أعلنت مجموعة قراصنة انترنت تدعى "GhostShell"الحرب على روسيا عقب دخول قانون "القوائم السوداء" حيز التنفيذ، وبدأتها بنشر مستندات حكومية أول أمس الجمعة.
وأطلق قراصنة الانترنت اسما على حربهم هو "Project BlackStar" أي مشروع النجمة السوداء، معلنين وصولهم لمستندات حكومية روسية من مؤسسات تعليمية و طبية و مالية ومن هيئات الطاقة والاتصال. وتأكيدا لجدية تهديداتهم نشر القراصنة نماذج رقمية من المستندات المسربة، والتي لا تبدو ذات قيمة للوهلة الأولى .
وقد دخل قانون "القوائم السوداء" حيز التنفيذ في روسيا منذ 30 تشرين الأول الماضي. وينص على إعداد سجل فدرالي ينظم نشاط مواقع الانترنت التي قد تتضمن معلومات ممنوعة قانونيا وفي بعض الأحيان إلزام أصحاب هذه المواقع بإغلاقها.
واستفز هذا القانون بدون شك عددا كبيرا من الشركات التي تعرض خدماتها على الانترنت، والتي تتخوف من منح هذا القانون السلطات إمكانية إغلاق أي مصادر إعلام بحجة أن القانون ينطبق عليها وتحت غطاء حماية القاصرين ومعتبرة من جهة أخرى أن الانحراف عن الهدف الأساسي للقانون يعد "رقابة" على حرية التعبير.
إلا أن شركة "غوغل" أعلنت عن استعدادها للتعاون بخصوص "القوائم السوداء" الممنوعة من النشر في عوالم روسيا الافتراضية، حيث تم الاتفاق بخصوص هذا التعاون قبل بدء تنفيذ القانون. وقد وردت أكثر من 5 آلاف شكوى إلى الموقع الحكومي للسجل الفدرالي المختص حتى الآن، إلا أن 95% منها تم رفضه، وبعد معاينة الباقي أدرجت عشرة مواقع على اللوائح السوداء لاحتواء جميعها على صور إباحية لأطفال، و40 موقع قدمت لدائرة مراقبة المخدرات.
ومن الجدير بالذكر أن مجموعة القراصنة "GhostShell" قاموا بعمليات اختراق خوادم أكثر من خمسين جامعة حول العالم بما فيها جامعات هارفارد وستانفورد وكورنيل وبرينستون، ونشرت المجموعة على موقع "باستيبِن" أكثر من 120 ألف سجل من تلك الخوادم المخترقة، تتضمن آلاف الأسماء وأسماء المستخدمين وكلمات المرور والعناوين وأرقام الهواتف لطلاب وأعضاء هيئة تدريس مع تأكيد من المجموعة أن الهدف ليس الابتزاز بل هو لفت انتباه الرأي العام إلى أوضاع التعليم العالي.
كما قاموا باختراق عدة مؤسسات أمريكية كبرى منها مؤسسات مصرفية وأيضا معلومات حسابات بنكية تخص سياسيين أمريكيين في شهر آب الماضي موضحين أن أسباب الاختراق هي الاحتجاج على سياسة بعض السياسيين وبعض المؤسسات المصرفية واعتراضا على القبض على بعض المخترقين مسبقا من قبل السلطات التنفيذية.