أشارت مصادر مطلعة على المشاورات التي يجريها رئيس الجمهورية، الى إن "الرئيس يسعى مع من يلتقيهم من أقطاب الحوار وغيرهم إلى تلمس أمر ما أفضل من الوضع الراهن إذا أمكن"، مشيرة إلى أن "الحصيلة الأولية تظهر ان لا طاولة حوار تلوح في الأفق لكنه يحاول استبدالها بجهود للتخفيف قد الإمكان من التوتر الحاصل بين فريق 8 و14 آذار كخطوة أساسية لبحث أي برنامج سياسي للفترة المقبلة".
وكشفت المصادر لـ"الجمهورية" أن "قرارا ضمنيا تم بحثه بين الرئيس سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووافقت عليه معظم القيادات المتمثلة في الحكومة، يقضي أن وبموازة المشاورات التي تجري في بعبدا لا تتعطل أعمال الحكومة المتعلقة بالأمور الحياتية وتسيير عمل الناس، أما القرارات السياسية الكبرى فلا تسبق المشاورات كما لا تتخطاها، وتتجنب الحكومة بالتالي اتخاذ أي قرار يتعارض مع أجواء المشاورات التي يجريها سليمان".
وأضافت المصادر: "حتى الآن تعتبر قوى "14 آذار" أن الحكومة استنفدت كل ما لديها ولا تستطيع فعل أي شيء آخر لتحسين الأوضاع، لذلك هي تصر على تشكيل حكومة جديدة كمدخل أساس للعودة إلى الحوار".
ودعت المصادر إلى إعادة قراءة ما صدر عن الرئيس سليمان ورئيس مجلس النواب في موضوع تشكيل حكومة جديدة وهو الكلام الذي لا يبتعد عنه ميقاتي لجهة اعتبار أن تشكيلها لن يحصل غدا بالتأكيد لكن يمكن وضعه كهدف يعمل عليه بتوافق الجميع.