصار موجة التوتر التي خلفتها المواقف التصعيدية المتبادلة.
وتناول اللقاء ما توفر من معلومات حول التحقيق الجاري في اغتيال اللواء الحسن وما جمعته الأجهزة الأمنية من معطيات، في إطار التحقيقات لجمع الأدلة في هذه المرحلة تمهيدا لتحليلها.
الى ذلك، اكدت المصادر" ان سليمان يواصل مساعيه واتصالاته مع أقطاب الحوار ولم يتوقف عن متابعة ما من شأنه تقريب وجهات النظر، وهو سعى و يسعى الى صيغة حل تحيي الحوار بين اللبنانيين حول العديد من القضايا التي يجب ان نوحد مواقفنا منها".
ورأت انه ليس من مصلحة أحد تجميد الحوار بين اللبنانيين وفي مجلس النواب وفي كل الأندية والمؤسسات الدستورية لأن الظروف الراهنة تستدعي تعزيز التفاهمات الداخلية للتخفيف من حدة الانعكاسات المحتملة لكل ما يجري من حولنا ولا سيما في سوريا".
ولفتت الى ان سليمان تحرك لتطويق ذيول المواجهة بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط وقد اجرى اتصالا مطولا الجمعة الماضي مع الحريري واستكمله باتصال آخر السبت مع جنبلاط مقترحا العمل من اجل وقف التشنج والتصريحات وإعادة فتح أبواب الحوار من جديد مهما كلف الأمر من تنازلات شخصية .
وسجلت المصادر تبلغها بعتب شديد من جنبلاط لما تعرض له من إهانة شخصية ولا سيما اتهامه بالكذب، لكنه أبدى تجاوبا مع مساعي التهدئة وإعادة وصل ما انقطع.