صرح سفير جنوب السودان لدى روسيا الاتحادية، شول دينق ألاك، خلال مؤتمر صحفي عقد له في موسكو اليوم، بأن جوبا لا تريد الحرب مع الخرطوم وتدعو إلى حل سلمي للنزاعات الحدودية.
وقال الاك: "نحن نجري المفاوضات التي عقدت جولتها الأخيرة في تشرين الأول الماضي. وتجري أيضا المشاورات تحت رعاية فريق يمثل الاتحاد الأفريقي تم تشكيله بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046".
وأضاف أن جوبا والخرطوم لم تتمكنا من الاتفاق حتى الآن، لذلك طلبتا وساطة دولية.
وأكد شول دينق: "نحن لا نريد الحرب لأن شعبنا تعب من المآسي، نريد العيش كما يعيش كل الناس".
وقال السفير عما إذا كانت جوبا ستدعم الحركات المناهضة للحكومة في الشمال، في حال اندلاع ثورة شعبية مشابهة لثورات "الربيع العربي"، إن بلاده "لا تنوي التدخل في الشؤون الداخلية لدولة مجاورة، وفي حال ظهور ثوار، الأمر قد يتسبب في الإخلال بالاستقرار في دول أخرى لا يحق لنا تقديم الدعم لهم".
كما أكد السفير أن جوبا معنية بإقامة علاقات إستراتيجية مع روسيا الاتحادية، وأنها توجه الدعوة إلى الشركات الروسية لتستثمر في جنوب السودان.
وقال: "علاقاتنا مع روسيا لم تقم أمس بل تعود جذورها إلى الماضي، لذلك يجب أن تتطور في جو سليم وطيب. ويتطور بيننا الحوار السياسي، فيجب توطيد العلاقات في المجال الاقتصادي وإطلاق التبادل الثقافي، أي جعل التعاون يكتسب مستوى استراتيجيا. وكل الإمكانيات اللازمة لذلك متوفرة".
وتدعو جوبا موسكو إلى إقناع الخرطوم بعدم التخلي عن التزاماتها بصدد حل المشاكل الحدودية. وقال:" نحن نشيد بالدور الذي مارسته روسيا في اتخاذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2046 بشأن السودان وجنوب السودان. كما أننا ندعو الشركات الروسية إلى دراسة القدرة الاقتصادية للبلاد".
وبحسب قول السفير، فهناك أشكال كثيرة للاستثمارات وبصورة خاصة في مد خطوط أنابيب النفط وبناء المحطات الكهرمائية واستخراج النفط.