أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري "أننا كحركة سياسية سلمية ديموقراطية مؤمنة بلبنان، وتحت سقف الدستور والقانون، حدّدنا بوضوح أنّ الشراكة الوطنية والتوازن الوطني مفقود نتيجة عمليات الاغتيال والعزل السياسيّين، التي بدأت بالانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري وصولاً إلى إعادة العمل بقرارات الاغتيالات الجسدية، وبالتالي قررنا ترجمت أقوالنا بحركة اعتراض تؤدي إلى استقالة الحكومة ومجيء أخرى بديلة تكون مدخلاً لمواجهة الأخطار المحدقة بنا".
وأضاف القادري لـ"الجمهورية": "لسنا محققين دوليين ولا أجهزة أمنية أو قضائية، ولذلك اتهمنا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن في السياسة ولم نتّهمه بالتخطيط والتنفيذ"، معتبراً أنّ "ميقاتي، هو رئيس حكومة حصلت عملية الاغتيال في ظلها، ومن البديهي أن تتحمّل هذه الحكومة المسؤولية وتعلن استقالتها لتؤمّن الإجماع الوطني على مبدأ رفض الجريمة".
ورأى القادري أنّ "التضحية بهذه الحكومة هو من أجل حماية البلد من الانزلاق نحو فتنة مذهبية، وكل مل ندعو إليه هو إعادة القيمة إلى هذه الحكومة وإبعادها عن أحداث الشارع والاحتقان والقتل"، مضيفاً: "نحن حمّلنا ميقاتي المسؤولية بعدما ربط عملية اغتيال الحسن بملف سماحة – مملوك، وبالتالي من البديهي أن نُحمّل المسؤولية إلى حكومة أتَت بقرار سوري – إيراني، وبالتالي ليفكّ ميقاتي اللغم، عليه أن يتقدم باستقالته هذا في حال اردنا السير بمنطقه هو". أضاف: "بما أن هناك اتفاقاً على أنّ الحسن كان العائق الأول أمام جميع المتربصين شراً بلبنان أو الذين يريدون تفجير ساحتنا، نقول، إنّه في مقابل هذا العائق نطالب برحيل الحكومة من اجل منع الفتنة. فهذه الحكومة تسهّل تفجير الوضع من خلال التواطؤ وتسهيل إجرام النظام السوري"، مشدداً على "المطالبة بحكومة إنقاذية حيادية، لأنّ البلد يحتاج إلى حكومة توحي بالثقة، وتوقف الاحتقان والتدهور، لا تنتمي إلى هذا الفريق أو ذاك، وتكون حيادية لسبب واضح هو الاستحقاق الانتخابي على غرار ما جرى في العام 2005".
وإذ جزم بأنّ "الدعم الدولي الذي تبجّح به ميقاتي كان لرئيس الجمهورية ولاستقرار لبنان ومؤسساته وليس لحكومته أو لشخصه، ونحن لسنا سفراء للدول كما هو الحال مع ميقاتي الذي لا ينفك يفاخر بنفسه في كل مرّة يلتقي فيها سفراء أو يعود من الخارج"، أكد القادري أنّ "ربط ميقاتي استقالته بتأمين بديل بدعة لم تحصل في السابق. نحن احترنا معه، فبعد جلسة مجلس الوزراء إثر اغتيال الحسن، أوحى للناس أنه لأسباب وطنية وضع استقالته على طاولة سليمان، لكن بعد يومين عاد وقال إنّ استقالته غير واردة لأنّ كلام الرئيس فؤاد السنيورة قد استفزه"، سائلاً: "ألم يستفزه دم الحسن والهيئات الاقتصادية وقطاعات العمال والنقابات والقطاع السياحي؟"
وأعلن القادري "أننا حدّدنا الأخطار المحدقة بالبلد وهذه الحكومة تسهل وتؤجج وتساهم في زيادة منسوب الأخطار وتحقيقها، وعدم تحقيق ذلك لا يتم إلا برحيلها، وما قدمناه في بيان "14 آذار" الأخير كان لفكّ الاشتباك وهو يرضي الجميع"، مضيفاً: "لا نريد الدخول في حكومة أو حتى ترؤسها، إنما كل ما نريده هو حكومة حيادية إنقاذية تؤمن الوقت المتبقي للانتخابات بأمن وأمان للناس"، مشيراً إلى إمكان "اعتماد "إعلان بعبدا" بياناً وزارياً، ولتحقيق هذا الأمر، نقوم بتحركات سلمية حضارية في وسط بيروت وطرابلس إضافة إلى المقاطعة النيابية الشاملة لكل ما هو متعلق بالحكومة".
وكشف القادري عن "تحركات قريبة لشرح قضيتنا المحقة لأشقائنا العرب والمجتمع الدولي في الداخل والخارج، وهذا المسار سنسير به ومصرّين عليه، ونحن طرحناه حلاً ليس بشروطنا إنما بشروط السلم الأهلي ومنع الفتنة ومصلحة الناس"، مؤكداً أنّ "الكرة أصبحت الآن في ملعب الفريق الآخر، وهم أحرار في حال أرادوا التنكر للمشاكل ودفن رؤوسهم في الرمال، ولكن كلفة بقاء الحكومة ستكون أكثر بكثير من رحيلها".
وعن المعطيات المتعلقة باغتيال الحسن، أشار القادري إلى أنّ هذا الموضوع "هو في يد الأجهزة الأمنية والقضاء المختص، ولا استطيع أن أنفي أو حتى أؤكد وجود عنصر من "حزب الله" في ساحة الجريمة، ومن المؤكد أن النائب نهاد المشنوق تحدث عن معطيات يمتلكها"، وقال: أضمّ صوتي إلى الزميل المشنوق بأنه كان على الحكومة أن تطلب من مجلس الأمن ضم هذه القضية إلى المحكمة الدولية وذلك بعد موافقة الاخيرة طبعاً".
وجزم القادري بأنّ "قوى "14 آذار" متماسكة على رغم رغبة البعض في رؤيتها متصدعة ومفككة، ولهؤلاء أقول: "روحوا خيطوا بغير هالمسلة"، وما يؤكد كلامي هذا بيان الأمانة الذي صدر بمشاركة حزب "الكتائب".