#dfp #adsense

حكومة عملاء سوريا وإيران؟!

حجم الخط

هل صحيح ان حزب الله أنقذ مجلس الوزراء مدفوعاً من تكتل التغيير والاصلاح، كي لا يصل بالاثنين أمر كشف العمالة للسوريين أولاً وللإيرانيين ثانياً وأخيراً، بدليل طائرة «أيوب» التي قيل ان صورها قد وصلت الى طهران، على أمل استخدامها عندما تدعو الحاجة، وما أكثرها هذه الأيام بعدما دخل لبنان فراغ الحكومة ومعه فراغ مجلس النواب والادارات العامة من هذا الحين الى وقت اعتراف الرئيس نجيب ميقاتي بأنه أخطأ التصرف ومعه سوء الطالع.

وبانتظار معرفة كيف سيتصرف دولة الرئيس عندما يحين أوان التعاطي مع نواب 14 آذار، فإن الرئيس ميقاتي مطالب من الآن بأن يطلع اللبنانيين على الجمود المرتقب في مجلس النواب اعتباراً من جلسة اللجان المشتركة المقرر ان تبحث في مشاريع القوانين العائدة الى الانتخابات النيابية، ما يسمح بالقول ان قانون العام ستين سيبقى معمولاً به من قبل إجراء الانتخابات بعشرة أشهر، وثمة من يجزم بأن القانون أياه سيبقى سائداً الى ما بعد إجراء الانتخابات حيث لا بد وأن تكون أكثرية مختلفة عما هو قائم الآن، قادرة على اقرار قانون منصف وعادل وقادر على ان يعطي الجميع حقوقهم بعدل لا لبس فيه.

في بيان أقطاب قوى 14 آذار أول أمس ان لا مجال لاعادة الحياة الى الوضع السياسي العام، قبل الأخذ بالاقتراحات التي حددها البيان الآنف الذكر، والسؤال هل بوسع الدولة ان تبقى دولة في حال لم تعمل بما طالبت به قوى الاقلية – المعارضة، ان لجهة تصحيح الخلل في الحكم وفي ممارسة السلطة مسؤولياتها، حيث لا أمان ولا سلام في بلد ميليشيا السلاح مسيطرة على الحياة العامة (…).

والسؤال المطروح في حال لم يتمكن نواب الأمة من الدفاع عن أنفسهم، ماذا سيكون بوسع الدولة القيام به طالما ان الأمور العامة سائرة باتجاه اللاقانون واللادستور، أضف الى ذلك الى السلطة ممسوكة من خارج الحدود، أي من سوريا وإيران وأي كلام آخر لا يجدي نفعاً، باستثناء الاعتراف بأن التسيب سيد الموقف!

وما يثير التساؤل أيضاً ان حكومة اللون الواحد تبدو منزوعة الصلاحية من ضمن فشلها في إثبات جدارتها كسلطة صاحبة قرار وموقف. كما هناك سؤال عن جدوى السلطة من خارج الحكومة وعبر السلاح غير الشرعي الذي يسمح بالتحكم بمفهوم الدولة والقوانين فضلاً عن ان الذين لعبوا بالدستور هم اياهم من يلعب به ويمنع الادارات العامة من العمل ومن القيام بواجباتها (…).

ومن أسوأ ما يمكن توقعه ان الدولة المناط بها الدفاع عن المواطن العادي غير قادرة على الدفاع عن قادة الأمن فيها بدليل اكتفائها بالاستنكار في مجال مصرع رئيس شعبة المعلومات حيث منعت من ان تطلب بإحالة القضية على المحكمة الخاصة بلبنان، اعتقاداً منها ان المجلس العدلي قادر على التعاطي مع السلاح غير الشرعي ومن محاولات سيطرة البعض على الدولة ومنعها من ان تضع حداً للاغتيالات، فيما هناك من يرى ان وراء اغتيال اللواء وسام الحسن غاية سياسية أمنية هدفها الدائم التغطية على ما هو حاصل من مجازر على الارض السورية (…).

من هنا يمكن لأي مواطن او غريب النظر الى حكومة اللون الواحد التي لا تكتفي بمشاهد الاغتيال وحمامات الدم، بقدر ما تساهم بكل ذلك من خلال مقاتلي حزب الله الذين يتسابقون على الجهاد على الارض السورية تلبية لفتاوى إيران التي تسمح بذلك من غير ان تسمح للحزب بأن يكون لبنانياً.

وما يقال عن دور ومؤثرات الفتاوى الايرانية يقال مثله عن فتاوى الداخل التي سمحت لطائرة «أيوب» بأن تحلق في سماء فلسطين المحتلة على أمل التقاط صور للداخل الاسرائيلي تعزز المعلومات الحربية للأخوة في طهران وتقرب المسافات التي تباعد بين مسافات الحرب من الداخل اللبناني عندما يحين أوان إعطاء الأوامر من إيران!

هذا المشهد التقريبي للحال الحربية بين طهران وإسرائيل… هناك مشهد مماثل بين لبنان وإسرائيل لا بد وأن يؤدي الى الحرب مهما اختلفت أنواع الأسلحة المعدة لها من الجانبين. ومن الضروري سؤال حزب الله عن الأسلحة التي يوفرها للحرب المقبلة، وما اذا كانت مناسبة لمواجهة حربية مع العدو الاسرائيلي.

وإذا كان لا بد من توقع الأسوأ على الدوام فإن أمورنا السياسية الداخلية تبدو رخوة على مدار الساعة لأن مستوى الاحباط يبدو أكثر من أي مستوى آخر بالنسبة الى الحرب المنتظرة بدليل انجرار لبنان من أذنه الى حرب لن يكون قادراً على إثبات وجوده فيها بعكس كل ما يقال فيها وعنها؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل