رأى "حزب الوطنيين الأحرار" أن من الملحّ رحيل الحكومة الحالية والإتيان بحكومة تكنوقراط حيادية تتولى وضع مشروع قانون انتخاب يضمن صحة التمثيل وتشرف على العملية الانتخابية. ومن الشروط الواجب تأمينها إعلان كل الأفرقاء قبولهم بنتائج الانتخابات وبالحكومة التي تنبثق منها، على قاعدة أكثرية تحكم وأقلية تعارض، في ظل المبادئ الديمقراطية وإلتزام الثوابت اللبنانية.
ولفت المجلس الأعلى لـ"حزب الوطنيين الأحرار" في البيان الصادر عن الاجتماع الأسبوعي الذي عقده برئاسة رئيسه الأستاذ دوري شمعون وحضور الأعضاء، الى ضرورة قرن القول بالفعل وإلى عدم الإكتفاء بالشعارات بالنسبة لـ"حزب الله" الذي لا يكف عن الدعوة إلى الوحدة الوطنية، وإلى المحافظة على المصلحة الوطنية.
ويبدأ الأمر بتسليمه المطلوبين من أعضائه المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومحاولة اغتيال النائب الشيخ بطرس حرب، مما يعد فعلاً رغبة في دعم المؤسسات الشرعية والعمل من أجل المصالحة الوطنية. ومن المستلزمات ايضاً إعادة صياغة أولوياته بتطبيق مبدأ " لبنان أولاً "، وهذا يعني وقف انجرافه في الخط الإيراني وإحجامه عن إرسال مقاتليه لدعم نظام الأسد ولقمع الشعب السوري المناضل من أجل حريته وكرامته.
وتابع البيان: "نسجّل على الحكومة سقوطها في المحاصصة في التشكيلات الدبلوماسية التي أقرتها وتباهت بها، ونعتبرها فشلاً يستوجب التشهير لا انجازا يستحق التقدير، هذا بصرف النظر عن رأينا بالشخصيات التي شملتها التشكيلات والتي تساهم في ترسيخ ممارسة شاذة من الممارسات المشكو منها والتي يبدو انها غير مشمولة بعناية الذين يدّعون الإصلاح تضاف إلى سجل الحكومة الحافل بالنواقص على أكثر من صعيد".
وتطلع الحزب إلى يوم تصبح فيه مؤسسات الدولة، وفي مقدمها مجلس الخدمة المدنية والمؤسسات الرقابية، من يرجّح كفة التعيينات والتشكيلات في مختلف الوظائف الإدارية، وعلى قاعدة الكفاية والمؤهلات الشخصية لا انطلاقاً من الولاء السياسي.
وتفهم الحزب قرار الهيئات الإقتصادية تأجيل الحوار الاقتصادي ـ الاجتماعي كونه تم ابتكاره بدعم الحكومة رغم إقرارنا باشتداد الأزمات التي ما فتئت الهيئات الاقتصادية تحذر من تداعياتها. ولقد كثر الكلام مؤخراً عن مؤسسات صناعية وسياحية أقفلت أو هي على وشك إقفال أبوابها مما يزيد نسبة البطالة ويضعف الإقتصاد ويفاقم الأحوال المعيشية، علماً أن الحكومة لم تقم بواجباتها على هذا الصعيد وهذا بحد ذاته سبب من أسباب دعوتنا إلى رحيلها
وختم مهنئاً الصحافي فداء عيتاني بعودته سالماً وحراً إلى وطنه على ان يتم إطلاق اللبنانيين المعتقلين في أعزاز، ونخص مواطنينا الذين لا يزالون يقبعون في السجون السورية، وندعو إلى إطلاق سراحهم ووضع حدّ لمعاناتهم الطويلة.