#adsense

“زعران” السنّة!

حجم الخط

في منطق رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية يجوز لـ"الزعران" أن يُشكلوا حكومة لبنان، لكن لا يجوز لـ"الزعران" أن يمثلوا الطائفة السنية، بوجود "الأوادم"، وعلى رأسهم الرئيس نجيب ميقاتي، رئيس "حكومة الزعران" في نظر فرنجية.

ألم يطالب إبان تشكيل الحكومة بـ"قبضايات" و"زعران"؟ فما باله اليوم يحاضر بـ"الأدمية"، ويميز بين "سُنة أوادم" و"سُنة زعران"، من على منبر "المنار" قائلاً : الأوادم في الطائفة السنية طبعاً مع ميقاتي ولا يجوز للزعران أن يمثلوا تلك الطائفة"!

لا شك أن سليمان فرنجية يتحدث بمنطق الحقد على شرعية تفتخر بالرئيس الشهيد رفيق الحريري وباللواء الشهيد وسام الحسن، لأن كل من موقعه استطاع ان يتجاوز الطائفة الى الوطن، وهذا ما يولد الغيرة لدى فرنجية، وسائر "أيتام النظام السوري" الذين يصغرون أمام كبر ما فعله الحريري والحسن للبنان، فيما هم يتعاطون السياسة من منظور طائفي لا وطني، عنوانه كما يثبتون دائماً، تجاوز الوطن من أجل نظام بشار الأسد، بحيث لا يخجلون من المفاخرة بالتبعية لألة القتل والإجرام، رغم أن هذا النظام يتهاوى، بعدما تهاوت وصايته في لبنان منذ 7 سنوات.

بهذا المعنى، لا بد من سؤال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عن رأيه بالاساءة التي وجهت للطائفة السنية على لسان فرنجية. هو المطلب اليوم بأن يبادر قبل غيره الى الرد على "إهانة" فرنجية بحق طائفته التي سبق وزعم انه يرفض الاساءة اليها. لأن الساكت عن "الاهانة" شيطان أخرس، فكيف اذا كانت الاهانات تتوالى بحق جهة لطالما كانت ولا زالت "أم الصبي" في لبنان.

حسناً فعل سليمان فرنجية بأن أعلن إعتزاله العمل النيابي، لصالح نجله طوني، لعل وعسى ترتاح الحياة السياسية من أدبياته المتفلتة من أي أدب، ويكون لسان طوني ومصطلحاته أكثر أدباً.

ليس بخافٍ على أحد أن عين البيك على كرسي بعبدا، وأن صراعاً خفياً يدور حول هذا الموقع بينه وبين الجنرال ميشال عون أو صهره جبران باسيل الذي سيخلفه بعد عمر طويل. لكن هل بإمكانه العبور إلى الرئاسة في ظل وجود "زعران" في الطائفة السنية، إستناداً إلى منطقه؟ ذلك أن "الزعران" في حكومة فريقه السياسي، من كل الطوائف، أسقطوا الرئيس سعد الحريري من على كرسي حكومة الوحدة الوطنية، ويحمون مجرمين "قديسين"، ويغطون قتلة !.

ما قاله فرنجية، من على منبر "حزب الله" بالتحديد، قد يكون مطلوباً منه، فالقاصي والداني يعلم أن ما لا يقوله "حزب الله" الذي لم ينفك يحاول كسر الجهة التي يصوب عليها فرنجية، منذ اغتيال الرئيس الشهيد، يقوله حلفاؤه المسيحيون بـ"تكليف" منه، كما هي الحال مع فرنجية والنائب ميشال عون. الأول يتهم السواد الأعظم من السنة بأنهم "زعران"، والثاني يوحي بأنه لا يأكل ولا ينام لأن "هناك بعبعاً سنياً"، فيما "حزب الله" يراقب، كما لو أنه غير معني، وهو المعروف بأنه "مايسترو" 8 آذار"، وبأنه البعبع الحقيقي، الذي يحمي متهمين بإغتيال رفيق الحريري، ويغطي أحد منفذي محاولة اغتيال النائب بطرس حرب.

يقال ان ناقل الكفر ليس بكافر، لكن في حالة فرنجية، ناقل الحقد هو حاقد، وإن كان الوكيل وليس الأصيل.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل