#dfp #adsense

“الراي”: مؤشرات من شانها جعل التغيير الحكومي امرا لا مفر منه

حجم الخط

أفضى الحراك السياسي الصاخب، الذي انفجر عقب اغتيال اللواء وسام الحسن الى حظوظ متساوية في امكان بقاء حكومة الرئيس ميقاتي او رحيلها. فاندفاعة المعارضة خلف شعار إسقاط الحكومة، بدت للوهلة الاولى وكأنها بلا افق، قبل ان يتبدل المشهد الذي يوحي بان التغيير الحكومي بات على الطاولة، اما المواقف الاحتوائية لميقاتي وحلفائه في الحكومة، التي افادت من ارباكات المعارضة والموقف الدولي الملتبس، فانها سلمت بوجود ازمة كبرى لا بد من كسر حلقتها المقفلة.

ورصدت اوساط واسعة الاطلاع في بيروت مجموعة من المؤشرات التي من شأنها جعل التغيير الحكومي امراً لا مفر منه، وفي مقدمة تلك المؤشرات، بحسب ما قالته هذه الاوساط لـ"الراي" الكوتية يمكن التوقف عند الآتي:

التبدل في الموقف الدولي، من الحرص على حفظ حكومة ميقاتي تجنباً للسقوط في الفراغ، الى دعم قيام حكومة جديدة تحمي الاستقرار… وهو التطور الذي بدا جلياً في موقف مساعدة وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى بالإنابة اليزابيت جونز التي زارت بيروت على مدى يومين.

رغم حرص المملكة العربية السعودية على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان، فان موقفها المكتوم والحاسم يقوم على ضرورة استعادة التوازن عبر رحيل حكومة ميقاتي، التي جاءت بـ "انقلاب سوري ـ ايراني"، وهي رأت في اغتيال اللواء الحسن التطور الذي طفح منه الكيل.

الدور المركزي الذي يضطلع به رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ويهدف من خلاله الى صوغ تفاهم اجتماعي على الخروج من الازمة الوطنية الكبرى بالاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تحمي الاستقرار السياسي ـ الامني وتبعد شبح الحريق السوري عن لبنان.

معاودة ترميم العلاقة بين زعيم تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط عبر اتصال هاتفي اجراه الحريري بجنبلاط بناء على تدخل من الرئيس سليمان، الذي حرص على احتواء الانتكاسة الاخيرة في العلاقة بين الزعيمين.

البراغماتية التي قد تعيد "14 آذار" الى طاولة الحوار الرئاسية بحثاً عن مخرج يمكن ان يكون عبر تشكيل حكومة جديدة، تتعدد الاوصاف السياسية لها، من حيادية الى انقاذية، لـ"وحدة وطنية".

تشكيل الثلاثي الوسطي، سليمان، جنبلاط، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ما يشبه "مانعة صواعق"، وتالياً امكان لعبهم دوراً في اقناع "حزب الله" بضرورة الذهاب الى مرحلة جديدة تتطلب حكومة جديدة، تأخذ على عاتقها الحد من الاحتقان القائم في البلاد.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل