#dfp #adsense

وانتفض أيوب على صبره!!! (بقلم ليبان صليبا)

حجم الخط

اغتبط شعب "14 أذار" عند رؤية إجتماع القادة الشبه مكتمل في الشكل والممتلئ في مضمون البيان الصادر عن الإجتماع، قرأنا البيان في السطور واستشرفنا الخطر الكامن بين السطور، فوجئنا بالحضور وصلّينا أن يعودوا إلى منازلهم بخير من دون أن تطالهم يد الغدر المذكورة في البيان في ردّ على البيان نفسه. فالمعركة قد تكون طويلة، ولكنها "خطى كتبت علينا، ومن كتبت عليه خطى مشاها". إنتهى زمن اليأس والإنتظار، إنتهى زمن ردّات الفعل الخجولة حفاظاً على الصبي وبدأ زمن الفعل حفاظاً على الصبي.

نحن أصحاب حق وسنصل إليه، تأخرنا؟ ربما كان ذلك صحيحاً. جرّبنا المجرب أكثر من مرة؟ لا ننكر ذلك ولكن حجتنا محقّة. دفعنا دماً غالياً وسندفع أكثر ولكننا لن نسكت، لن نخاف ولم ولن نخضع. إنها معركة الكرامة نخوضها، إنها معركة إستعادة القرار، هي معركة السيادة، هي معركة الحرية على جميع الأصعدة السياسية والشخصية والفكرية وكل فرد منّا مدعو إلى الإنخراط فيها في مجاله. ستصدح حناجرنا بصوت الحق، سننفجر غضباً في وجه القتل والظلم، سنبري أقلامنا لتصبح حادة أكثر في وجه الباطل لتصويب التاريخ وفي مواجهة تزوير الحقائق.

سلاحنا الموقف في مواجهة العين والسن واللسان، لا نملك القدرة ولا الرغبة لمواجهة آلة القتل بمثلها ولكننا سنواجه بصدورنا العارية وعلى القوى الأمنية حمايتنا. لن نقبل التراخي من الدولة التي نموّلها بأموالنا النظيفة والشريفة، على القتل أن يتوقف فلن نقبل بعد اليوم أن تكون شخصيات "14 أذار" مهددة وأسيرة منازلها فيما الآخرون يسرحون ويمرحون مطمئنون أنهم خارج دائرة الخطر. سنقول الأشياء كما هي، سَنَتَّهم قضائياً حيث هناك متهمون، وسنتّهم سياسياً حيث تتوجّه الظنون. لن نسكت بعد اليوم، لن نبلع الموس، فقد أثخنتنا الجراح…

لـ"حزب الله" نقول: لا للمقاومة بعد اليوم إذا كان خطرها سيكون أكبر من خطر العدو الإسرائيلي، لا للسلاح الذي أصبح سلاح فتنة وعصابات، لا للمعابر الجوية والبحرية والبرية المشبوهة. المواطنون يزيدون فقراً وأنتم تزيدون ترفاً، لقد دمّرتم صيتنا في دول العالم من أجل حفنة من القتلة الذين ترسلوهم بجوازات سفر مزوّرة شرعياً. سنواجهكم بالسياسة وعليكم أن تدافعوا عن أنفسكم بالسياسة وليس بمزيد من القتل. لن ينفع صمتكم بعد اليوم في تبرئتكم، بل إن صمتكم هو إدانة لكم. المحكمة الخاصة بلبنان اتهمت عناصر وكوادر من "حزب الله" باغتيال الرئيس الحريري وأنتم مصرّون على حمايتهم وعدم تسليمهم لمحاكمتهم واضعين أنفسكم في دائرة الإتهام، لا بل الإدانة. فالصمت علامة الرضى، حذار التجاهل بعد اليوم ومن له أذنان سامعتان فليسمع … فلكم "أيوبكم" ولنا "أيوبنا" الذي انتفض !!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل