بعد المواقف العالية النبرة التي تجاوزت كل السقوف، هل بدأت "14 آذار" بالتراجع عما صدر عنها من كلام بشأن مقاطعة جلسات طاولة الحوار وعمل المجلس النيابي، فما الذي تغير، وهل تمكنت "14 آذار" من غربلة مواقفها وصولاً إلى هذه القناعة؟
الإجابة عن هذه التساؤلات رد عليها عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري في تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، مؤكداً أن "كل الأمور ذاهبة في اتجاه سقوط الحكومة، لأن بقاءها في الحكم سيحملها مسؤولية الشلل الكبير الذي يضرب عدداً كبيراً من القطاعات العاملة، وفي مقدمها القطاع السياحي بعد الإعلان عن إقفال عشرات المطاعم والفنادق، وبعد الصرف الكيفي والعشوائي للعاملين في تلك المرافق ما يفاقم الأزمة الاقتصادية".
وأوضح أن "نواب 14 آذار قرروا مقاطعة الحكومة، وليس مقاطعة الحوار الذي يدعو إليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كما أنهم ليسوا بوارد مقاطعة أعمال المجلس النيابي سواء في اجتماعات اللجان أو في الاجتماعات العامة، مشيراً إلى أن غيابهم عن اجتماع اللجان الاربعاء "كان لأسباب أمنية فقط، لأن 14 آذار ليست من هواة التعطيل".
وقال ان: "14 آذار" حددت الأخطار الأربعة المحدقة بلبنان والمتمثلة بعودة الاغتيالات كوسيلة لتعطيل الحياة السياسية، وإصرار النظام السوري عل استعمال لبنان ساحة وصندوق بريد, وخطر استدراج حرب إسرائيلية على لبنان لا يقررها اللبنانيون, وربط لبنان بالستراتيجية الإيرانية وتوريطه في أدوار تتجاوز إرادة اللبنانيين".
وعن إقصاء الأمانة العامة لـ"14 آذار" عن اجتماع "بيت الوسط" الأخير، أكد حوري أن "لا إقصاء لأحد، وما صدر عن اجتماع بيت الوسط حظي بإجماع من كان داخل القاعة وخارجها".
وأقر بوجود نقاش تنظيمي داخل "14 آذار" من أجل إعادة ترتيب البيت الداخلي، نافياً "حصول صفقة مع حزب الكتائب على حساب الأمانة العامة، وجل ما في الأمر أن هناك نقاشاً تنظيمياً قائماً منذ أكثر من سنتين، ويتركز على إنشاء مجلس وطني، وما زالت هذه الأمور مطروحة لأنه من الضروري إعادة ترتيب هيكلية جديدة تكون حاضنة لكل مكونات قوى الرابع عشر من آذار".