وصف وزير العمل الإماراتي صقر غباش، أمس الاثنين، تقرير البرلمان الأوروبي، المتعلق بحقوق الإنسان في بلاده، بأنه لا يعكس الواقع الحقيقي على صعيد التشريعات أو الممارسات – حسب قوله.
وأكد أن ملف حقوق الإنسان يحظى بمتابعة من قيادة الدولة، التي توجه باستمرار للحفاظ على هذه الحقوق وصون كرامة الإنسان، بما يتوافق والقيم السائدة في المجتمع والتشريعات الوطنية التي تجسد تلك القيم وتطبق على المواطنين والمقيمين دون تمييز، بحيث أصبحت الامارات تشكل بموجب ذلك عنصر جذب لمختلف الجنسيات.
وشدد غباش على أن قرار البرلمان الأوروبي بني على مغالطات في مختلف محاوره، الأمر الذي أفقده المصداقية والشفافية لا سيما في ما يتعلق بأوضاع العمالة في سوق العمل، الذي تحكمه تشريعات وسياسات توفر الحماية للعمال، وتضمن في الوقت ذاته المصالح المشروعة لأصحاب العمل، وفقا لوكالة أنباء الإمارات.
وأضاف أن القرار لا يأخذ بالاعتبار الحرص، الذي تبديه الدولة لتوافر ظروف ملائمة في بيئة العمل، بما يتوافق مع المعايير المعمول بها دولياً، حيث تجلى ذلك في العديد من المبادرات، التي لاقت إشادة دولية، ومنها حظر العمل في أوقات الظهيرة، خلال أشهر الصيف، التي تشهد ارتفاعا ملموسا في درجات الحرارة في منطقة الخليج العربي.
وأشار الوزير الإماراتي، إلى أن مرونة تنقل العمال بين المنشآت تشكل أحد أبرز أوجه حقوق العمالة في أدبيات منظمة العمل الدولية، وهو أمر يشهده سوق العمل في الامارات. وأكد أن التقرير تجاهل ما توفره الإمارات للعمال من حق التقاضي كغيرهم من مواطني الدولة والمقيمين على أرضها، حيث تتيح وزارة العمل للعمال قنوات عدة لتقديم شكاويها التي تحال إلى محاكم عمالية مختصة للنظر والبت فيها على وجه السرعة في حال تعذر حلها وديا.
وكان البرلمان الأوروبي أصدر الجمعة الماضي تقريرا، ابدى فيه قلقه ازاء أوضاع حقوق الإنسان في الامارات، منددا بما اعتبره قمعاً يطال سجناء الرأي و"استغلال" العمال الأجانب في البلاد.