اعتبر النائب عماد الحوت أن ردة فعل الجمهور تجاه السراي كانت عفوية وغير مخطط لها وهي نتيجة الاحتقان الذي ساد بسبب الاستفزازات المتكررة.
ورأى في حديث الى "لبنان الحر" أن "الشعب سبق قيادته في آذار 2005 وانتج انسحاب الجيش السوري بعد ثلاثين سنة من الوصاية، واليوم الشعب يسبق قياداته في التعبير عن نفسه سلميا مما سينتج انهاء لمحاولات الهيمنة على البلد وبالتالي الدخول في شراكة حقيقية في تجنيب البلد تداعيات ما يحصل في المنطقة والعودة الى منطق بناء الدولة بعيدا عن المحاور الاقليمية".
وأشار الى أن "رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي غير مرتاح ضميريا لأنه يشعر انه يغطي أمورا لا يرضى عنها"، لافتا الى ان "التخويف من الفراغ السياسي يدخل في إطار لعبة سياسية مشبوهة لمنع تغيير الحكومة إذ لا مبرر للفراغ إلا إذا كان الفريق الممسك بالحكومة حاليا يخير اللبنانيين بين الامساك بالبلد أو الفراغ".
واعتبر الحوت ان "الحكمة الزائدة والخوف المبالغ فيه على استقرار البلد عند الأستاذ جنبلاط نتيجة تهويل بعض الفرقاء، لو كان موجودا لدى الشعب المصري لبقي الرئيس المخلوع حسني مبارك في منصبه، أو لما خرج الجيش السوري من لبنان عام 2005"، مشددا على "ضرورة ان ينكسر حاجز الخوف في لحظات معينة دون تهور".
وعن مطلب تغيير الحكومة، رأى أن "المشاورات التي يقوم بها رئيس الجمهورية مفيدة ومهمة، وهي تشكل بديلا من انعقاد طاولة الحوار لمناقشة موضوع الحكومة، خاصة وأن هناك شعورا بعدم الثقة بنتائج هذه الطاولة بعد أن خرق بعض أفرقاء الطاولة ما تعهدوا به عليها لأكثر من مرة". وقال: "ان ما نطرحه هو تشكيل حكومة يكون بيانها الوزاري إعلان بعبدا الذي تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار ويكون رئيسها وأعضاؤها غير مرشحين للانتخابات المقبلة، ليديروا هذه المرحلة الحساسة ويعيدوا ثقة المواطن اللبناني بدولته".
وردا على سؤال عن العناصر التي يعتمدون عليها لتغيير الحكومة، قال: "إرادة فخامة رئيس الجمهورية، يقظة ضمير رئيس الحكومة للكف عن تغطية ممارسات هذه الحكومة ومن خلفها، والإرادة الشعبية".