التقى مراسلون من وكالة الأناضول التركية أسرى من جنود النظام السوري لدى الجيش السوري الحر، وقال محمد جاسي أحد أسرى قوات النظام لدى الثوار إن "عناصر من إيران و"حزب الله" كانوا يقفون وراءنا أثناء الاشتباكات ويقتلون كل من يحاول التراجع."
جاء ذلك خلال لقاء الوكالة التركية مع جنود من النظام السوري الذين أسرهم الجيش الحر أثناء عودتهم إلى مقارهم بعد الاشتباكات أو قبض على جرحى منهم من جراء القصف العشوائي لقواتهم.
والتقى فريق "الأناضول" بمقر سريّ للجيش الحر يحتجز فيه الأسرى ويتابع علاج الجرحى منهم في منطقة دركوش في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وأفاد العقيد أيهم علي الذي وقع في الأسر في 27 تشرين الأول الجاري وخدم في جيش النظام 24 سنة، أنه يتمنى وقف حمام الدم في سوريا، مؤكدا أن الجنود من الطرفين أخوة وأفراد عائلة كبيرة واحدة.
وبرر رسمي حولة الذي التحق بالخدمة الاجبارية قبل نحو 18 شهرا، عدم انشقاقه عن قوات النظام بخوفه على عائلته، مما قد يلحق بهم أذى النظام لمجرد التفكير بالأمر أو القيام بأي محاولة للانشقاق.
وأكد أحمد علي الذي لم يمنحه النظام أي إجازة منذ نحو سنة ونصف السنة لرؤية أهله، أن معنويات قوات الأسد في الحضيض، ويرى أن انهيارها قريب، مشيرا إلى أنه حاول مراراً الانشقاق، أو اللجوء إلى تركيا، ولكن الحظ لم يحالفه، فسقط أسيراً في أيدي مقاتلي الجيش الحر أثناء عودته من اشتباك في منطقة سلقين شمال إدلب.
وعبر حازم عيسى الذي خدم في قوات النظام نحو 6 سنوات عن ندمه لوجوده في صفوفهم بعد ما لقيه من معاملة حسنة من أفراد الجيش الحر الذي سارع لمداواته عندما كان جريحاً لحظة الأسر.