أكّد رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض أن "لبنان يمر بمرحلة صعبة جدا بعدما ناضلنا على مدى الـ 15 السنة الماضية لكي نحرر لبنان من الوصاية السورية. وكانت كلفة هذه الوصاية باهظة جدا. فالنظام السوري الذي دخل الى لبنان على دم كمال جنبلاط ووضع يده على البلد على دم رينيه معوض وبعد سنين طويلة من النضال دفعنا غاليا ثمنها، إستطعنا ان نخرج هذا النظام من لبنان على دم رفيق الحريري".
وتابع معوض من أستراليا: "إن ما يجرى اليوم على الساحة اللبنانية هو محاولة استبدال الوصاية السورية بوصاية ايرانية، وعلى رغم استمرار خطر النظام السوري فإنه لم يعد في استطاعته قلب المعادلة في لبنان. فالخطر الحقيقي الذي بدأ يظهر هو ان النظام الايراني يريد ان يعوض خسارته في سوريا وخسارته في فلسطين بوضع يده كاملة على لبنان مهما كان الثمن، وهذا ما شهدناه من محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع الى محاولة اغتيال النائب بطرس حرب الى الطائرة من دون طيار فوق اسرائيل التي تبينت انها ايرانية كاملة حيث اعلنت انها تملل الصور وبالتالي فان لبنان لعب فقط دور قاعدة الانطلاق لمصالح ايرانية، اغتيال وسام الحسن في التفجير الذي استهدفه في الاشرفية المنطقة الصامدة والمقاومة والسيادية".
واعتبر: "ان أمام 14 آذار مواجهة كبيرة، وهذه المواجهة واضحة للجميع حيث ان هناك محاولة لتحويل لبنان الى ديكتاتورية مقنعة لكبت الاصوات الحرة وكما يحدث اليوم وكأن نديم قطيش أصبح يؤسس لفتنة في لبنان، أما من إغتال وسام الحسن ويحمي مَن حاول اغتيال بطرس حرب والذي حوّل المتهمين في اغتيال الحريري الى قديسين والذي يقوم بـ 7 ايار لا يفتعل فتنة".
وقال: "يحاولون اعادتنا الى القمع والديكتاتورية والى منطق 99،9 بالمئة، في وقت نرى أن العالم العربي بدأ ينتهي من هذا المنطق، وما شهدناه في مصر خير دليل اذ انتخبوا رئيسا لهم بنسبة 51 بالمئة".
وأكد ان "هذا الواقع مرفوض ولن نقبل به، واذا كانت 14 آذار قد مرت في مرحلة من المساومات، فإن ما حدث وخصوصا الاغتيال الاخير أيقظنا جميعا لندرك ان 14 آذار لا تستطيع كسب المعركة الا وهي يد واحدة، لأن ثورة الارز ليست مجرد سياسة احزاب وقوى بل هي قضية وطن ودولة وسيادة وديموقراطية وهي وجه التعددية والاعتدال وهي عابر للطوائف".
ودعا المغتربين الى تسجيل كثيف في القنصليات اللبنانية وتحمل المسؤولية، "لأن لبنان بحاجة الى المنتشرين وخصوصا في اوستراليا التي هي خزان استراتيجي للمعركة السيادية في لبنان، واوستراليا هي قلعة السيادة والدفاع عن لبنان".
واعتبر ان "الانتخابات المقبلة هي اهم انتخابات في تاريخ لبنان الحديث، فإما نكون او لا نكون. فالانتخابات المقبلة هي لكسب الاكثرية واسترجاع البلد من فم الأسد وفم احمدي نجاد".
وكان معوض قد إلتقى والوفد المرافق راعي ابرشية الطائفة المارونية في استراليا المطران عاد ابي كرم، في حضور رئيس الرابطة المارونية توفيق كيروز واعضاء من الرابطة والزميل أنور حرب. وجرى بحث في أوضاع الجالية اللبنانية كما اطلع معوض ابي كرم والحضور على آخر التطورات اللبنانية.
ثم استقبل وفدا من ممثلي قوى 14 آذار ضم منسقة الامانة العامة مي بولس الشدياق، شربل فخري عن "القوات اللبنانية"، عبد الله المير وسمير الصاج عن "تيار المستقبل"، المفوض كلوفيس البطي ووفد من مفوضية حزب "الوطنيين الاحرار"، صائب ابو شقرا عن حركة "اليسار الديموقراطي" واسعد بركات وسعيد الدويهي عن "حركة الاستقلال" في استراليا.
وبحث مع اعضاء الوفد آخر التطورات على الساحة اللبنانية وتداعيات اغتيال اللواء وسام الحسن، كما جرى بحث في سبل مشاركة المغتربين في الانتخابات المقبلة وأهمية التسجيل في البعثات اللبنانية.