كتبت كلوديت سركيس في صحيفة "النهار":
ساعة، امضاها الاعلامي في تلفزيون"المستقبل" نديم قطيش امس في مكتب رئيس قسم المباحث الجنائية المركزية العميد جوزف الحلو الذي استمع الى افادته عن الاخبار المقدم ضده حول ما حصل يوم تشييع الشهيد اللواء وسام الحسن. وبعد الجلسة قرر النائب العام التمييزي حاتم ماضي تركه بسند اقامة وختم التحقيق.
وقال ماضي لـ"النهار" مساء "ان الملف الذي يتضمن افادة قطيش لا يزال في قسم المباحث وسأطلع عليه غدا (اليوم) على الارجح تمهيدا لاتخاذ القرار".
وقال قطيش بعد الجلسة: "ليس عندنا خصومة مع القضاء. نحن اهل دولة واهل قضاء. لقد حضرت بشكل طبيعي (الى قسم المباحث) والتحقيق كان راقيا جدا ومحترما جدا، ودونت افادتي ووقعت قرار تركي بسند اقامة. واذا كان من متابعة لهذا المسار (التحقيق) فسنتابعه بامتنان".
واعتبر "ان هذا الاخبار قدم ضدي بالسياسة، ويتحمله مباشرة الفريق السياسي المتضرر من هدم جدار الخوف في لبنان الذي يعتقد انه باغتيال اللواء وسام الحسن سيتمكن من اعادة بناء جدار الخوف. لكن هذا لن يحصل. نحن متعاونون في المجال القضائي. اما في السياسة فالمعركة طويلة ومستمرة. وهذا الامر مجرد تفصيل في معركة هي أكبر من ذلك بكثير. ولن نسكت بعد اليوم في جمهورية السلاح، وهذه رسالتنا".
وردا على سؤال عما يحكى عن اخبارات جديدة قدمت ضده، أوضح قطيش أن "هذا الأمر يثبت ان المعركة طويلة. وان هناك من يريد ان يقول ان صرخة الالم التي عبرنا عنها يوم اغتيال اللواء الحسن ويوم تشييعه، هي وسام على صدر كل لبناني وكل مواطن شريف. وهناك من يحاول القول ان صرخة نديم قطيش التي اطلقت باسم كل جمهور 14 آذار هي التي تهدد السلم الاهلي. انما طائرة "ايوب" وتصريحات احد المسؤولين الايرانيين الذي قال ان الصور التي التقطتها هذه الطائرة اصبحت في ايران لا تهدد السلم الاهلي. كما ان اغتيال وسام الحسن لا يهدد السلم الاهلي، وقد يتحول مسرح الجريمة في رأي هذه الجهة معلما سياحيا ويشجع الاستثمارات السياحية. فهناك من يريد تغطية السموات بالقبوات ويزيح الكاميرا من مشهد الاغتيال الى مشاهد أخرى. أما بالنسبة الينا فالاغتيال السياسي هو الأساس، والأهم اسقاط جمهورية السلاح ونظام السلاح، وهذا النظام سيسقط".
وكان حضر الى قصر العدل محامون مع قطيش، بينهم من "تيار المستقبل"، وانتظروا خارج قسم المباحث باعتبار ان المحامي لا يمكنه قانونا ان يحضر جلسة الاستماع في هذه المرحلة من التحقيق.
وقال المحامي وهيب عياش لـ"النهار" ان "الادعاء الموجه بجرم تهديد السلم الاهلي بناء على اخبار، ليكون محقا عليه ان يحترم الاصول الجزائية في الشكل، بحيث يقتضي ان تتوافر للادعاء ثلاث نقاط تعتبر الثالوث المقدس وغياب اي منها يسقط الدعوى، وتُحفظ. الاول صفة الادعاء، اذ يحق للنائب العام التمييزي احالة قضية الحق العام. والثانية النص القانوني انطلاقا من مبدأ ان لا عقوبة من دون نص والتهمة الموجهة الى قطيش لا نص قانونيا يحددها وبالتالي ترد الدعوى. والثالث مدى توافر عنصر الضرر المتلازم مع الفعل المنسوب الى قطيش. وهذا العنصر لم يتحقق. لذا تُرد الدعوى في الشكل لعدم توافر العناصر الثلاثة التي تُبطل المضمون، ولإثارة الشغب والمس بالسلم الاهلي يقتضي توافر على ذلك النية الجرمية وهي منتفية في هذه القضية لأن الدعوة الى التوجه الى السرايا في العلن وامام حشود امنية رفيعة المستوى وامام سياسيين كان الهدف منها التوجه الى السرايا لإبداء الرأي والانضمام الى الذين يعتصمون في الخيم امامها قبل يوم من التشييع، علما ان المطالب الاساسية تثار امام الاماكن الرسمية ولا سيما السرايا التي شهدت قبل اسابيع حشودا عمالية وطالبية".