كرمت الطائفة الكلدانية في لبنان، لمناسبة عيد الملاك روفائيل شفيع الكنيسة الكلدانية واعلان سنة الايمان، راعي الأبرشية رئيس الطائفة الكلدانية المطران ميشال قصارجي لمناسبة مرور ثمان وعشرين سنة على نواله السيامة الكهنوتية وتقديرا لعطاءاته الجزيلة في خدمة الابرشية واعلان شأنها، في خلال مهرجانها الشبابي السنوي الثاني نظمته تحت شعار "آمن ابراهيم بالله، فحسب له ذلك برا"، في كاتدرائية الملاك روفائيل – بعبدا – برازيليا.
واستهل اليوم الثاني من المهرجان بتطواف بخشبة الصليب المقدس ترأسه قصارجي، وشارك فيه النائب الأسقفي العام لأبرشية بيروت الكلدانية الأب روني حنا، رئيس المجلس الأعلى للطائفة الكلدانية انطوان حكيم، رئيس الجمعية الخيرية الكلدانية في لبنان جورج سمعان، الشماس سميح طرابلسي، ولفيف من الرؤساء العامين ورؤساء الكهنة والرئيسات العامات، كهنة وراهبات ومؤمنون من العراق ولبنان وشبيبة الابرشية، وبعد ذلك احتفل بالقداس الالهي الذي ترأسه المطران قصارجي وعاونه الأب روني حنا ولفيف من الكهنة والشمامسة.
بعد الانجيل المقدس، تم تكريم قصارجي وقدمت له درعا تكريمية تقديرا لعطاءاته الجزيلة في سبيل خدمة أبرشية بيروت الكلدانية.
وتوجه حنا الى قصارجي، قائلا، "لقد لمسنا كل الاعمال التي قمت بها يا صاحب السيادة، وكلها تدل على مدى محبتك واعتزازك بالكنيسة الكلدانية، فمنذ سيامتك الكهنوتية وبعد تسلمك مهام الابرشية، فقد اسسست مركز سان ميشال الطبي الاجتماعي في سد البوشرية، الى مدافن للطائفة، وفوايه سان روفائيل في المطرانية الى الملعب الذي انشأته وجهزته من اجل الشبيبة، أما المشروع الاخير فهو انشاء موقع الكتروني باسم المطرانية ليتعرف الجميع على الطائفة الكلدانية ونشاطاتها في لبنان، ولا يسعنا الا ان نتقدم منكم بالشكر ونصلي الى لله ان يعطيكم الصحة والقوة لاكمال مشاريعك ونتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم ونقدم لحضرتكم هذا الدرع مع الخاتم عربون حب وشكر وتقدير".
وذكر قصارجي في عظته ان بلدان الشرق الاوسط، ولاسيما لبنان، تشكل أرضية مناسبة للاسقف لكي يدافع عن حقوق الضعفاء والبائسين والمهجرين والذين تكدهم الانواء، أنواء هذا الدهر القاسي، حتى يكون شاهدا للحقيقة" و"خادم كلمة الحق".
وتابع: "لذلك، فاني انتهز هذه الفرصة لكي اعبر عن عواطف الامتنان والمحبة لجميع الذين آزروني اثناء خدمتي الكهنوتية والحبرية في تعزيز الوحدة بين جميع ابناء هذه الابرشية اكانوا متأصلين فيها او وافدين اليها، وتأمين الخدمة الروحية لهم والخدمة الاجتماعية ايضا ولا سيما اظهار وجه المسيح المحب والحنون لمن هم باشد حاجة الى تعزية روحية او مادية. ان الموارد الضئيلة لهذه الابرشية المباركة قد ساهمت بفضل تعاون الكثيرين من اصحاب النوايا الصالحة والمبادرات الخيرة، في انشاء مشاريع كثيرة، لا بل نستطيع اعتبارها مهمة، جعلتنا ندرك يوما بعد يوم ان يد العناية الالهية تشق عباب السماء وتبارك غرس الكنيسة الكلدانية في لبنان".
ودعا قصارجي الى "التحلي بروح الاتحاد ورباط المحبة لتحافظوا على تماسك أسركم والشهادة لروح الانجيل في مجتمعنا الذي يسوده الانشقاق وتتآكله البغضاء، وكونوا دوما مستعدين لتقديم دليل ما انتم عليه من الايمان".
وشكر جميع من أحاطه بالمحبة والتكريم"، وسأل الله أن "يشملهم ببركاته السماوية بشفاعة العذراء مريم والملاك روفائيل صاحب العيد"، كما شكر جميع من شارك في هذا الاحتفال ومن تعب في انجاحه والوسائل الاعلامية والحضور.
وفي ختام الصلاة أقيمت مائدة تكريمية وقطع قالب من الحلوى وتقبل بعدها قصارجي يحيط به الكهنة التهنئة بالعيد في قاعة نادي الشبيبة الكلدانية.