كتبت صحيفة "النهار":
مرت التشكيلات الديبلوماسية في مجلس الوزراء بسهولة تجعل من الصعب التصديق أنها بقيت عالقة لمدة 7 أعوام بفعل حسابات طائفية ومحاصصات.
وحده تحفظ وزراء "جبهة النضال الوطني" عن التعيين من خارج الملاك خرق الانجاز الحكومي من دون أن يعطى أي إهتمام. وأستعيض عن تعيين 8 سفراء من خارج الملاك بخمسة فقط بموجب اتفاق مسبق بين رئيسي الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط.
فما هي قصة التحفظ ولماذا لم يعين السفراء الثلاثة الباقون؟
تقول مصادر وزارية مواكبة لهذا الملف لـ"النهار" إن التوزيع الطائفي في السلك الديبلوماسي يعطي نسبة 6٫5 في المئة للطائفة الدرزية من ضمن الحصة المحمدية (50 في المئة) وهذه النسبة توازي 4 سفراء ونصف! وكان النائب جنبلاط تمسك بحصة الطائفة كاملة على ان تكون 5 سفراء، ما يعني ان الحصول على سفير خامس سيكون على حساب الطائفة السنية أو الطائفة الشيعية، وسيكون بالتالي عدد السفراء المعينين من خارج الملاك 9 بدلا من 8. وكان جنبلاط إلتزم تعيين العميد بسام ابو الحسن سفيرا، ولا نية لديه للتراجع عن هذا الالتزام. ولكن تبين أن اي زيادة لعدد السفراء من خارج الملاك الى تسعة ستستدعي إما زيادة الحصة المسيحية وإما تنازل إحدى الطائفتين السنية أو الشيعية عن مركز لمصلحة الطائفة الدرزية وذلك للحفاظ على التوازن الطائفي، الأمر الذي يعني إعادة النظر بكل سلة التعيينات.
وسبق جلسة مجلس الوزراء لقاء بين رئيس الجمهورية وجنبلاط تم التوافق خلاله على مخرج يقضي بتعيين خمسة سفراء من خارج الملاك ( وفقا للشغور) على أن يتحفظ الوزراء الدروز عن مبدأ التعيين من خارج الملاك على قاعدة أنه لم يحتسب للطائفة مركزاً إضافيا، ولا يضع جنبلاط في موقع المتخلف عن التزامه!