رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان "الرئيس نجيب ميقاتي وسائر فرقاء الحكومة باستثناء الرئيس ميشال سليمان يتعاطون مع اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن بمنطق مخالف لابسط القواعد والاصول المتوجب اعتمادها لدى وقوع حادث جلل"، معتبرا ان "استقالة الرئيس ميقاتي في ظل اغتيال رجل الامن الاول في لبنان وصمام الامان لجميع اللبنانيين، تأتي في سياق احترامه للمسؤوليات والا فانه لا يمكن ترجمة تمسّكه بالحكم سوى محاولة للتغطية على الجريمة والمجرمين".
وأشار بيضون لـ"الأنباء" الكويتية الى ان "الرئيس ميقاتي يتعرض لضغوطات كبيرة من قبل "حزب الله" والنظام السوري تحول دون تقديم استقالته، بدليل اعلانه سابقا ان استقالته من الحكومة ستفسر ضربة مباشرة للرئيس السوري بشار الاسد وانه ليس مستعدا لتحمل نتائجها الموجعة على النظام السوري وحلفائه في الداخل"، معتبرا ان "الرئيس ميقاتي يبحث عن ملجأ يحميه من تداعيات استقالته لذلك لن يقدم على الاستقالة قبل حصوله على ضمانة بأن الاسد لن ينتقم منه".
ولفت الى ان "ما يتوجب على قوى "14 آذار" التنبه اليه بالتوازي مع تحركها لاسقاط الحكومة، هو تأمين حماية لبنان مما يخطط له النظام السوري، وعليها التوجه الى المجتمع الدولي للتفاهم معه على خطوات طويلة الامد تبدأ بالدلالة بالاصبع على الارهابيين ولا تنتهي فقط بإسقاط الحكومة انما بضمان عدم تعرض لبنان لعمليات انتقام مباشرة قد ينفذها النظام السوري اثر سقوط حكومته في لبنان".
وردا على سؤال حول اعلان الرئيس نبيه بري عن جهوزيته لتأليف حكومة وحدة وطنية، لفت بيضون الى ان "هذا الكلام تضليلي بامتياز لا بل جزء من مناورة وتوزيع ادوار بين قوى "8 آذار"، مؤكدا ان "حزب الله" غير جاهز حاليا للتنازل عن حكومته وتأليف حكومة جديدة"، معتبرا ان "حزب الله" لم يشكل حكومته ليدعها تسقط بأيدي "14 آذار".
واعتبر بيضون انه "اذا ادركت قوى "14 آذار" كيفية ادارة عصيان مدني واسع وسلمي فستجبر الرئيس ميقاتي على الاستقالة وتجبر "حزب الله" على تغيير طريقة تعاطيه مع الداخل اللبناني".