جمهور "8 آذار" الذي يعتبر صحيفتي "السفير" و"الأخبار" مرجعاً له، كون مصدر التمويل واحدا ويدوران في الفلك السياسي نفسه، ضاع صباح الاثنين 29 تشرين الأول بشكل كامل لأن أجواء "السفير" وأخبارها متناقضة تماما مع أجواء "الأخبار" حول الموقف الأميركي تحديدا!
والطريف أن "الأخبار"، وكعادتها في نسج الروايات الخيالية من وحي أحلام كتّابها، فبركت سيناريوهات عمّا دار في اللقاء الذي جمع الدكتور سمير جعجع والسفير الأميركية في لبنان مورا كونيلي وما قالته "حرفيا" (طبعا بحسب أحلام كتّاب "الأخبار").
ولكن مفاجأة "الأخبار" أتت من زميلتها "السفير" التي عنونت تحت شعار أن "واشنطن تعيد حساباتها اللبنانية وتحذّر من المجهول"، أن "الشعور السائد في الادارة الاميركية الآن ان الحكومة الحالية سقطت عملياً لحظة اغتيال الحسن"!
أما المفارقة الغريبة العجيبة فتكمن في أن كل إعلام "8 آذار" "الممانع" يراهن فقط على بقاء الموقف الأميركي والغربي عموماً مؤيداً للحكومة الميقاتية وداعما لبقائها، وهذا الإعلام يجاهر بأن الولايات المتحدة تدعم حكومته ويفرح بهذا الدعم، رغم أنه يناقض كل أدبياته وتوجهاته النظرية في "العداء" المفترض لـ"أمريكا" والإمبريالية وكل الشعارات الممجوجة والفارغة!
في كل الأحوال يعيش إعلام "8 آذار" وسياسيوه حال ضياع تام غير مسبوق، ولا يعوّلون في هذا الإطار على غير أمنيات و"أحلام" ستبقى حتما "أضغاث أحلام"!