#dfp #adsense

“اللواء”: المشهد الدولي يتحوّل لدعم حكومة جديدة وميقاتي أكثر قبولاً للإستقالة

حجم الخط

 

كتبت صحيفة "اللواء":

ثلاثة تطورات أضفت مسحة مغايرة على المشهد اللبناني، بعد ما يقرب من أسبوعين على جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن، وادّعاء النيابة العامة التمييزية على مجهولين في تخطيط وتنفيذ الجريمة، وردّ المحكمة الدولية على الاستئنافات التي قدمها فريق الدفاع عن المتهمين الأربعة في شأن المحاكمة الغابية:

1- مجاهرة الولايات المتحدة الأميركية على لسان موفدتها إلى بيروت اليزابيت جونز، عبر تأكيدها أن الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته، و«دعمها لجهود الرئيس ميشال سليمان والجهود المسؤولة التي يبذلها قادة آخرون للتشاور في شأن الانتقال إلى حكومة جديدة».

وتوقعت مصادر مطلعة أن يشهد الأسبوعان المقبلان تحولاً جذرياً في الموقف الدولي لمصلحة ربط الاستقرار بالتغيير الحكومي، نظراً للتداعيات التي يمكن أن تصيب البلد، ما لم يحدث تحصين جديد للوضع الداخلي عبر حكومة وفاقية.

2- إعلان الرئيس نجيب ميقاتي أنه بات أكثر قبولاً للاقتراب من الاستقالة إذا ما كانت عنواناً للحل وليس عنواناً لأزمة جديدة، أو عنواناً إيجابياً للبلد.

وكشفت مصادر مقرّبة من الرئيس ميقاتي أنه كان ينوي فعلاً تقديم استقالته غداة اغتيال اللواء الحسن، حسب الدستور، لأن الاستقالة تقدم إلى مجلس الوزراء وليس إلى رئيس الجمهورية، وأنه أحاط الرئيس سليمان علماً بذلك، لكن الرئيس طلب منه التريث ريثما ينهي مشاوراته السياسية.

وأوضحت أنه فيما كان الرئيس سليمان يبدأ مشاوراته، كانت الاتصالات الأوروبية تنهال على رئيس الحكومة، وأبرزها من رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون الذي حاول اقناعه بعدم الاستقالة، خلال محادثة بين الرجلين امتدت نصف ساعة، وذلك بهدف افساح المجال امام رئيس الجمهورية اعداد الاجواء المناسبة، وعدم حدوث فراغ في السلطة، في ظل التوتر الذي كان سائداً في الشارع التي وصلت الى اجواء الاشتباكات التي حصلت الى الخارج.

وتؤكد اوساط ميقاتي بأن الاستقالة ما زالت واردة بمجرد ان يتوصل رئيس الجمهورية الى توافق مع الاطراف السياسية على صيغة الحكومة البديلة.

3 – الاتصال الذي جرى ليل امس بين الرئيس سعد الحريري ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط.

وكشفت مفوضية الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي ان الاتصال اجراه الرئيس الحريري «تماشياً مع رغبة الرئيس ميشال سليمان بابقاء قنوات الحوار مفتوحة». ووصف بيان المفوضية الحديث بأنه كان «ودياً وحميماً وتنال التطورات السياسية الراهنة؛. وقال ان «جنبلاط اكد للحريري خلال الاتصال ان طلبه الوحيد هو دعم رئيس الجمهورية وجهوده المستمرة لحفظ الاستقرار وحماية السلم الاهلي».

وكانت مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادني قد انهت زيارتها الى بيروت وغادرت الى الكويت، بعدما التقت لليوم الثاني كلاً من النائب جنبلاط في المختارة، وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد روبير جبور، والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، وممثل الأمم المتحدة المقيم في بيروت روبرت واتكنز وممثلة المفوضية العليا للاجئين تينيت كيلي، وأعادت جونز التأكيد على ان الشعب اللبناني يستحق حكومة تعكس تطلعاته وتقوم بتعزيز استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، وأثنت على أهمية عمل الأمم المتحدة في توفير المساعدة للاجئين السوريين والعراقيين والفلسطينيين في لبنان والمنطقة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قدمت مساعدة إنسانية بقيمة 132 مليون دولار من أجل مساعدة النّاس داخل سوريا والمهجرين في أنحاء المنطقة.

لقاء برّي – ميقاتي

ومن جهته، زار الرئيس ميقاتي أمس الرئيس نبيه برّي في مكتبه في عين التينة، في جلسة وصفها الأوّل «بالممتازة»، مشيراً إلى أن الرد الطبيعي على كل الانتقادات التي تتعرض لها الحكومة هي الانتاجية مع الوزراء، في انتظار ان يستكمل الرئيس سليمان مشاوراته لنجد مخرجاً من الأزمة.
اما الرئيس برّي فأعلن من جهته انه قرّر تأجيل جلسة الهيئة العامة للمجلس النيابي التي كان مزمعاً عقدها في السابع من الجاري إلى موعد يُحدّد لاحقاً، بعد التشاور مع رئيس الحكومة، حرصاً منا على مشاركة الجميع في مثل هذه الجلسات.

وأكدت مصادر المجتمعين أن الحديث تركز على المستجدات السياسية التي نشأت في أعقاب انفجار الأشرفية والتصعيد الذي بلغ ذروته في وجه الحكومة من قبل فريق المعارضة، وجرى التأكيد من قبل الرئيسين بري وميقاتي على ضرورة الحفاظ على الاستقرار العام ومنع الفراغ، مع التشديد على تفعيل العمل الحكومي من خلال رفع منسوب الانتاجية، وتوافقا على وصف صدور التشكيلات الدبلوماسية بالإنجاز المهم الذي يجب أن يستتبع باصدار دفعات من التعيينات الإدارية، وكذلك التعجيل في تشكيل هيئة إدارة النفط.

وأبدى برّي وميقاتي، وفق المصادر، الحرص على أن يُقرّ مجلس الوزراء، في كل أسبوع – إذا أمكن – جرعة من التعيينات بحيث تشكّل صدمة إيجابية تعود بالفائدة على مصلحة المواطنين، كما ابديا الحرص على أن تكون اي جلسة عامة للمجلس بمشاركة كافة الأطراف، وأن يكون نصابها مكتملاً، وانطلاقاً من ذلك ارتأيا تأجيل الجلسة التشريعية الى موعد يُحدّد لاحقاً.

ولاحقاً، أبلغ نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان «اللواء» بأن المعلومات التي بلغته عن أجواء اجتماع الرئيسين برّي وميقاتي لا توحي بأن استقالة الحكومة واردة، مؤكداً تمسك «القوات» بالحكومة الحيادية.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل