يعقد حزب "الليكود" الإسرائيلي مؤتمرا للمصادقة على قرار تشكيل التحالف مع حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة وزير الخارجية اليميني المتطرف أفيغدور ليبرمان في انتخابات الكنيست المقبلة. وتسود حالة من الغليان أوساط الحزب على خلفية الإعلان عن إقامة هذا التحالف.
وحذرت مصادر رفيعة في "الليكود" من أن اتفاق التحالف بين الحزبين سيمس بالليكود وسيؤدي إلى تقلص عدد نوابه في الكنيست القادمة كما حصل بعد تشكيل التحالف بين الليكود وحزبي غيشر وتسوميت في عام 1996.
وطالب الوزير ميخائيل ايتان بإجراء تصويت سري على هذا الاتفاق. وذكرت بعض الصحف الصادرة الأحد أن عددا آخر من وزراء "الليكود" يتحفظون من هذا التحالف ولكنهم يمتنعون عن التعبير عن موقفهم هذا علنا. كما أن العديد من نشطاء الحزب أعربوا عن معارضتهم للاتفاق مع حزب "إسرائيل بيتنا".
وفي تعقيب على ما يجري داخل حزب "الليكود"، قال ليبرمان إنه ما من سبب يدعو بعض أقطاب الحزب بمن فيهم الوزير دان مريدور إلى الانسحاب من "الليكود" في أعقاب القرار بإقامة تحالف مع "إسرائيل بيتنا" برئاسته، بل العكس.
ويصف المراقبون الإسرائيليون التحالف "بالهزة السياسية" التي فاجأت الجميع بما في ذلك قيادات حزب "الليكود"، الذين لم يعرفوا عن نية زعيمهم تحالفه مع ليبرمان، وكيف يقدم على خطوة كبيرة من هذا النوع من دون التشاور مع قيادات مثل مريدور وبيغن وايتان وغيرهم.
وأشارت مصادر إسرائيلية أن الملفت للانتباه، هو ما تناقلته وسائل الإعلام في اليوم التالي لإعلان الاندماج بين نتنياهو وليبرمان. ومفاده أن المليونير اليهودي الأميركي آرثور فنكلشطاين هو الراعي لهذه الوحدة، وقد تم الاتفاق عليها منذ شهرين بين الزعيمين من دون أن يعلم بها أحد.
يذكر أن فنكلشطاين هو مستشار انتخابات أميركي، "مثلي" عرف بتنظيم حملات انتخابية عنيفة، أميركية وإسرائيلية، كما عرف بمواقفه اليمينية المتطرفة .