
ردّ رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط على تصريح وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وتحذيرها المعارضة السورية من الجنوح نحو التطرف، معتبرا ان "التخاذل الدولي عن دعم المعارضة منذ إندلاع الثورة بهدف إسقاط نظام الأسد والامتناع عن الاعتراف بالمجلس الوطني السوري، هما السببان الرئيسان لانزلاق الوضع الراهن في سوريا إلى ما هو عليه من قتل ودمار وتخريب".
وقال جنبلاط في تصريحه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الإجتماعي: "فوق أشلاء الشعب السوري وعلى حطام التراث السوري، يتبادل بعض أركان ما يسمى المجتمع الدولي النقاشات حول تفسيرات إتفاق جنيف المتوفي منذ أكثر من أربعة أشهر والملتحق بأمثاله من عشرات البيانات والمواقف النظرية التي لا تقدم ولا تؤخر"، مضيفا: "وزيرا خارجية فرنسا وروسيا يتناقشان بكل برودة أعصاب وهدوء في تفسير مضامين إتفاق جنيف، فهذا يصف بعض نقاطه بأنها كبقع جلد النمر، ويرد عليه الآخر مصححاً أنها أشبه بلعبة الشطرنج".
واعتبر رئيس جبهة "النضال الوطني" ان "الترف الفكري والنظري الذي يستمتع به المجتمع الدولي في الوقت الذي تحترق فيه سوريا من أقصاها إلى أقصاها يقدّم دليلاً جديداً على أن مخطط التدمير المنهجي لسوريا يسير على قدم وساق، والضحية الأولى والوحيدة هي الشعب السوري المتروك لقدره يواجه وحيداً، وبشجاعة غير مسبوقة، آلة القتل والدمار، وهو يدرك أن الأثمان التي يدفعها اليوم، على قساوتها، تبقى أرخص من العودة إلى حقبة ما قبل الثورة".
وتمنّى جنبلاط أخيرا "لو يخرج المجتمع الدولي من نادي النقاش النظري إلى ميدان العمل الفعلي فينقذ الشعب السوري مما يتعرض له، ويمحو من سجله وصمة عار لم يسجل لها مثيلاً في تاريخ الانسانية جمعاء، وهي تتمثل بالرصد اليومي لعدد القتلى الأبرياء من دون أن يحرك ساكناً لا بل إنه يكاد يستمتع بالوقوف موقف المكتوف الأيدي والمتفرج".