استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في بكركي وزير الصحة علي حسن خليل موفدا من رئيس مجلس النواب نبيه بري.
وقال خليل بعد اللقاء: "نقلت عن الرئيس بري تهانيه مجددا لنيافة الكاردينال الراعي، ونحن نعتبر هذه المرتبة الجديدة رسالة لجميع اللبنانيين من قداسة البابا، انها رسالة محبة وشراكة واهتمام وهذا موضع افتخار واعتزاز عند اللبنانيين الذين شعروا بأنهم معنيون بهذا التكريم والموقع الجديد على اختلاف مذاهبهم وطوائفهم".
وشرح انها كانت فرصة جددنا فيها لنيافته الثوابت التي التزمنا بها والتي تتلاقى بالكامل مع توجيهاته وأولها اهمية الحوار الوطني واستمراره وضرورة تجاوب الجميع معه لانه وحده يشكل مدخلا للخروج من ازماتنا السياسية ولا سيما الاخيرة منها.
وتابع: "كانت فرصة جددنا فيها التأكيد على ضرورة اقرار قانون جديد للانتخابات النيابية يتجاوز القانون الحالي ويصب في خدمة تأمين التمثيل الصحيح وتعزيز الشراكة الوطنية ويساهم في اخراج البلد من مشكلاته وازماته". مضيفاً أن نيافة الكاردينال حريص جدا على الاستقرار السياسي في البلد مثلنا تماما، وهذا ما عبر عنه لحظة وصوله الى لبنان، وهو ما يؤكد عليه في كل لقاءاته مع جميع القوى السياسية، ونحن حريصون على ان تعزز الحكومة عملها بالتعيينات الديبلوماسية وغيرها وان تستمر في تحمل مسؤوليتها تجاه الناس والدولة والمواطنين.
وقال: "اليوم يجب ان تتبع التشكيلات الديبلوماسية خطوات اخرى وهذا ما اجمعت عليه كل القوى الموجودة داخل الحكومة وهو جزء من الكلام الذي قاله فخامة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب. سنعمل بكل قوتنا لانجاز تعيينات جديدة واجراءات جديدة، وتفعيل عمل الحكومة تماما كما ننادي بضرورة تفعيل عمل اللجان النيابية والقيام بالواجبات التي تعزز ادوار المؤسسات ، فالمقاطعة مضرة ليس فقط بمكونات الحكومة والمجلس النيابي وانما بجميع اللبنانيين، ويجب الانتباه الى مخاطر هذا الامر والاستفادة من التجارب السابقة".
وتسلم البطريرك الراعي رسالة تهنئة من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط نقلها إليه أمين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر في حضور النائب إيلي عون.
وجاء في الرسالة الآتي: "أتقدم من غبطتكم بأحر التهاني لمناسبة تعيينكم كاردينالا من قبل قداسة البابا. إن هذا التعبير ليس فقط تكريما لشخصكم الكريم بل هو أيضا تقدير من قداسته للبنان ودوره ورسالته التي علينا جميعا مسؤولية الحفاظ عليه. وإذ أكرر تهنئتي، أغتنم الفرصة في ظل هذه الظروف الدقيقة لتأكيد أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات السياسية بين اللبنانيين بما يضمن الاستقرار ويحصن السلم الأهلي عبر مرجعيته الدولية بمؤسساتها السياسية والأمنية والقضائية".
وقال ناصر بعد اللقاء: "لقد نقلنا رسالة تهنئة من رئيس الحزب النائب جنبلاط الذي جدد فيها تهانيه للكاردينال وتأكيده ان هذا التعيين هو وسام للبنان ورسالة من قداسة البابا على اهمية لبنان الوطن والرسالة والتي يجب الحفاظ عليها. كما نقلنا تأكيد النائب جنبلاط وجبهة النضال الوطني الدائم بأن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من أي أزمة سياسية يمر بها البلد لأن التوافق الوطني هو ملاذ جميع اللبنانيين في النهاية، وما من خيار آخر هو اللقاء والتواصل والتحاور ومناقشة المشاكل السياسية والاختلافات هو أمر طبيعي وما من سبيل إلا الحوار لحلها بشكل طبيعي يحصن الاستقرار ويحمي السلم الاهلي ويخفف منسوب القلق عند اللبنانيين".
أما النائب عون فأشار إلى أن الزيارة تؤكد العلاقة الجيدة والمستمرة التي تتمسك بها المختارة مع بكركي"، لافتا الى انه " لمس حرص الكاردينال الراعي على هذه العلاقة واهميتها بالنسبة للعمل الوطني ككل.
واستقبل الكاردينال الراعي النائب نعمة الله ابي نصر الذي هنأه برتبة الكاردينالية وكانت مناسبة لعرض عدد من المواضيع أبرزها موضوع تملك الاجانب واستعادة الجنسية وفق اقتراح القانون المقدم من النائب ابي نصر، اضافة الى تنفيذ حكم مجلس شورى الدولة واعتماد تطبيق المناصفة بين الطوائف، كما كان تركيز على موضوع التلاعب الديموغرافي والجغرافي الذي من شأنه ان يؤثر سلبا على مجريات الامور في لبنان.
وكان البطريرك تلقى التهنئة بالكاردينالية من رئيس الرابطة المارونية الدكتور جوزف طربيه ومن نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي الذي قال بعد اللقاء: "إن المناسبة كانت للتداول في الشؤون والشجون كافة وقد وضعنا الكاردينال الراعي في اجواء التثمين العالي الذي لاقاه من قبل قداسة البابا ومجمع الكرادلة في العالم للزيارة التي قام بها قداسته الى لبنان وتلقف اللبنانيين لها ما اكد ان لبنان هو اكثر من وطن انه رسالة.
كما استقبل الكاردينال الراعي مطران المكسيك للروم الارثوذكس انطونيوس الشدراوي على رأس وفد ضم: مطران عكار باسيليوس منصور، الاسقف كوستا كيال رئيس دير مار الياس شويا والسادة: مارون رزق الله، المحامي كلود عازوري، جورج شدراوي، نبيل حرفوش، رجا بدران وعبدالله الزاخم.
والتقى الراعي رئيس دير سيدة البلمند وعميد معهد اللاهوت والوكيل البطريركي الاسقف غطاس هزيم يرافقه الاب ديمتري منصور والاب بسام ناصيف في زيارة للتهنئة باسم بطريرك الروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم.
وقال هزيم بعد اللقاء: "نقلت لنيافته تهنئة البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، متمنيا ان يوفقه الرب ويقوي من حكمته وهمته لكي يتابع ما هو سائر عليه في الحق والخير بهذا البلد"، معربا عن تمنياته بتواصل التعاون بين الكنيستين وهو تعاون اخوة وهذا ما تفرضه ديانتنا المسيحية التي نتبادل فيها المحبة، والمحبة هي فعل".
وظهرا، استقبل الكاردينال الراعي سفير هنغاريا في لبنان لاسزلو فارادي مجددا تهانيه، واعتبر "ان زيارة الكاردينال الى هنغاريا كانت تاريخية جدا لانها الاولى لرأس الكنيسة المارونية الى الكنيسة الهنغارية منذ الف عام.
والتقى ايضا مطران عكار للروم الارثوذكس باسيليوس منصور كما تلقى الكاردينال الراعي سلسلة اتصالات هاتفية للتهنئة بتعيينه كاردينالا ابرزها من اللبنانية الاولى السيدة وفاء سليمان، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور.