#dfp #adsense

ما قبل وما بعد بيان‮ ‬14‮ ‬آذار الرفض وحده لا‮ ‬يكفي‮!

حجم الخط

لم تعد اللعبة مستورة، أو فيها شيء من الحياء البلد فريقان: فريق قاتل وفريق مقتول، أو يراد له أن يكون كذلك، حتى فريق القتل المستمر والذي يتمتع بكفاءة دولة إرهابية في الاغتيال والتفجيرات وزعزعة الاستقرار، ونظام وقح إلى أقصى الحدود في قتل شعبه فكيف بالآخرين، آن لهذه المنظومة المجرمة أن يتعاطى معها اللبنانيون بدون قفازات، بل ان على اللبنانيين ان يقذفوا الطاولة في وجه فريق السلاح والابتهاج بالقتل ونسج الروايات ما قبل القتل وما بعده لتشويش التحقيق، آن لكلّ المستور والمذكور على ألسنة اللبنانيين أن يخرج إلى العلن، فكيل الدماء قد طفح وفاض و»كتّر»!!

يوم الاثنين الماضي وفي كلام لافت جداً يصح أن نطلق عليه مصطلح «غزل إقليمي حميم» نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن صدر أمني إسرائيلي رفيع المستوى قوله: «إن سلاح حزب الله حاضر ومؤثر في القرارات العسكرية التي قد تقدم عليها تل أبيب، مشيراً إلى انه لولا وجود الترسانة الصاروخية الكبيرة لدى حزب الله، لكانت إسرائيل قامت بالفعل، ومنذ زمن طويل، بمهاجمة المنشآت النووية في إيران، وبالتالي التسبّب بحرب إقليمية في المنطقة»!!

أما صحيفة «هآرتس» فستتخيل وكأنك تقرأ دعاية انتخابية لحزب الله إنما في إسرائيل إذ قالت الصحيفة: «أن حزب الله بات يتمتع بقوة عسكرية هائلة، لم يسبق لها مثيل، بل ويُقرّ بأنه يتلقى أسلحة كيميائية غير تقليدية، من المخازن والمستودعات السورية في المدى المنظور، لافتة إلى أن حزب الله ليس فقط الحاكم الفعلي في لبنان، بل أنشأ له فروعاً في 24 دولة حول العالم، ومعظمها في دول أميركا الوسطى والجنوبية»، وإبر النفخ هذه لحزب يكاد «يبج وينفجر من شدّة انتفاخه بالصواريخ» الى أن قد تقوده، بالتأكيد إلى مصير صدام حسين وخدعة «رابع أقوى جيش» في العالم!!

كسر بالأمس اجتماع قيادات 14 آذار حال المراوحة التي تعلقت بها البلد بعد اغتيال اللواء وسام الحسن، وهذا الاجتماع تحديداً ليس اجتماعاً عادياً فقد حضرته القيادات المستهدفة بالاغتيال في بيت الوسط، وفي هذا رسالة شديدة اللهجة رفعت سقف التحدي إلى ذروة اللحظة التي بلغها لبنان من الانكشاف منذ لحظة تفجير اللواء الشهيد وسام الحسن، حتى الذين يقودهم التفكير في هذا الانكشاف على أن «الأمن» ليس شخص، وأنه مؤسسة، وأن وسام الحسن بالتأكيد وضع هذا في حساباته فعقل أمني بوزنه يفكر في كلّ الاحتمالات ومن بينها أن ينجح المتربصون به باغتياله، أن تحضر هذه القيادات في بيت الوسط فهذه رسالة واضحة لقتلة وسام الحسن وقبله كلّ شهداء ثورة الأرز، وقبلهم كلّهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، القاتل واحد وواضح وممتد كخيط طويل فوق كلّ الجرائم السابقة والتي قد تلحق بها!!

بالأمس أعلنت قيادات 14 آذار أنها ماضية في المسار الاستقلالي والسيادي مهما كانت التضحيات عبر رفضها للأمر الواقع ونعلن سنواجه المؤامرة وأدواتها وقوى الأمر الواقع لإظهار الحقيقة وحماية لبنان بكل الوسائل المتاحة وتحت سقف القانون لتغيير الأمر الواقع.

ولرفض هذا الأمر الواقع وسلاحه وانقلابه وعمالته وأجندته حديث طويل، غداً إن شاء الله.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل