قالت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة "الجمهورية" ان اللقاء الذي جمع قادة ورؤساء جميع الأجهزة الأمنية استهله رئيس الجمهورية بطلب تقرير شفهي من كل القادة كل على حدة وتقييمه للتدابير المتخذة المرئية وغير المرئية ومدى نجاحها في منع الإختراقات الأمنية على الساحة الداخلية وعلى مساحة الوطن وحجم المخاطر المترتبة على التطورات في المنطقة وتقدير حجم انعكاساتها على الساحة اللبنانية من جوانبها المختلفة السياسية والأمنية والإقتصادية والسياحية.
وبعدما استمع الى سلسلة التقارير المفصلة تحدث الرئيس سليمان مثنيا على الجهود التي بذلت في اكثر من منطقة لتطويق الأحداث ومعالجة ذيول الجرائم التي شهدتها مناطق عدة من لبنان والأحداث من صيدا الى البقاع وطرابلس وبيروت وفي سجني رومية وزحلة ولا سيما الجريمة الإرهابية التي ادت الى إستشهاد اللواء وسام الحسن ومرافقه وابرياء كانوا في منازلهم وعلى الطرقات.
ونوه رئيس الجمهورية بالخطط الموضوعة بالتنسيق بين القوى الأمنية داعيا الى تكامل الجهود لمواجهة التطورات الإستثنائية التي تمر بها المنطقة والتي تنعكس بسلبياتها على الساحة اللبنانية مشددا على العمل بكل ما يعزز سياسة النأي بالنفس وهو امر لا يعني ترك الأمور على غاربها لمجموعات مسلحة لبنانية وغير لبنانية وغير شرعية في الحالين وملاحقتها بحيث لا يكون لبنان مستوردا للأزمات ولا مصدرا لها .
ولفت رئيس الجمهورية الى ان ما هو مطلوب في هذه الظروف توفير اقصى اشكال التنسيق في ما بين مختلف الأجهزة لضمان الاستقرار الداخلي وحماية الممتلكات والسهر على امن المواطن.
وقال احد المشاركين في اللقاء لـ"الجمهورية" ان اللقاء كان ناجحا، لافتا الى ان توجهات رئيس الجمهورية من شأنها ان تعزز الثقة بالنفس قياسا على حجم الرهان المعقود على القوى الأمنية، ما يؤدي الى تسخير قدراتها وجهودها لتكون على قدر المسؤولية في الظروف الراهنة وفي سبيل الأمن في كل لبنان، كاشفا ان سليمان طلب نقل اللقاء نصف الشهري الذي كان يعقد دوريا في مكاتب قادة الأجهزة الأمنية الى القصر الجمهوري في بعبدا لمناقشة الوضع الأمني في موازاة المشاورات التي يجريها مع اقطاب طاولة الحوار في محاولة لقراءة الوضعين السياسي والأمني وتكوين قراءة شاملة للوضع من جوانبه المختلفة.