#dfp #adsense

14 آذار تتشدد في رفض استعادة صيغة “الوحدة الوطنية”

حجم الخط

بحث في الكواليس بصيغة حكومة 8+ 8+ 8
14 آذار تتشدد في رفض استعادة صيغة "الوحدة الوطنية" 

"لا مجال لبقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وما ترونه من تمسك بالبقاء ليس سوى كسب وقت لا أكثر. سيستقيل رئيس الحكومة في نهاية المطاف بفعل الضغط الداخلي المتمثل في مقاطعة الجلسات البرلمانية التي تشارك فيها الحكومة وعوامل أخرى، فضلاً عن وصول المجتمعين العربي والدولي إلى اقتناع بضرورة التغيير الحكومي. المسؤولون في لبنان سمعوا وسيسمعون المزيد من الكلام بهذا المنحى من قادة الدول ولن يكون آخرهم رئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند الذي سيزور لبنان لساعات" غداً.

هذا الكلام قاله لـ"النهار" سياسي معارض يتابع الإتصالات الدائرة في لبنان وخارجه في الشأنين المحلي والإقليمي. وأضاف إن ديبلوماسيا يمثل دولة عربية بارزة سأل أكثر من طرف أخيرا على سبيل الإستفسار عن أسماء المرشحين لتولي رئاسة حكومة إنتقالية من فئة التكنوقراط"، وأنا ذكرت اسم النائب تمام سلام وأسماء آخرين من سياسيين واقتصاديين".

لكنه تدارك: "في المبدأ يجب ألا يترشح رئيس الحكومة المقبل للإنتخابات النيابية. وهناك كثر مؤهلون يرحبون بتولي رئاسة حكومة كهذه".

وتحدث عن اقتناع بضرورة تشكيل حكومة وحدة لدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نبيه بري والرئيس ميقاتي ورئيس "جبهة النضال الوطني" وليد جنبلاط والكنيسة المارونية ممثلة بالبطريرك بشارة الراعي، في حين تتشدد قوى 14 آذار في مطالبتها بحكومة تكنوقراطية حيادية وإنقاذية للمرحلة المقبلة التزاماً للمواقف التي أعلنتها بعد اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن.

وقال السياسي إن ثمة بحثاً في محيط الرئيس سليمان وفي كواليس سياسية في امكان تشكيل حكومة (8 +8+ 8)، أي من ثمانية وزراء لكل من "الوسطيين" و14 و8 آذار.

ولفتت مصادر سياسية إلى أن الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية تلقي بثقلها الكبير على الحكومة الحالية وتزيد اقتناع القيمين عليها وحتى "حماتها" بضرورة التخلي عنها والإتيان بأخرى يكون في طليعة اهتمامها حمل العرب على رفع اسم لبنان عن لائحة الدول المحظر السفر إليها والإقامة فيها.

وتابعت إن الحكومة الجديدة المحكى عنها ستكون مدعوة أولا ًإلى دعم قدرة المواطنين على الصمود معيشياً واقتصادياً لتمرير المرحلة الصعبة التي يجتازها لبنان والمنطقة. وثانياً إلى توفير الأمن بإعطاء إشارات جدية إلى نيتها وقدرتها على كشف الجريمة سواء كانت كبيرة أو صغيرة، وملاحقة مرتكبيها وتوقيفهم ومحاكمتهم إلى أي فئة انتموا وفي أي منطقة كانوا. وثالثاً متابعة قضية وضع قانون للإنتخابات النيابية وتنظيم هذه الإنتخابات في مواعيدها بالحد المطلوب من الأمن والديموقراطية.

وتقر المصادر في الوقت نفسه بأن "حزب الله" لن يكون سهلاً عليه التخلي عن حكومة الرئيس ميقاتي، لكنه سيقبل باستقالتها على الأرجح في سبيل التخفيف من الخسائر . وتضيف أن الرئيس بري سيكون جاهزاً للتقريب بين وجهات النظر المتضاربة بين الأفرقاء المؤثرين في تشكيل الحكومة. وهو يدعم بقوة خيار حكومة وحدة وطنية على غرار الصيغة التي أنتجها "اتفاق الدوحة" عندما يحين أوان البحث النهائي والعلني.

ومن دون أن يربط بين الوضع الحكومي في لبنان والأوضاع العسكرية في سوريا، وبين الأخيرة وموقف "حزب الله" من الحكومة ، كشف سياسي معارض إنه لمس من مسؤولين في دول غربية وعربية وديبلوماسيين ما يتجاوز الإنطباعات بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبح على مشارف نهايته، وذلك نقيض الأجواء المتشائمة بالنسبة إلى مؤيدي الثورة والتي سادت في الأسابيع الأخيرة ، وذهب أصحابها إلى التكهن بحرب أهلية طويلة ومآس كثيرة لا تزال تنتظر البلد المجاور.

وقال السياسي المعارض إن سقوط نظام الأسد سيؤثر من دون شك في الوضع الحكومي اللبناني. وإن "حزب الله" قد يلجأ إلى خيار حكومة الوحدة في محاولة لضمان تضامن بقية اللبنانيين معه في أي مواجهة خارجية قد يخوضها على غرار ما فعل في الماضي.

وأبدى أكثر من سياسي التقتهم "النهار" اعتقاداً بأن الحكومة ستستقيل من دون ضمان تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال أحدهم إن "الرئيس ميقاتي سيعلن الاستقالة بناء على انطباع وليس على تأكيد أن الحكومة التي ستليها ستحمل صفة الوحدة الوطنية ويمكن أن تكون برئاسته".

وسأل أحدهم: " من هو المسؤول الذي يمكنه المبادرة في استقالة الحكومة والإشراف على عملية تحديد شكلها ثم تأليفها في غياب أي رعاية غربية أو عربية ؟". وقارن بين المرحلة الحالية التي يعيشها لبنان ومراحل سابقة حظي خلالها بأكثر من غطاء أمنته توافقات أميركية – عربية – إيرانية، وأخرى عربية – سورية – إيرانية لحماية لبنان. أما اليوم فقد سقطت هذه التفاهمات ولم يبق من رادع للإنهيار إلا الخوف من عواقب أي إنزلاق إلى المواجهة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل