ونقلت "الاخبار" عن مصادر مطلعة ، ان خدّام استفسر في مكالمته مع جنبلاط مبرّرات تشاؤمه حيال ما يجري في سوريا، فردّ جنبلاط : "ليست متشائمة، لكنها تعكس الواقع الفعلي لما يدور في سوريا ، تخلّى الغرب والمجتمع الدولي عنها، حتى السعودية وقطر اللتان كانتا تقولان دائماً، مرة بعد أخرى، بأن بشّار الأسد على وشك أن ينتهي، لم ينتهِ بعد ويبدو أن الكل سينتهي إلا بشّار".
وبعد مناقشتهما هذا الجانب، قال جنبلاط: "هذا الشعب السوري تُرك لقدره، وبشّار سيرتكب المزيد من المجازر ويستمر من دون أن يوقفه أحد. لن يكون في مقدور أحد ردعه، وضعنا في لبنان لا يتحمّل مغامرات ، وعدونا كثيراً وطويلاً بأن التغيير آت لكنه لم يأت الظاهر أن بشّار سيبقى".
عقّب خدّام: "ما أريده منك يا وليد بك أن لا تتراجع كثيراً عن مواقفك لا تغيّرها في الموضوع السوري".
فرد جنبلاط: "لم أعد قادراً، ويا للأسف، على تغيير مواقفي من سوريا ومن بشّار".
ولفتت "الاخبار" الى ان الواضح من العبارة الأخيرة أن جنبلاط اجتاز نهائياً أي تفكير يُخرجه عن موقف العداء الذي اتخذه من النظام السوري، أياً تنتهي عليه أزمة هذا البلد، في ظلّ الأسد أو من دونه.
أما مكالمة المعايدة، بحسب "الاخبار"، التي حمل فيها صفا معايدة السيد حسن نصر الله لجنبلاط، فحملت ضمناً ما يتجاوز التهنئة بين شريكي الائتلاف الحكومي، اللذين أصبحا في موقعين متباعدين ، يختلفان على ملف شائك، ويلتقيان على ملف شائك آخر، بينما التلاعب بكليهما يضع الاستقرار الداخلي في خطر حقيقي.
