#dfp #adsense

“الجمهورية”: الرياح الديبلوماسية عكس ما تشتهي سفن ميقاتي

حجم الخط

كتب فادي عيد في "الجمهورية":

توقّعت مصادر ديبلوماسية أن يشهد منتصف الأسبوع الجاري بلورة الصورة النهائية للحراك السياسي لقوى "14 آذار" تجاه البعثات الديبلوماسية العربية والغربية في بيروت، بعدما نجح كل من رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بنقل "الصورة الحقيقية" للواقع السياسي الداخلي إلى جميع سفراء الدول الفاعلة، الذين كانوا قد التقوهم على مدى الأسبوع الماضي.

وفي رأي هذه المصادر، إن استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لن تُسحَب من التداول على رغم إعلان ميقاتي إصراره على البقاء في منصبه، ذلك أنّ حكومته ستتعرّض لحصار شعبي متزامن مع تضييق ديبلوماسي لم تشهد له الساحة السياسية أيّ مثيل قبلاً، وبالتالي فإنّ الاستقالة أصبحت في طور الحاصلة إذا ما استُكملت التحركات الشعبية في الشارع، وحقّقت خيمة الاعتصام قبالة منزل ميقاتي في طرابلس، هدفها في تحويل التوتّر الأمني في عاصمة الشمال إلى ضغط سلمي، بفعل تزايد عدد المعتصمين الذين سيشهدون انضمام شخصيات ومرجعيات سياسية كانت حتى الأمس القريب في موقع سياسي آخر.

واعتبرت هذه المصادر أن الضغط الذي سيتعرّض له ميقاتي بفعل التحركات السياسية والشعبية التي تُعدّها قوى المعارضة، سيفرض عليه قرار التراجع عن رئاسة الحكومة، وربما الإحجام عن المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، مع ما يعنيه هذا الأمر، فيما لو حصل، من نتائج سياسية سلبية ستطاول عدداً من القوى السياسية الشمالية التي التصقت في الآونة الأخيرة بسياسة ميقاتي في طرابلس.

وتنطلق المصادر الديبلوماسية نفسها في توقعاتها هذه من أن العواصم الغربية الكبرى تدرك تماماً حقيقة شخصية وتركيبة ميقاتي الذي ما زال على علاقته المميّزة مع النظام السوري، إذ إنه لم يقطع في أيّ من الأيام هذه العلاقة القائمة من خلال شقيقه الذي يزور دمشق دورياً، إضافة إلى لقاءاته الدورية مع مسؤولي "حزب الله" وقادته.

وفي سياق متّصل، قلّلت المصادر من حجم وتأثير الدور المستقبلي لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، الذي لن يبقى "الرقم الصعب" في المعادلة الداخلية، إذ لن تبقى "العصمة" في يده، بعدما بات محدود الخيارات وأمام طريق مسدود، باستثناء حتمية التحالف مع "14 آذار". وهو تبعاً لذلك سيُضطر قريباً جداً إلى فتح قناة اتصال مع الرئيس سعد الحريري بواسطة أحد المقرّبين من الطرفين. وأوضحت هذه المصادر أن الرسالة قد وصلت إلى جنبلاط، ولو أنها كانت قاسية وثقيلة عليه، ذلك أن مرحلة "الغنج" انتهت وبدأت مرحلة الحسم، خصوصاً أن الانتخابات النيابية باتت على الأبواب وهي ستحصل مهما كانت الظروف والأسباب وشكل القانون الذي ستتم على أساسه، وأن قيادات "14 آذار" ستشارك في هذه الانتخابات بصرف النظر عن القانون الانتخابي، وبنحو منعزل عن الأحداث والتهديدات الأمنية لكثير من قيادات المعارضة، والتي تمتنع عن التحرّك في الفترة الراهنة بسبب المخاوف من تكرار حوادث الإغتيال.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل