ومن هنا فإن مبدأ إسقاط الحكومة لا نقاش فيه، وذلك بمعزل عن طبيعة الحكومة المقبلة التي ما زالت تشكل عنوانا خلافيا بين من يريدها حيادية برئيسها وأعضائها، ومن يفضل أن تكون أنقاذية على غرار ما ورد في بيان حزب الكتائب بعد اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميّل الذي دعا إلى اعتماد "اعلان بعبدا" بياناً وزارياً لحكومة الانقاذ الوطني" القادرة على الامساك بالوضع من كل جوانبه، السياسية والامنية والمالية والاجتماعية".
فالتمايز بين قوى 14 آذار، وفق المعلومات نفسها، ليس على مبدأ إسقاط الحكومة، إنما على شكل الحكومة المقبلة، وهذا التمايز لن يؤثر على الجهود لإسقاطها، فضلا عن أن أي مكون لن يتمسك بطرحه (حكومة حيادية أو انقاذية) في حال اتخذت الأمور هذا المنحى أو ذاك، لأن الأساس يبقى في تشكيل حكومة جديدة تعكس توازنات البلد الحقيقية وتتمكن من إيصال البلاد إلى شاطئ الأمان.
