#dfp #adsense

ساعة الخيارات الصعبة

حجم الخط

رغم تفهمنا لضيق صدر بعض اللبنانيين مما يحصل في البلاد وتقديرنا لمشاعر القرف التي تنتابهم – انما يجحفون احيانا في مساواة جميع القوى اللبنانية ببعضها– ويتناسون ان ثمة من بادر الى افتعال المشاكل والاعتداءات على لبنان واللبنانيين، واليه يجب ان توجه اصابع الاتهام وهناك من كان منذ اللحظة الاولى ضحية هذه الاعتداءات لا بل المستهدف منها…

من هنا يأتي استغرابنا لظاهرة مجتمعية تلجأ الى شعار "لا لـ8 ولا لـ14 اذار"… فلهؤلاء نتوجه بالآتي:
تماما كما مقولة "لا للميليشيات"، ابان الحرب الاهلية عام 1975 – هل فكر هؤلاء ولو للحظة ان القاعدة العلمية واضحة في ان لكل نتيجة سبب؟ فلو كان لدينا دولة قوية وقادرة عام 1975، هل كانت اندلعت الحرب الاهلية وبرزت الميليشيات – من منطلق سعي كل واحدة على طريقتها الى الحفاظ على وجود جماعاتها الدينية والحضارية وبالتالي الحفاظ على لبنان كما يراه كل فريق؟
واليوم هل يفكرون – ولو للحظة – ان الدولة القوية والقادرة، هي التي تنهي مأساة هذا الوطن؟

فليقول لنا اصحاب راي "اللاءتين"، كيف يمكن بناء دولة لبنانية قوية؟
هل مثلاً يوافقون على الدولتين في دولة واحدة؟ هذا ما ترفضه قوى "14 اذار"…
هل مثلا يقبلون بسلاح غير سلاح الشرعية ؟ وهذا ما ترفضه قوى "14 اذار"…
هل يقبلون ان يكون لبنان ملحق بمشروع ايراني – اسدي يقضي على سيادته واستقلاله وحريته وثقافته وحضارته لحساب اجنداتهما ؟ وهذا ما ترفضه قوى "14 اذار"…
هل يقبلون بأن يبقى لبنان الضحية الوحيدة على مذبح القضية الفلسطينية، وان يدفع من سلامته ووحدة ابنائه وامنه واستقراره ودماء ابنائه من الجنوب الى الشمال ثمن كونه الممانع والمقاوم الوحيد؟ وهذا ما ترفضه قوى "14 اذار"…
هل يقبلون بأن يعادي لبنان مليار مسلم ويقفل على نفسها عمقه العربي الاسلامي للتقوقع وراء مشروعين اقليميين مرفوضين في دمشق وطهران؟ وهذا ما ترفضه قوى "14 اذار"…
هل يقبلون بأن تستمر سيطرة "حزب الله" على المفاصل الامنية والاستخباراتية الاساسية في البلاد ومرافق اساسية في الدولة كما في المطار مثلا ؟ وهذا ما ترفضه قوى "14 اذار"…

فما جواب هؤلاء اللبنانيين على هذه الاسئلة؟؟؟
لذلك نقول لهؤلاء: ان ساعة الخيارات الصعبة قد دقت… ولا مجال لانصاف الحلول… فليس تأييدنا لمواقف "14 اذار" بتأييد عاطفي او غرائزي، بل لان مشروع الدولة ورغم الاخفاقات التطبيقية والتعثرات – لا يجسده الا تحالف تلك القوى…

فمساواة "8 آذار" بـ"14 آذار" كمن يساوي الحق بالباطل … ولعل جريمة "14 اذار" هي انها تسعى الى استقلال لبنان وسيادته… فهل يريد الاخرون ذلك فعلاً؟!

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل