أكد النائب ايلي ماروني أنّ هذه الحكومة لم تستقيل لأنّ قرار وجودها هو قرار سوري وقرار حزب الله وليس قرار رئيس الحكومة مؤكداً على قوة العلاقة بين قوى "14 آذار" وأنّها على أقصى درجات التفاهم وأنّ الإجتماعات متواصلة ومتلاحقة.
وأعلن انه في القريب العاجل سيكون هناك خريطة طريق لكل ما تريد القيام به من أجل إسقاط الحكومة وإعادة بناء المؤسسات التي حتى اليوم يمعنون في تخريبها وإفسادها ويحاولون تغطية من يريد قتل لبنان واللبنانيين.
وعن لقاء جمع الرئيس أمين الجميل والرئيس ميقاتي عند صديق مشترك قال النائب ماروني ان لا معلومات لديه عن لقاء غداء أو عشاء ولكن مهما كانت اللقاءات الإجتماعية والإنسانية فلا علاقة لها بالسياسة، مشيراً الى أنّ "حزب الكتائب" كان ومنذ تشكيل الحكومة من أكثر المطالبين بإسقاطها، وأنّ الشيخ أمين الجميل أصرّ أثناء مناقشة ومساءلة الحكومة على طرح الثقة بها من أجل إسقاطها.
وحول وجود تمايز ما بين الكتائب وسائر قوى "14 آذار" شرح النائب ماورني في حديث "لإذاعة الشرق" أن "حزب الكتائب" يتميز بأن يكون أكثر" 14 آذار"، لافتاً الى وجود بعض الأقلام التي تمعن في تشويه صورة الكتائب أمام حلفائها وتصويرها وكأنّها خارج الإجماع في "14 آذار"، ونحن لم نذهب الى الحوار لأنّ طائفة غالية على قلبنا وهي الطائفة السنية فلم تشارك في الحوار شارحاً أنّ عدم مشاركة هذه الطائفة يجعل النصاب يهتزّ وما نفع الحوار إذا لم تكن مقومات الوطن موجودة، لذلك لن نذهب الى الحوار وهذا ما أعلنّا عنه ولكن بعض الصحف تريد تشويه الصورة وتمويه الحقائق وتلك الأمور معروفة.
أضاف النائب ماروني أنّ الكتائب اتجهت الى المجلس الدستوري لإبطال مقولة الشعب والجيش والمقاومة ولكن لم نحصل على توقيع من حلفائنا فبقينا لوحدنا وبقي معنا عقاب صقر، قائلا: "يتهموننا بانّنا لم نشارك بالمخيم ولكن اليوم سيكون لنا خيمتان وستكون مشاركتنا فعّالة"، متمنياً عدم قراءة جريدة الأخبار ومؤكداً أنّ حزب الكتائب يريد قوى 14 واحدة موحّدة وقوية.
وعن محاولة البعض إيجاد شرخ بين الكتائب وقوى "14 آذار" قال : "إنّ الكتائب هي أمّ وأب 14 ومن أكثر الأحزاب التي قدّمت شهداء ثورة الأرز وكانت سبّاقة في الدفاع عن ثوابت "14 آذار".
ولفت الى انّ الكتائب شاركت في الحوار وأنّ القوات لم تشارك لكنّ إحدى الصحف أصرّت على القول إنّ الكتائب تمايزت، شارحاً أنّ لكل حزب بعض الحرية في اتخاذ القرارات التي لا تمسّ الثوابت.
وحول بيان قوى "14 آذار" أكد أنّ الكتائب وقّعت على البيان ووافقت عليه وهي واحدة من الذين أنتجوا هذا البيان الذي صدر عن اجتماعات متلاحقة ما بين بكفيا ومعراب مشيراً الى أنّ هذا البيان يصرّ على إسقاط الحكومة وعدم التراجع عن هذا القرار واتخاذ كلّ الإجراءات السلمية والقانونية حتى الوصول الى الغاية المطلوبة.
ورداً عما اذا كانت "14 آذار" جاهزة لحكومة وفاق وطني قال ماروني: " نريد التخلص أولاً من حكومة قرارها سوري وقرارها من "حزب الله"، "حزب الكتائب" يطرح أن يكون إعلان بعبدا الذي وافق عليه جميع الأطراف بمن فيهم "تيار المستقبل" أن يكون البيان الوزاري للحكومة المقبلة".
وتابع: "مثلما أصرّ الرئيس سعد الحريري أن يكون رئيس حكومة كلّ لبنان نتمنى أن يكون هنالك حكومة كلّ لبنان وكلّ اللبنانيين" ، مضيفاً أنّنا مقبلون على استحقاقات خطيرة جداً سواء على مستوى المحكمة الدولية أو الإنتخابات النيابية والأمور التي ستأتي بعدها من انتخابات رئاسة الجمهورية، كل ذلك يجعلنا نطالب بحكومة قادرة على اتخاذ القرار.
وفي موضوع الحملة على نديم قطيش وعما إذا كان المقصود فريقه الذي يمثّل قال: "لقد أبلغته تضامني على المستوى الشخصي وأبلغته إصراري على أن أكون أحد المحامين المدافعين عنه في حال تعرّضت له هذه الحكومة، و"حزب الكتائب" يدين انتهاك الحريات والتعاطي بهذا المنطق مع المعارضة ، أما المقصود من استدعائه هو هزّ معنويات المعتصمين والشباب المتواجدين أمام السراي ".
وأكدا أنّ نديم قطيش لم يطلب مهاجمة السراي وقد كنّا جميعاً وسمعناه ماذا قال وماذا طلب من اللبنانيين أي التوجه للإعتصام والمطالبة بإسقاط الحكومة وكلنا سنكون مع نديم حفاظاُ على الحريات في لبنان والتي لا نسمح بأن تنتهك.
وعن سلسلة الرتب والرواتب رأى أنّ الحكومة تعد ولا تفي وقد تسببت بغلاء المعيشة وارتفاع الأسعار ثم عادت وتراجعت وماطلت في إقرار سلسلة الرتب والرواتب وهي الآن مجبرة على تنفيذ وعودها، متمنياً على رئيس الحكومة الإسراع في اتخاذ القرارات المتعلقة بالوضع الإقتصادي والشعب متخوفاً في الوقت نفسه من ثورة الجياع.