#dfp #adsense

في البلاد متآمر فلم نسكت عنه وهل المطلوب انتظار قتلنا؟… جعجع: الأكثرية في الحكومة مجرمة والحل بحكومة تكنوقراط لتحصين الوضع قبل الإنتخابات

حجم الخط

(تصوير الدو ايوب)

 

شدد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع على "وجوب وقف آلة القتل في لبنان التي عادت الى حركتها منذ 7 أشهر"، مؤكداً "ان هذه الآلة متمركزة في الحكومة لذا يجب اسقاطها وقد حان وقت عدم ارتداء الكفوف بعد الآن وقول الامور كما هي".

ولفت الى ان "الأكثرية في هذه الحكومة مجرمة والحل يكون في تشكيل حكومة تكنوقراط لتحصين الوضع قبل الإنتخابات، وليس صحيحاً اننا نسقط هذه الحكومة لوقف عمليات القتل بل نسقطها لانها حكومة اكثريتها من فريق 8 آذار المسؤول بشكل ما عن الاغتيالات، واسوأ شيء يمكن ان نقع به هو ان تستمر الامور وكأن شيئاً لم يكن، وطرحنا واضح هو تشكيل حكومة حيادية من التكنوقراط تهتم بشؤون الناس".
واذ أشار الى ان "فريق 8 آذار استهدف فرع المعلومات لانه لم يخضع له ومنع تسليم داتا الاتصالات كي لا تُكشف الجرائم"، أكّد جعجع "ان فريق 14 آذار يتعرض لعمليات قتل ممنهجة يظهر ان وراءها مجموعات كبيرة ومنظمات مسلحة لديها اجنحة امنية".

واعتبر ان "حزب الله من خلال ارساله طائرة أيوب الى اسرائيل يضع لبنان في مهب الريح كي تستفيد ايران"، معتبراً ان "ايران تستعمل القضية الفلسطينية كحجة كي يكون لها نفوذ في المنطقة وهذا شأنها، ولكن لا يجب توريط لبنان في مصالح ايران بأي شكل من الأشكال."

جعجع، وفي مقابلة مع تلفزيون "المستقبل" ضمن برنامج "Inter-views" مع الإعلامية بولا يعقوبيان، قال " نريد وقف ماكينة القتل التي تقتلنا، وما ازعجني في الفترة الاخيرة مع اغتيال اللواء وسام الحسن وكـأن عمليات الاغتيال اصبحت جزءاً من حياتنا لا نتوقف عندها".

 

وأسف " ان بعض المسؤولين في الدولة يدعون لحوار وكأن شيئاً لم يكن، فلتستمر المؤسسات يجب ان يبقى فيها اشخاص أحياء! ما نريده هو وقف آلة القتل التي تحركت مجدداً منذ 7 أشهر الى الآن بعد اتفاق الدوحة، لذا يجب وقف هذه الآلة قبل أي شيء آخر".

واذ رأى ان "اسقاط الحكومة جزء من كلّ نقوم به كقوى 14 آذار باعتبار ان آلة القتل متمركزة بالحكومة، وقد حصلت 25 محاولة اغتيال وتفجير منذ العام 2004 استهدفت جميعها قوى 14 آذار"، سأل جعجع "كيف يمكن ان نفسّر هذا الامر؟ من يكون عندها وراء هذه العمليات؟ ان آلة القتل متمركزة في الحكومة لذا يجب اسقاطها وقد حان وقت عدم ارتداء الكفوف بعد الآن وقول الامور كما هي".

وأضاف "منذ العام 2004 حتى الآن كلّ الاهداف هي من 14 آذار والفريق الآخر هو المسؤول، فقبل ان يستلموا السلطة استهدفوا داتا الاتصالات وفرع المعلومات ووسام الحسن حتى قتلوه، في الواقع لقد استهدفوا فرع المعلومات لانه لم يخضع لهم وداتا الاتصالات كي لا تكشف الجرائم، الى متى سنقبل ان يضحك علينا؟ يتحدثون عن حقوق الانسان في داتا الاتصالات وهم يؤيدون اكثر نظام ينتهك حقوق الانسان في العالم، هل كان من الضروري ان يغتال شخص بحجم وسام الحسن كي يعودوا ويعطوا داتا الاتصالات؟"

وأكّد جعجع "ان فريق 14 آذار يتعرض لعمليات قتل ممنهجة يظهر ان وراءها مجموعات كبيرة ومنظمات مسلحة لديها اجنحة امنية، باعتبار ان عملية كعملية وسام الحسن شارك بها 10 او 15 شخصاً، ومحاولة اغتيالي شارك بها على الاقل 8 او 10 اشخاص. اين هم الان؟ ثمة من في البلد متآمر ويغطي فلم نخبئ ذلك؟"

 

وتابع "ان المحكمة الدولية سمت 4 متهمين بالاسم باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفي محاولة اغتيال النائب بطرس حرب فتشوا عن رقم كان موجوداً في مكان الجريمة وتبيّن انه يعود الى محمود حايك، فاستُدعي الى التحقيق ولكنه لم يأتِ لانه كادر امني في المقاومة".

وسأل "هل نجلس في انتظار ان يقتلونا واحداً تلو الآخر؟ قبل ان نضع خطة العمل يجب ان نقول لهم نحن نعرف من يقتلنا، بالنسبة لي اقول "كفى"، هل المطلوب ان نعتبر ان الاغتيال حادث عادي في حياتنا؟"، آملاً من "اللبنانيين التفكير مالياً بما يجري، فاليوم وسام الحسن وقبله جبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وغيرهم… غداً قد يكون اي لبناني يختلف بالرأي معهم، ثمة "فريق فالت على فريق آخر يقتله واحداً تلو الاخر".

واستطرد " لو توفقوا لا سمح الله باغتيال النائب بطرس حرب لكانوا خلقوا مشكلة في انتخابات البترون. ولماذا وسام الحسن؟ فهم يختارون شخصاً في مكان مؤثر يصنع فرقاً في مكانه. ماذا فعل وسام الحسن امراً خاطئاً وليقل احد عن شخص اوقف في فرع المعلومات عن غير حق؟ هل لانه القى القبض على عملاء بينهم فايز كرم وغيرها من الامور؟ ان اسقاط الحكومة تفصيل وجزء من المواجهة وللضرورة يجب اسقاطها ويجب بدء المواجهة معهم في مكان ما"، لافتاً الى انه "ليس صحيحاً اننا نسقط هذه الحكومة لوقف عمليات القتل بل نسقطها لانها حكومة اكثريتها من فريق 8 آذار المسؤول بشكل ما عن الاغتيالات، واسوأ شيء يمكن ان نقع به هو ان تستمر الامور وكأن شيئاً لم يكن، وطرحنا واضح هو تشكيل حكومة حيادية من التكنوقراط تهتم بشؤون الناس."

وأردف " ان الظرف الحالي لا يسمح بتشكيل حكومة 14 آذار والحل الثاني الافضل هو حكومة حيادية تكنوقراط، هم مستمرون بالاغتيالات ولكننا ايضاً مستمرون وهذا اكبر دليل على ان الاكثرية في الحكومة مجرمة. من المسؤول عما جرى في البلد، ما هي خطتهم؟ لاننا من محبي الحياة نريد وقف القتل… من يمتلك الاكثرية الشعبية؟ لتكشف المواقع كي نعرف من يمتلك الاكثرية؟ ما علاقة هذا الامر ان كان صحيحاً بقتلنا؟ نحن كنا نقول نصف كلام ونريد الوحدة الوطنية. هناك امور تتبلور مع الوقت لكن الامور تصل الى وقت يجب قول كفى ولا يمكن ان يستمر الوضع هكذا، عن اي حياة سياسية نتحدث؟ ثمة ماكينة قتل سائرة تكرّس نظاماً دكتاتورياً في لبنان فهل ندعها تكمل؟"

وعن اقتحام السراي عقب تشييع الحسن، أوضح جعجع "ان فريق 8 آذار يصرّ على طرح الاشياء كما يراها، فلم تكن ثمة نية باقتحام السراي وكل الامور هي كما ظهرت على التلفزيون، وحين عرفنا بما جرى اجرينا اتصالاتنا وقلنا للشباب ان يتراجعوا فهدفنا ليس اقتحام السراي. ان كل ما جرى الى جانب السراي يعبر عن الاحتقان الموجود في قلوب الناس جراء كل ما يجري، فكل ما قيل عن مسؤولية وتخطيط القوات لما جرى لا اساس له من الصحة."

 


وانتقد جعجع مسألة استدعاء الاعلامي نديم قطيش "باعتبار انه في خضم كل ما يجري في لبنان، ومع كل عمليات التحريض على الشهيد وسام الحسن التي تواصلت يومياً بالشخصي وعلى فرع المعلومات لا يستدعون المحرضين الى التحقيق فيما يُستدعى قطيش؟"، متسائلاً "بعد ان قتلوا وسام الحسن هل ثمة ضابط سيتجرأ بالذهاب في اي تحقيق حتى النهاية؟ لم هذا التعاطي في التحقيق مع ملف مملوك – سماحة واين الاستنابات القضائية؟ وعن اي حوار يتحدثون؟ لا اعرف عم يتكلمون في ظل عمليات القتل. الا يجب الثورة على هكذا واقع في البلد؟ يجب ان نتخلص من هذا الواقع واول خطوة للتخلص منه هي رحيل هذه الحكومة. ولا اوافق ميقاتي على قوله ان الامور شخصية."

وعن السيناريو السياسي في حال سقوط الحكومة الحالية، قال جعجع " فيحال سقطت الحكومة، سيدعو رئيس الجمهورية الى مشاورات، وبعدها يجب تشكيل بحكومة تكنوقراط ويمكن ايجاد اسماء حيادية لرئاسة الحكومة، فمن ينال الاكثرية يصبح رئيساً للحكومة. لماذا نفترض الفراغ؟ هذه الحكومة ماذا تقوم باكثر من تصريف اعمال؟ و"نيالنا" بهكذا تشكيلات من الحكومة، الآن علمنا ان فندق المتروبوليتان قد اغلق ابوابه وطرد موظفيه، وهذا نتيجة لسياسات الحكومة…"

ورداً على سؤال حول قانون الانتخابات، أجاب جعجع " لا احد يزايد علينا بمسألة الانتخابات وقانون الانتخابات، كيف يمكن اجراء انتخابات في ظل هكذا ظروف؟ نحن سنذهب الى الانتخابات مهما كان ولكن الا يجوز ان نقول انه لا يجب استمرار القتل؟"

وسأل "هل من المقبول بعد 3 جلسات حوار ان يعلن حزب الله انه ارسل طائرة استطلاع الى اسرائيل؟ الحزب ارسل هذه الطائرة لتلتقط صوراً فيرسلها الى ايران التي اعلنت عن امتلاكها صوراً لاسرائل التقطت من هذه الطائرة. هل اخذ وزير الدفاع وقيادة الجيش في لبنان صوراً منها؟ حزب الله يضع لبنان في مهب الريح كي تستفيد ايران، فما يقولونه كذب وشعر"، معتبراً ان " ايران تستعمل القضية الفلسطينية كحجة كي يكون لها نفوذ في المنطقة وهذا شأنها، ولكن لا يجب توريط لبنان في مصالح ايران بأي شكل من الأشكال."

وتابع " سنعمل للوصول الى هدفنا، وجماعة 8 آذار تتمركز داخل هذه الحكومة وهم مسؤولون بشكل مباشر او غير مباشر عن التفجيرات وارسال طائرات وغيرها فاول امر نقوم به هو ابعادهم عن الحكومة"، مشيراً الى ان "اغتيال الحسن ايقظ في نفسي على الاقل الثورة النائمة ويجب ان نتحدث الامور كما هي".

واضاف "لا نفكر الان بمسألة التأييد المسيحي لي، فهذه الاحداث تترك تأثيرها في صفوف الناس. كل استطلاعات الرأي تعطي انتصاراً اكيداً لقوى 14 آذار في الانتخابات في ظل اي قانون تقريباً لذا بدأوا عملهم مبكراً الان. ان الهدف من اغتيال الحسن تفريغ الدولة من اي مسؤول يتصرف كمسؤول، فالحياة لن تنتهي ونحن سنستمر مهما كان، عن اي وحدة وطنية يتحدثون ؟ هل قتل ناس لناس وحدة وطنية؟ ثمة امور معيب التحدث عنها، كانت الامور قبلاً اتهامات سياسية للنظام السوري لكن بعد قضية سماحة – مملوك والدلائل التي ظهرت نرى ان ثمة شخصيات تقول انها تؤيد وتقف مع النظام السوري، فنحن نرى كيف يتعامل المجتمع الدولي مع ما يجري في سوريا فهل ننتظر منه ان يتصرف هنا في لبنان بشكل مغاير؟"

واذ اعتبر ان "المقاطعة تنفع على الاقل بالتعبير عن موقفنا، وسنكمل بما نقوم به"، لفت الى ان "رئيس الجمهورية اكثر شخص يجب ان يتفهم موقفنا، فعن اي حوار يتحدثون؟ ثمة مشكلة تحتاج الى حل قبل البحث بأي شخص، يجب وقف آلة القتل بأي شكل ممكن. لم توقفت الاغتيالات بعد الدوحة؟ انتهى زمن التسويات فماذا سيفعلون؟ هل نكافئ الاجرام بتسويات؟"

وأشار الى ان "الفريق الآخر بعد ان رأى ان الانتخابات لا تسير بمصلحته اعاد تحريك ماكينة القتل ونفذ محاولات اغتيال ثم قتل وسام الحسن. لن نسكت ولن نسير باي امر قبل ان تحل هذه المشكلة".

وعن العلاقة بالرئيس نبيه بري، قال "ان اقصى تمنياتي ان يكون بري منسجماً مع الاكثرية التي سنفوز بها ليكون في رئاسة مجلس النواب لكني لا اظن انه قد يقدم على هكذا خطوة كبيرة وعلاقتي الشخصية به جيدة جداً. ولكن هل يضمن بري او احد في الدولة الا تحصل اغتيالات جديدة؟"

وأردف "لا يريدون فقط ان نموت بل ان نموت ونسكت ولا نقول شيئاً، فلو توقفنا بشكل جدي عند محاولة اغتيال النائب مروان حمادة ربما كنا حمينا كل من اغتيل وعلى الاقل فلنصرخ ونقول لا"، موضحاً ان " مسألة اين يكون النائب وليد جنبلاط في الانتخابات المقبلة تعود له، ولا علاقة بموضوعه بصلب البحث عن ماكينة القتل."

وعن الوضع المعيشي والاقتصادي المتردي، قال جعجع " اي بحث باي معيشة يفترض اقتصاد يسير بشكل صحيح واي اقتصاد يفترض ثقة واستقرار ولنحصل على الاستقرار "الشعب يريد اسقاط الاجرام". في ظل ما يقوم به حزب الله لا ثقة واستقرار وبالتالي ما نطرحه هو خطوة اولى في سبيل الثقة والاسقرار"، مشيراً الى ان "الحكومة الحالية لا تملك اي خطة او نظرة اقتصادية بل رأينا اداءها في الكهرباء وغيرها ما ادى الى المعيشة التي وصلنا اليها."

ورداً على سؤال، أجاب "ان الوسطيين هم اكثر الناس الذين يريدون الاستقرار وبالتالي نطرح الامور كما هي كي يعلموا ماذا يجري في البلد. ويجب التصرف كي يبقى الاحرار في لبنان. لقد رأى الفريق الآخر ان ثمة تفاهمات كبيرة مع الوسطيين في كل لبنان لذا قام بتسريع آلية القتل"، لافتاً الى ان " خطتنا بشكل اساسي هي المقاطعة السياسية وليس دخول السراي بأي شكل من الاحوال"، داعياً الحياديين الى "مراقبة كل تصرف فريق من الفريقين والاختيار على الاساس بدل القول اتفقوا ومللنا منكم."

ورداً على سؤال من المشاهدين، قال " حين تغض الاجهزة الامنية الطرف عن كل حلفاء سوريا في التحقيقات كيف سيكتشفون الجرائم؟ لن يجدوا اي شيء لان عيونهم مغمضة… ماذا كان سيحل بملف مملوك – سماحة لو كان في يد جهاز غير فرع المعلومات؟ ان مهمتنا منعهم من تعطيل الحياة السياسية عبر القتل الذي يمارسوه. لن اترك لبنان في اي ظرف من الظروف، ولسنا بصدد التسلح ورهاننا على الدولة وسيبقى كذلك."

وفي موضوع المؤسسة اللبنانية للإرسال، أكّد جعجع " لسنا مستعدين للمساومة في مسألة ال بي سي واستراتيجية الفريق الاخر هو اللعب على الوقت فقط، كل ما كان يمكن ان يطرح استنفد قبل المحاكمة سنذهب الى المحكمة والنقاط القانونية مطروحة ومفندة. وأنا متفائل ان تعود المحطة الى لعب دورها الريادي السيادي، ففي ظل كل هذا الوضع صد قرار التمييز في قضية ال بي سي، لذلك ورغم كل شيء يبقى هناك بعض الاشخاص الصالحين في هذه الدولة يجب ان نراهن عليهم."

وختم جعجع بالتأكيد انه "يجب الذهاب الى حكومة 14 آذار والاحرار في حال فزنا بالانتخابات وممارسة صلاحياتنا كما هي ونقطة على السطر، وان رأى حزب الله ان كل الشعب اللبناني لا يريد سلاحه فلن يستمر به"، متمنياً على اللبنانيين "ان يروا الفرق بين الديماغوجيا والممارسات الفعلية فقد شرعوا شعبة المعلومات بعد اغتيال الحسن بعد كل ما يقولونه."

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل