#dfp #adsense

من هو الغلام أيها العميل حمدان؟! (بقلم طوني أبي نجم)

حجم الخط

فرغت جعبة العميد العميل لنظام بشار الأسد مصطفى حمدان من الشتائم والاتهام في آخر الحلقة من برنامج "الحدث" عبر تلفزيون "الجديد" الاربعاء 31-10-2012، فما كان منه أن اتهمني بعد أن اتصلت وردّيت على جزء من كلامه السفيه والسخيف، فلم يعرف بماذا يرد غير المزيد من الشتائم بحقي شخصيا، فوصفني بـ "الغلام"!

المفارقة لدى مصطفى أنه يحاول أن يتعاطى مع الآخرين كما يتعاطى معه أسياده والسوريون وكما تعاطوا معه دائما: غلام في خدمة أجهزة استخباراتهم ينفذ تعليمات عنجر!

المصيبة لدى أمثال مصطفى حمدان أنهم لا يخجلون بعمالتهم! يبدون فرحين بالأدوار الصغيرة المرسومة لهم، لا بل أصغر من صغيرة، حتى لا نقول أحقر من صغيرة!

معروف أن "الغلام" ينفذ تعليمات "سيّده" لإرضاء رغباته، وفي هذا الإطار يستحضرني كيف أن مصطفى حمدان أعطى تعليماته للعبث بمسرح جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بعد ساعات على وقوع الجريمة، كما طلب ردم الحفرة لإرضاء رغبة "سيّده" المباشر يومها الرئيس إميل لحود الذي كان يرغب بالمرور في مكان الجريمة صباح اليوم التالي للسباحة في نادي الضباط! نعم مصطفى حمدان، ولإرضاء "رغبات" لحود في السباحة يفعل المستحيل!

مصطفى حمدان حين طلب منه أسياده شن ّ الحملات على اللواء الشهيد وسام الحسن قبيل إغتياله، تصرف كـ"غلام" مطيع ونفّذ المطلوب منه بحذافيره وهدّد الحسن بالقتل أمام وسائل الإعلام من منبر الرابية! وهذا "الغلام" حين أتته الإشارات تنطّح للدفاع عن زميله في العمالة لنظام بشار الأسد الوزير السابق ميشال سماحة!

هكذا هو "الغلام"… لا شخصية له ولا حيثية، ينفّذ المطلوب منه إرضاء لرغبات أسياده. لا مشكلة لديه في أن يلعب دور "المهّرج" أو أن يكون "سوبر غبي"، أي شيء لإرضاء معلّميه. إنها عقدة الدونية التي تجعله دائما منحني للاستجابة الى الرغبات!

قد تكون إحدى مشاكل مصطفى حمدان أن أسياده البعثيين في سوريا يعانون في الفترة الأخيرة من انهيار نظامهم بفعل الثورة السورية، وبالتالي فإن عدد "غلمانهم" في لبنان بدأ يتقلص تدريجيا لأن كثرا منهم بدأوا يعيدون حساباتهم، ما جعل "المهمات" المطلوبة تنحصر في عدد قليل من "الغلمان" المطيعين، وفي طليعة هؤلاء يظهر مصطفى حمدان كما هو، لا شيء لديه ليخسره، ويلعب كل أوراقه "صولد" قبل أن تباشر المحكمة الدولية جلسات المحاكمة، والتي من المرجح أن تبقي حمدان "وحش الشاشات" ولكن من خلف القضبان في لاهاي!

وحتى تلك اللحظة التي باتت قريبة لا ضير من متابعة فيلم "الغلام حمدان" على بعض الشاشات، ولكن على هذا الغلام من الآن وصاعداً أن يعتاد على أن أسياده ينهارون، وقريبا جدا لن يعود بإمكانهم أن يمارسوا سطوتهم عليه، وبالتالي فليفكّر جدّيا بمصيره بعدما يسقط أسياده… وليتذكر أن "الغلمان" حين كانت تنهار الممالك التابعين لها، لم يكن مصيرهم أفضل من مصير "السبايا"!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل