رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب احمد فتفت ان ما قام به ميقاتي لجهة العودة عن الاستقالة جاء بناء على طلب سوري بتأييد من "حزب الله"، خصوصاً وان هذين الطرفين يستطيعان فرض كل ما يريدون وبالتالي غير معنيين باستقالة الحكومة وبتأليف حكومة جديدة.
فتفت، وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، قال: "انطلاقاً مما تقدّم بالنسبة إلينا لا إمكانية للحوار مع حكومة تغطي كل جرائم السوريين في لبنان، ولم يكن لديها الجرأة في تقديم اي شكوى، بل بالعكس، وزير الخارجية عدنان منصور استقبل السفير السوري علي عبد الكريم علي بالترحاب بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، على الرغم من اتهام رئيسي الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي".
وأضاف: "كان يفترض تقديم شكوى الى جامعة الدول العربية او الى مجلس الأمن الدولي بعد كل الإعتداءات السورية، في المقابل، "حزب الله" يرفض تقديم المطلوبين الى المحكمة الدولية او المحاكم اللبنانية كقضية محمود الحايك، وبالتالي اصبحت هذه الحكومة تغطي الجرائم لا بل شريكة فيها". وتابع: "لذلك لن نشارك في اي حوار، قائلاً: فليتوقف القتل حتى يصبح هناك حد أدنى يسمح لنا بالتحرّك، إذ كيف سنذهب الى اي حوار ونحن لا نستطيع التحرّك".
وعن الحديث عن تفعيل الحكومة ونمط جديد في عملها، رأى فتفت ان هذا الكلام الذي يقوله ميقاتي أكان لجهة الاستقالة او العودة عنها او اي كلام آخر، لم يعد يؤخذ بجدية، وهو كلام غير جدّي يتم التعاطي بأسلوب غير جدّي مع كل الشأن السياسي والوطني، ولا همّ له إلا البقاء رئيساً للحكومة، وكل ما سوى ذلك ميقاتي غير معني به، لأن الأمر يأتي من "حزب الله" وسوريا.
ورداً على سؤال بشأن ما جاء في جريدة "السفير" بأن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا يراهن إلا على غباء "14 آذار"، أجاب فتفت: "قصّرنا كثيراً عندما انتخبنا بري رئيساً للمجلس، وهذا التقصير ارتكبناه بحق أنفسنا وبحق الدولة اللبنانية، وقد قدّمنا التنازلات، لأن كان هناك نوع من الغباء والإستغباء عند قوى 14 آذار التي اعتقدت ان فريق 8 آذار مستعدّ لأن يؤمن بالوحدة الوطنية، فتم تشكيل حكومة وحدة وطنية مع هذا الفريق".
وأضاف: "عندما يدلي بري بهذا الكلام فهذا دليل على انه غير معنيّ بالوحدة الوطنية". وتابع: "الرئيس بري ارسل ميليشيا مجلس النواب لضرب مخيم 14 آذار او لإقتحامه، وهذا يدلّ على مواقفه". وقال: "أنا لم يكن لديّ أدنى شك بالمواقف الحقيقية لبري".
وعما إذا وصل من الدول الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن الى قوى "14 آذار" اي طلب بالتهدئة، لفت فتفت ان الاجتماعات التي عقدها رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة الأسبوع الماضي مع السفراء العرب والأجانب، حيث تفهّم هؤلاء السفراء الذين بلغ عددهم نحو خمسين موقف 14 آذار.
وقال: "يمنع علينا الكلام والموقف، بل علينا ان ندفع الدم من محاولات الاغتيال بدءاً من النائب سامي الجميل والنائب بطرس حرب حيث يحمي "حزب الله" المرتكب، ومحاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع وأخيراً اغتيال اللواء وسام الحسن، وبالتالي الحد الأدنى المطلوب منا هو ان نصرخ ونقول اوقفوا القتل".
واضاف: "بالنسبة إلينا هناك تصرّف قاتل سوري مدعوم من أطراف لبنانية. ورأى انه في الداخل اللبناني طالما هناك سلاح متفلّت خارج إطار الدولة وتحديدا سلاح ميليشيا "حزب الله" فهذا يعني ان لا إمكانية لأي حل وسط حقيقي ولا إمكانية لتطوير الدولة اللبنانية باتجاه شراكة حقيقية".
وعن السجال بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، اوضح فتفت ان هناك موقفاً مبدئياً في "14 آذار" بأنه لا يمكن لطرف ان يقول ان سوريا ارتكبت جريمة اغتيال الحسن وفي الوقت نفسه يغطي وزير الخارجية الذي استقبل السفير السوري بضحكة عريضة وفتح له منبر الوزارة. كما لا يمكن اعتبار جريمة الاغتيال مرتبطة بملف ميشال سماحة، وفي الوقت نفسه يُرفض التوجه الى مجلس الأمن والجامعة العربية لتقديم الشكوى.
وشدّد فتفت على أن كل شخص في الحكم عليه تحمّل مسؤولياته تجاه الناس والتاريخ.
من جهة أخرى، ورداً على سؤال حول الإنفجار الذي وقع في المنية حيث كانت تحضّر عبوات لنقلها الى سوريا، اكد فتفت أن كل هذا الكلام ليس له اي اساس من الصحة، مشيراً الى ان بياناً توضيحياً سيصدر في هذا الشأن.