
أكّد القيادي في "القوات اللبنانية" شربل عيد ان "مشروع قوى "14 آذار" كان ولا يزال مشروع الدولة منذ العام 2005، وخلال هذه المسيرة تعرضنا من محاولة اغتيال الى محاولة أخرى ونحن نريد وقف آلية القتل هذه والخطوة الأولى تكون باسقاط هذه الحكومة"، وقال: "البلد مكشوف منذ فترة وهناك آلة قتل تتجول بحرية… موضوع الاتهام لم يعد وجهة نظر وفي احدى بنود "اتفاق الدوحة" ابلغنا الفرقاء الاقليميون الالتزام بوقف القتل، فنحن نريد ان نعيش ولكنهم يواصلون القتل"، سائلا: "لماذا لا يسلم حزب الله المتهمين الاربعة في جريمة إغتيال الرئيس الحريري؟ لماذا يرفضون تسليم محمود حايك الذي عثر على رقم سيارته في مسرح الجريمة لدى محاولة إغتيال النائب بطرس حرب؟ لماذا لا يعترفون لا بالقضاء الدولي ولا بالقضاء اللبناني؟".
وقال عيد في حديث لـ"الجديد": "الشهيد وسام الحسن لطالما كان مهددا وميشال عون ومصطفى حمدان هدداه بالقتل والتفحيم علنا، وكشف مخطط سماحة – مملوك ألم يكن له ثمن؟ فاللواء الحسن كان أول رجل أمن في لبنان يكشف هكذا مخطط، وماذا وراء نشر الموقع العوني الإلكتروني بعيد اغتيال الشهيد الحسن المعلومات عن ان عناصر من القاعدة كانوا في مسرح الجريمة، وهل نتتظر ان يعطي النظام السوري سماحة آخر البعض من متفجراته لتفجير الوضع في لبنان؟".
أضاف: "هناك شخص إسمه محمود حايك مشتبه بضلوعه في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، فليسلموه الى القضاء قبل تبرئة أنفسهم من أي شبهة بالوقوف وراء الإغتيالات، وماذا نريد أكثر من أشخاص كسليمان فرنجية الذي دعم البارحة علنا بشار الأسد رغم ارتباط الأخير بإرسال متفجراته الى لبنان لقتل المواطنين، مع اللعم ان فرنجية لم يستعبد شبهة وقوف النظام السوري وراء اغتيال الحسن، فمن فمهم ندينهم".
وأكّد عيد ان "القضاء اللبناني هو من أنزه القضاء في العالم ولكننا اليوم نخاف على الجسم القضائي من المخاطر الأمنية المحدقة بكل فرد يتعاطى هذه الشأن خصوصا بعد اغتيال الحسن وما توصل اليه الأخير… الأمور أصبحت واضحة وهم لا يخجلون من أفعالهم، فما هو تبرير "حزب الله" بعدم تسليمه أي من المتهمين باغتيال رفيق الحريري أو محاولات الإغتيال الأخرى؟".
واشار القيادي في "القوات اللبنانية" ال ان "أحدا من اللبنانيين لا ينكر ان اللواء وسام الحسن على رأس شعبة "المعلومات" حمى أمن لبنان، وبالتلاي، فهناك "طار" من قبل "حزب الله" على هذه الشعبة واللواء الحسن خصوصا بعد ربطه في وقت سابق بملف "شهود الزور" وكشف المتهمين من الحزب بالجرائم"، مضيفا: " ما قاله فرنجية البارحة أسوأ من أي عمل يقوم به أي عميل إسرائيلي خصوصا بعدما حلل دم الحسن وبرر اغتياله".
وشدّد عيد على ان "جمهور "14 آذار" بطل بعد كل ما مرّ به من مراحل منذ العام 2005 وحتّى اليوم، وقيادات ثورة الأرز بكاملها دانت الهجوم على السراي لأن هذا التصرف ليس من أدبياتنا، ومن يتكلّم عن الحضارة في المعارضة فليشرح لنا أسلوبه في المعارضة الذي اعتمده بين العامين 2006 و2008 والهجوم المسلّح على بيروت وإغلاق وسط بيروت بالكامل؟"، وقال: "كل شخص يمتلك سلاحا ليس في "14 آذار" وكل ما يحصل في طرابلس على مستوى السلاح "14 آذار" برّاء منه لأن هذه ليست صورتنا فرهاننا يبقى على الجيش والقوى الأمنية في حماية المواطنين والدفاع عنهم وتعليماتنا واضحة بعدم التعاطي بالعنف".
تابع: "لو كانت "14 آذار" تمتلك السلاح لما سقطت حكومتها بالسرعة التي سقطت فيها بعد الإجتياح العسكري الذي قاده الفريق الآخر، وما يحصل عسكريا ليس بقرار من "14 آذار" أو برغبتها وعلى الدولة اللبنانية أن تحسم أمرها في كل موضوع يتعلّق بالإعتداءات من قبل الآخرين على أراضيها وفي موضوع الجهاديين الذين يشيّعوا".
واشار من ناحية أخرى الى ان "البيئة الخصبة للعمالة لإسرائيل ظهرت انها موجودة وهي برتبة عميد في عقر دارهم ومزروعة في مناطق "حزب الله" ومن قال اننا نتمنّى ان يكون قاتلي شهدائنا من الحزب؟"، وقال ردّا على سؤال: "أحترم عمر الجنرال ميشال عون وفي مكان ما نشمئزّ من الإتهامات التي يسيقها ضدنا وادعاء البطولة في 13 تشرين كذبة كبيرة، فهو في 7 دقائق كان هرب تاركا عائلته وجنوده، وكيف يدافع كل يوم عن بشار الأسد بعد كل ما فعله نظامه سابقا واليوم بحقّ اللبنانيين وصولا الى كشف مخطط سماحة – مملوك؟ وكيف يمكن أن تصبح "القوات اللبنانية" بالنسبة لديه هي من اجتاحت بعبدا فيما يصبح بشار الأسد ممثلا للثقافة المشرقية؟".
وتابع: "الحكومة لم تكلّف أمرها سؤال السفير السوري عن ملف سماحة – مملوك وموقف ميقاتي غير كاف في هذا الموضوع، فاستشهاد مواطنين في القرى الحدودية اللبنانية مع سوريا ألا يكفي الدولة اللبنانية لرفع احتجاها دوليا وعربيا وأخذ موقف من النظام السوري؟ الجميع يعلم ان أحدا في الدولة اللبنانية لا يعمل في هذه البلاد سوى رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبالتالي، ولكن مطالبته القضاء اللبنانيا في البتّ بملف سماحة – مملوك لا تكفي".
وشدّد عيد على ان "إيماننا بهذه البلاد والدفاع عن سيادتها واستقلالها ليسا مرتبطين بالنسبة لدينا بأي علاقة خارجية سواء أيدنا الغرب أم عارضنا، وبالدستور اللبناني، لا مكان للفراغ وعند استقالة حكومة ميقاتي ستكون هذه الحكومة لتصريف الأعمال أي تسيير شؤون الناس اليومية لا أخذ القرارات الرسمية الكبيرة، وبقاء هذه الحكومة هو الفراغ".
أضاف: "لا شيء أخطر من بقاء هذه الحكومة ولن نجلس مع فريق "8 آذار" على طاولة حكومية واحدة، جزء منه يقتلنا بطريقة مباشرة وجزء آخر يقتلنا بطريقة غير مباشرة، ورأينا إصلاحهم في الحكم الذي انعكس فسادا على كل الأصعدة وصولا الى شبه انهيار للدولة اللبنانية وأين وزارة العدل مثلا من التحقيق في ملف المازوت الأحمر؟".
وتابع: "من شكّل الحكومة غير السلاح وكيف يمكن محاسبة في ظلّ وجود السلاح؟ ميقاتي شكّل حكومة بالعسكر وحزب الله هو الراعي الأساس لهذه الحكومة ولا قيمة لأي شأن مؤسساتي في ظلّ وجود حزب السلاح واذا بدّى وليد جنبلاط أولويات على رفض تصرفات حزب السّلاح فنحن نقول ان أولوياتنا تبقى في السعي للعيش بكرامة وعدم الخوف من إعطاء رأينا والعمل بكل حرية".
وعن الشؤون الداخلية لقوى "14 آذار"، قال عيد أخيرا: "فارس سعيد هو رفيق في "القوات اللبنانية" ورفيق في كل أحزاب ثورة الأرز وهناك مفاجآت إيجابية سنعلنها "للمحبين" بعد اجتماع الأمانة العامة لقوى "14 آذار" الأربعاء المقبل، والخلاف داخل هذه القوى دليل صحّة وديمقراطية والخلافات بين أعضاء الأمانة العامة وحزب "الكتائب" الى انحسار"، متمنيا على "جميع أفرقاء "14 آذار" وأحزابها الإلتزام بكامل بنود وثيقة بيت الوسط بالكامل لجهة مقاطعة فريق الحكم".