
أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان "هدف قوى 14 آذار ليس مواجهة الحكومة لمجرد المواجهة فقط اذ ان المواجهة الفعليّة والحقيقية هي مع المحور السوري-الإيراني ومن ضمنه فريق 8 آذار بأكمله". ولفت الى أنه "لم يكن لدى قوى 14 آذار خطة مسبقة لمواجهة مرحلة ما بعد اغتيال اللواء وسام الحسن بل جاءت خطواتها عفوية وكردة فعل على الحادثة الأليمة ولاسيما أنها أتت بعد محاولتي اغتيال فاشلتين في معراب وبدارو، لذا كان علينا أن نأخذ موقفاً حاسماً ونقول صراحةً "كفى" لآلة القتل".
وشدد جعجع على " تصميم قوى 14 آذار على إكمال تحركاتها بطريقة سلمية وديمقراطية، مع الإشارة الى ان هذه الحكومة لا تُؤمّن الاستقرار للبنان كما يُشاع بل جلّ ما في الأمر أن "حزب الله" يُشكّل أكثرية داخلها وبالطبع لن يلجأ الى الشارع وإثارة الفوضى باعتبار ان هذا الأمر ليس من مصلحته".
جعجع، وفي مقابلة مع صحيفة “International Herald Tribune” تُنشر يوم الثلثاء المقبل، رأى أن "لبنان يعيش أزمة حالية في ظل عودة موجة الاغتيال السياسي الى الواجهة"، متسائلاً "ماذا سيُحقق الفريق الآخر عبر استعمال القوة؟"
وأوضح "ان ما حصل من قطع للطرقات وحرق للدواليب على أثر اغتيال اللواء الحسن ما هو إلا صنيع بعض الأشخاص الذين لا ينتمون فعلياً الى قوى 14 آذار بل يتشاركون معها بعض القناعات الوطنية ولكنهم يتحركون على الهامش ودون توجيه من قيادة 14 آذار"، مؤكداً ان "برنامج 14 آذار هو بناء الدولة التي لا يمكن بناؤها بوجود السلاح في الشارع".
ورداً على سؤال، شرح جعجع ان "تفجير الأشرفية لم يكن يستهدف منطقة مسيحية بل كان اللواء الحسن يُشكّل هدفاً بحدّ ذاته نظراً لدوره الأمني والسياسي وتوقيفه شبكة سماحة-المملوك، التي يُديرها شخصياً الرئيس بشار الأسد بنفسه، فضلاً عن مساهماته في المحكمة الدولية وكشف المتورطين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري".
وشدد على ان "قيادات 14 آذار لا زالت تحت الخطر ومعرضة للاغتيال أكثر من اي وقت مضى"، مشيراً الى ان "الفائزين المحتملين في الانتخابات النيابية المقبلة هم أهداف أساسية على لائحة الاغتيال وأبرزهم على سبيل المثال النائب بطرس حرب نظراً لمن يستفيد من غيابه في البترون، إضافةً الى كلّ من يقف في طريق مشروع الفريق الآخر".
وعمّا اذا ما كانت هذه الاغتيالات نتيجة تأثير الحرب في سوريا على لبنان، قال جعجع "لقد عايشنا هذه الاغتيالات منذ ما قبل الأزمة السورية بدءاً من محاولة اغتيال النائب مروان حمادة في العام 2004، مروراً بسلسلة الاغتيالات التي طالت رفيق الحريري، جبران تويني، سمير قصير، جورج حاوي، بيار الجميل، وليد عيدو وغيرهم، وصولاً الى اغتيال اللواء الحسن"، لافتاً الى ان "الفريق الذي يقف وراء الاغتيال أخذ استراحة عقب اتفاق الدوحة ولكنه عاد الآن واستأنف نشاطه".
وعن تدني التأييد الشعبي للنائب ميشال عون، أجاب جعجع "ان بعض أنصار العماد عون مقتنعون بموقفه الداعم للمحور السوري-الايراني ولحزب الله، ولكن وفقاً للاحصاءات الأخيرة انخفضت نسبة تأييد عون لدى المسيحيين، وما تبقى لهُ من أتباع يؤيدونه فقط لأنهم يكرهون الآخرين من الحريري الى القوات أو الكتائب"
ولم يتوقع جعجع أن "يؤول الوضع في المستقبل القريب الى أسوأ من الذي نعيشه حالياً، فماذا يوجد أسوأ من الشعور بأن الشعب اللبناني يُغتال؟ فبعد 25 اغتيال ومحاولة اغتيال طالت قوى 14 آذار هل هناك من أسوأ؟"، مؤكداً ان "14 آذار ستستمر بالضغط على الحكومة حتى تستقيل اذ لا يمكننا التصرف بغير هذا المنطق".
واذ أوضح أنه "لا يوجد صراع سني-شيعي في لبنان بل هناك صراع سني مع حزب الله وليس مع الطائفة الشيعية كمذهب ديني"، لم يتخوف جعجع من توسُع رقعة الاشتباكات في طرابلس لتشمل كل لبنان.