أوضحت مصادر في قوى "14 آذار" ان الموقف المتخذ ليس ضد الرئيس نجيب ميقاتي، فالمشكلة ليست مع ميقاتي كشخص بل مع "حزب الله"، لافتة الى انه لو كان ميقاتي رئيساً لحكومة غير حكومة "حزب الله" لكان الوضع مختلفاً. وقالت: "المشكلة مع حكومة "حزب الله" التي تؤمن الغطاء للقتلى، وبالتالي انطلاقاً من ذلك، هذا سقف مطالب 14 آذار".
ولفتت المصادر لـ"أخبار اليوم"، الى أن مطلب إسقاط الحكومة جدي وسيكون على أكثر من مستوى، مؤكدة ان المستوى الديبلوماسي سيستمر وبزخم، كذلك بالنسبة الى الموضوع الداخلي السياسي حيث مقاطعة الحكومة ستكون تامة حتى حصول التغيير، ويترافق ذلك مع تحرّك ميداني وشعبي في بيروت وطرابلس ومناطق وسيتفعّل لتأمين أكبر ضغط في اتجاه مطلب إسقاط الحكومة.
وأكدت المصادر وجود خطة واضحة على الصعيد الديبلوماسي ستظهر يوماً بعد الآخر، بهدف رفع مستوى الضغط الدولي على ميقاتي، معلنة ان تباشيرها الأولية بدأت تظهر حيث الدول الغربية مقتنعة ان استمرار الحكومة في تصريف الأعمال أفضل من توليها الحكم فعلياً.
واستطراداً، نفت المصادر ما يقوله البعض ان حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع إجراء الإنتخابات، موضحة ان وزارة الداخلية هي التي تهتم بالتحضيرات لإجراء الإنتخابات وليس الحكومة وبالتالي يمكن القيام بمثل هذه المهمة حتى ولو كان الوزير يصرّف الأعمال.
ثم عادت المصادر للقول: "ان المجتمع الدولي بات مقتنعاً ان استمرار الحكومة في تصريف الأعمال افضل من وضعها الحالي، إذ أن بقاءها يجعلها تعود في اية لحظة عن تسليم داتا الاتصالات الى الأجهزة المعنية او أن تتخذ إجراءات قد تعرقل، وبالتالي المفروض هو شلّ قدرتها التعطيلية".
ورداً على سؤال، أوضحت المصادر ان العشاء الذي جمع الرئيس أمين الجميّل بالرئيس ميقاتي، كان مقرراً قبل اجتماع معراب الذي عقد السبت الماضي، قائلاً: "هذا العشاء يؤكد ما ذكر سابقاً ان لا مشكلة شخصية مع ميقاتي، اي ان المعركة ليست ضد ميقاتي بل اننا نقود معركة ضد حكومة ميقاتي، مؤكدة ان الجميّل ابلغه بهذا الجوّ".
وأكدت المصادر ان لا حوار ولا شراكة مع "حزب الله" في ظل السلاح و"نقطة على السطر". وقالت: "هذا القرار اتخذته قوى "14 آذار" ولا رجوع عنه"، مضيفة: "بعد الآن لا لارتداء الأقفاز ولا لتدوير الزوايا".
ورداً على سؤال، رأت المصادر ان "حزب الله" يعرف تمام المعرفة انه بعد 6 تشرين الثاني اي موعد الإنتخابات الاميركية لن يكون كما قبله بالنسبة الى التعاطي الاميركي مع الملف السوري، وبالتالي "حزب الله" بدأ درس حساباته لمرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد، الذي يعني تراجعاً واضحاً في قوته بنسبة لا بأس بها، وبالتالي يمكن القول ان "حزب الله" هو الطرف الأكثر إرباكاً بعد سقوط حليفه لا بل "سند ظهره".
أما في ما يتعلق بما يشاع عن ضعف قوى "14 آذار" بدل ان تستعيد أنفاسها نتيجة تداعي النظام السوري، دعت المصادر الى عدم الأخذ ببعض المظاهر، قائلة: "اغتيال اللواء وسام الحسن شكل ضربة قاسية ليس فقط لـ"14 آذار" بل لسلامة الدولة التي فقدت هيبتها الأمنية". وأضافت: "لكن غياب التنظيم الذي ساد في الأيام الأولى بعد الاغتيال قد انتهينا منه في اجتماع معراب".
وختمت: "هذا ما بدأ يترجم على الأرض بدءاً من الحراك الديبلوماسي والتحرّك السياسي، وإعادة تنظيم الأمور، والبيان الصادر عن قوى "14 آذار" مساء الثلثاء، وهناك خطوات ميدانية اخرى ستتخذ في الأيام القليلة المقبلة".