#dfp #adsense

زيارة هولاند إلى بيروت دعم فرنسي لجهود سليمان للعودة إلى الحوار…”اللواء”: “14 آذار” تعتبرها تأكيداً على التوجّه الدولي لتشكيل حكومة جديدة

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

تشكل الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى بيروت غداً، حيث يلتقي رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، حدثاً هاماً وتحمل في طياتها دلالات كبيرة تعكس حرصاً فرنسياً على لبنان، شعباً ومؤسسات. وإذا كانت الزيارة محددة بثلاث ساعات بحيث أنه لن تكون للرئيس هولاند لقاءات مع مسؤولين لبنانيين آخرين غير رئيس الجمهورية، إلا أن توقيتها في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد يؤكد أن فرنسا ملتزمة الوقوف إلى جانب لبنان ومساعدته في تخطي الأزمة التي يعانيها، وتأكيد الدعم للرئيس سليمان في مساعيه التي يقوم بها للعودة إلى طاولة الحوار لتجاوز المأزق القائم بعد جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن.

وتقول لـ"اللواء" أوساط رئاسية إن الزيارة وهي الأولى لهولاند بعد انتخابه رئيساً لفرنسا، إنما تأتي انعكاساً للروابط المميزة بين لبنان وفرنسا، وللعلاقات التاريخية بين شعبي البلدين، وستكون مناسبة للبحث في تطورات الأوضاع الداخلية والإقليمية، مشيرة إلى أن فرنسا تدعم سياسة النأي بالنفس التي التزمها لبنان تجاه الأحداث السورية وتتفهم مبررات الموقف الذي اتخذته الحكومة من الملف السوري، بهدف تحصين لبنان من أي انعكاسات سلبية يمكن أن تزيد من حدة الانقسامات بين اللبنانيين. ولفتت إلى أن الزيارة تصب في إطار الدعم الفرنسي للمؤسسات الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية، ولما يقوم به الرئيس سليمان من جهود حثيثة لجمع الأقطاب اللبنانية حول طاولة الحوار، لأن من شأن ذلك أن يخفف من مسألة الاحتقان السائدة في البلد، ويعيد تصويب النقاش السياسي، بما يساعد على تهدئة النفوس ووضع القطار على السكة مجدداً، تجنباً لأي خطوة قد يقوم بها البعض لتأزيم الوضع أكثر فأكثر.

وفي هذا الشأن، تبدي أوساط معارضة ارتياحها لزيارة هولاند إلى بيروت، سيما وأنها تأتي بعد زيارة نائبة وزيرة الخارجية الأميركية إليزابيث جونز إلى بيروت، على وقع تنامي توجه دولي لوجوب حصول تغيير حكومي في لبنان تقوده الولايات المتحدة وفرنسا، ومن هنا تأتي زيارة الرئيس الفرنسي لتأكيد هذا التوجه وتشجيع الرئيس سليمان على المضي في هذا الخيار، باعتباره مطلباً لقسم كبير من اللبنانيين، بعدما تولدت قناعة لدى المجتمع الدولي المدني بضرورة تشكيل حكومة لبنانية جديدة تأخذ على عاتقها حماية اللبنانيين من آلة القتل والإجرام، والتقيد بسياسة النأي بالنفس قولاً وفعلاً، وتجنب استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات.

وتشير إلى أن الموقف الفرنسي يتلاقى مع الموقف الأميركي بأهمية تأليف حكومة جديدة لا تشكل تحدياً لأحد وتكتسب ثقة الفرقاء اللبنانيين، خلافاً للحكومة الحالية التي جاءت ثمرة انقلاب نفذه "حزب الله" بدعم سوري إيراني على حكومة الرئيس سعد الحريري، وهو ما شرّع لبنان أمام استباحة سورية وإيرانية برزت واضحة، سواء في استمرار اعتداءات نظام بشار العسكرية ضد الأراضي اللبنانية، قتلاً وخطفاً وتدميراً، أو من خلال مغامرة "حزب الله" بتوجيه إيراني بإطلاق طائرة "أيوب" إلى داخل إسرائيل.

وبرأي هذه الأوساط، فإن فرنسا تدرك أن هناك استحالة في بقاء الحكومة "الميقاتية"، ما يتطلب اتخاذ الإجراءات المناسبة التي تؤدي إلى تأليف حكومة جديدة تضع المصلحة الوطنية أولوية على ما عداها، والتصدي لمحاولات جر البلد إلى منزلقات خطيرة عبر ربطه بالمحور السوري الإيراني، في موازاة استعادة مسلسل التصفيات الجسدية لقادة قوى "14 آذار"، لوضع اليد على لبنان وإسكات الأصوات المطالبة بالحرية والسيادة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل