لن يتمكن المواطنون الروس من التهرب من ماضيهم السوفيتي بسلبياته وايجابياته والدليل كان تجمع عشرات، لم ينسوا هذا الماضي، قرب نصب يجسد ضحايا مرحلة "القمع الستاليني".
وشارك في هذه الفعالية ناشطون من حركة "ميموريال" التي وثقت أسماء الضحايا وتواريخ تنفيذ الإعدام بحقهم.
والاسم الآخر لهذا التحرك هو "استعادة الأسماء"، وهي فعالية سنوية تنظم بالقرب من النصب عينه، والذي يمثل بشكل عام ذكرى لضحايا القمع السياسي.
وورد على صفحة التحرك على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن الفعالية ستجري طوال اليوم وتستمر حتى الساعة العاشرة مساء، وأرفقت الصفحة بدعوة لكافة الراغبين بالمشاركة.
وضع عشرات التمجتمعين الزهور على النصب التذكاري وعلقت في مكان التجمع صورة لموسكو آنذاك. على هذه الصورة برزت أبنية سكنية عاش فيها ضحايا "الاضطهاد السياسي".
حملت هذه الصورة ذكريات دموية إذ يمكن رؤية بيوت عليها وقد شهدت مقتل المئات رميا بالرصاص.
ولا تزال حقبة ستالين تتسم بالخوف والإرهاب والاضطهاد حتى أن هذا الاسم تحول إلى مرادف للقمع وعدم الرأفة.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي بقيت قضية آلاف الذين قتلوا في عهد ستالين إما رميا بالرصاص أو نفيا إلى سيبيريا قصصا يتناقلها المواطنون، إلى أن أدان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في تشرين الأول 2009 ، "القمع الستاليني" قائلا إن "لا شىء يبرر القمع باسم مصلحة الدولة"، بينما أعربت المنظمات غير الحكومية الروسية عن قلقها من إعادة الاعتبار تدريجيًا للزعيم السوفياتي في روسيا المعاصرة.
وكتب مدفيديف وقتها على مدونته بمناسبة إحياء روسيا لذكرى ضحايا أعمال القمع السياسي في العهد السوفياتي: "لا يوجد اسمى من الحياة الانسانية. لا شيء يستطيع تبرير أعمال القمع".