#dfp #adsense

“النهار”: موسكو تخيّب آمال الابرهيمي وتخوف من الانعكاسات على لبنان

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار":

خيّبت موسكو الآمال التي كان يعول عليها الموفد الاممي والعربي الاخضر الابرهيمي لمساعدته على اطلاق خطته لحل الازمة السورية، وهي التي ساهمت بشكل فعال مع طهران في اقناع الحكومة السورية بالمبادرة الى اعلان وقف النار، واذ به يفاجأ خلال لقائه وزير الخارجية سيرغي لافروف اول من أمس بالموقف، نفسه، من دون تقديم اي جديد يعطي مهمته دفعاً بعد انهيار وقف النار لهدنة عيد الاضحى التي دعا اليها. وابلغه لافروف تمسك بلاده بـ"اعلان جنيف" لحل الازمة في سوريا، والتي دفعت بالموفد السابق كوفي انان الى الاستقالة لفشله في تنفيذ بنود ذلك الاعلان. ويذكر ان الاقتراح العملي الذي طرحه لافروف هو اعادة المراقبين الدوليين الى سوريا، ولكن بقرار يصدر عن مجلس الامن وبموافقة الحكومة السورية، في وقت ترى فيه ثلاث دول كبرى في المجلس، هي اميركا وفرنسا وبريطانيا، ان لا حل للازمة الا بترك الرئيس بشار الاسد سدة الرئاسة والانتقال السلس للرئاسة الى نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

والسلبية التي لمسها الابرهيمي من لافروف، دفعته الى انتقاده لعدم تغييره موقفه، من دون أن يسميه، عندما قال أمامه خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده معه في مقر وزارة الخارجية انه لم يلمس أي رغبة روسية من أجل "توحيد المجتمع الدولي" بهدف التوصل الى مخرج للازمة السورية.

ولفت مسؤولون لبنانيون يتابعون باهتمام جولة الابرهيمي، وخصوصا ما يمكن ان يحققه مع لافروف، انه للمرة الاولى يصف الحرب الدائرة في سوريا بانها "حرب اهلية".

وأشار الى ان الابرهيمي الذي اضطلع بالمهمة التي كلف القيام بها منذ 24 آب الماضي لم يضع خطة بعد لحل الازمة، وما فعله الى الآن هو تبادل الراي مع المسؤولين في سوريا ومع المعارضة ومسؤولي الدول الكبرى وبعض الدول العربية والاقليمية، وفشل في تحقيق هدنة موقتة لعيد الاضحى، لان الطرفين المتخاصمين لم يلتزما، وكل منهما اتهم الآخر بأنه كان البادىء باطلاق النار، مما ادى الى عودة الاقتتال في انماطه المنتشرة في الكثير من المناطق السورية، مع قصف جوي كثيف لحي في دمشق امس، وذلك للمرة الاولى على مواقع للمسلحين.

وسألوا ما عساه يفعل الابرهيمي بعد عجزه حتى الآن عن وضع خطة عمل لحل الازمة السورية، وحتى في هدنة العيد الذي ارادها فرصة للخصمين المتقاتلين لتمضية فترة استراحة قصيرة فلم يتجاوبا معه.

ولاحظوا ان انعكاسات المعارك في سوريا لها بعض التداعيات في لبنان، على الرغم من اتباع لبنان سياسة النأي بالنفس التي جنبت البلاد مواجهات كارثية، لكنها تلقي بثقلها في اكثر من منطقة وتخلف خللا سياسيا وامنيا ما زال تحت السيطرة، لكنه لم يلجم، ويخشى ان يكون مرشحا للتوسع مع كثرة التحذيرات الدولية، ولا سيما من الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون. ولم يخفوا تخوفهم من أن تحذيرات تلك الدول للبنان تخبىء مخططا تفجيريا يجري التحضير له، بقصف سوري للحدود البقاعية والشمالية واتهامات بتهريب السلاح من لبنان الى سوريا، وقد بلغت ذروة المخطط اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن.

وذكروا ان نتائج محادثات الابرهيمي في بيجينغ لم تكن أفضل مما سمعه في موسكو.

المصدر:
النهار

خبر عاجل