#dfp #adsense

قرار حاسم لـ”14 آذار” باستخدام الوسائل الدستورية للتخلّص من الحكومة…زوار سليمان نقلا عنه لـ”اللواء”: الأوضاع صعبة وتتطلّب معالجة هادئة وحكيمة لإخراج البلد من أزمته

حجم الخط

كتبت صحيفة "اللواء":

المؤشرات كلها تدل على أن الاشتباك السياسي بين الحكومة والمعارضة في وتيرة تصاعدية لا يمكن التكهن حيالها بطبيعة التداعيات التي ستترتب عن المسار الذي ستسلكه الأمور بعد وصول مساعي التسوية إلى الحائط المسدود إذا صحّ التعبير. فقوى «14 آذار» أكملت تحضيراتها السياسية والإعلامية للإعلان عن خطة تحركها المرتقبة لشن أوسع هجوم على الحكومة للضغط على رئيسها نجيب ميقاتي للاستقالة، في حين يعكس تأجيل جلسة الحوار التي كانت مقررة في 12 تشرين الثاني إلى 29 منه، تعثر المساعي التي يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان حتى اليوم من أجل توفير المناخات الملائمة التي تسمح بانعقاد هيئة الحوار الوطني للبحث في إيجاد مخارج للمأزق القائم والتداول في إمكانية إجراء تغيير حكومي ولكن بعد الاتفاق على الخطوط العريضة المتصلة بالحكومة الجديدة، رئيساً وأعضاء.

وفي الوقت الذي أوحت مواقف قوى المعارضة بصعوبة العودة إلى اجتماعات هيئة الحوار قبل استقالة الحكومة تمهيداً لتشكيل حكومة جديدة وفق الآلية المنصوص عليها في الدستور، نقل زوار الرئيس سليمان عنه لـ«اللواء»، «أن الأوضاع الداخلية صعبة وتتطلب معالجة هادئة وحكيمة لإخراج البلد من أزمته ولتفادي أن انعكاسات سلبية على الاستقرار الداخلي، وبالتالي لا بد من العودة إلى اجتماعات هيئة الحوار لتقريب المسافات بين الفرقاء وتهدئة الخطاب السياسي». ويشير الزوار إلى أن الرئيس سليمان يدرك أن الأمور صعبة وتتطلب مزيداً من الاتصالات والمشاورات مع القوى السياسية للخروج من هذا المأزق، ما يستوجب تلبية الدعوة لانعقاد هيئة الحوار لتنفيس الاحتقان والتوافق على الخطوات التي ينبغي اللجوء إليها لحماية لبنان وتحصينه من تداعيات ما يجري حوله.

في المقابل، تصر قوى «14 آذار» على أن الحكومة الميقاتية هي التي أوصلت البلد إلى الحالة الكارثية التي وصل إليها بعد إخفاقاتها العديدة في معالجة القضايا السياسية والأمنية والمعيشية، ما يجعل المطالبة باستقالتها أو إقالتها أمراً طبيعياً لا مفرّ منه، حيث تؤكد مصادر قيادية في المعارضة لـ«اللواء» أن القرار حاسم في استخدام كل الوسائل الدستورية والشرعية للتخلص من هذه الحكومة التي باتت تشكل عبئاً كبيراً على كاهل اللبنانيين، ولا يمكن القبول باستمرارها بأي شكل من الأشكال، باعتبار أنها تشكل بأدائها غطاءً للقتلة للاستمرار في مسلسلهم الإجرامي باستهداف قوى المعارضة، تنفيذاً لإرادة المحور السوري الإيراني الذي يريد وضع اليد على البلد وإغراقه بالدماء والدمار.

وتكشف أن لقاء معراب وضع تصوراً واضحاً للمسار الذي ستسلكه المعارضة في إطار الخطة التي سيتم الإعلان عنها في الساعات المقبلة وتتضمن ما يمكن تسميته بخارطة طريق لكيفية تعامل قوى «14 آذار» مع الاستحقاقات السياسية في البلد، بعد التداعيات التي خلفتها جريمة اغتيال اللواء الحسن، حيث ظهر بوضوح أن الذين يقفون وراء الجرائم التي تستهدف المعارضة يريدون إخضاع «14 آذار» من خلال أسلوب الاغتيالات والترهيب، علّهم ينجحون في التخفيف من حجم الضغوطات التي يتعرض إليها النظام السوري المتهالك، لكن فاتهم كما تقول المصادر إن قوى «14 آذار» التي واجهت النظام السوري في عز جبروته وانتصرت عليه وأرغمته على الانسحاب من لبنان في الـ2005، لا يمكن أن تتراجع اليوم، في وقت يبدو نظام بشار الأسد على وشك السقوط أكثر من أي وقت، وهي اليوم أكثر إصراراً على مواجهة آلة القتل والإجرام لحماية لبنان من هذا المخطط الجهنمي، واستكمال تنفيذ أهداف انتفاضة الاستقلال احتراماً لإرادة اللبنانيين ودماء الشهداء.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل