تدخلت قوات الأمن المصرية المنتشرة بشارع السفارة الأميركية بالقاهرة، لمنع أصحاب محال تجارية بالشارع من استكمال هدم الجدار الذي أقامه الأمن في 11 أيلول الماضي للفصل بينه وبين الشوارع المحيطة به والمؤدية إلى ميدان التحرير وسط القاهرة.
ولجأت السلطات المصرية إلى بناء السور، آنذاك، للحيلولة دون وصول أي تظاهرات لمحيط السفارة في أعقاب أحداث العنف التي شهدها المكان أثناء أزمة الفيلم المسيء للرسول، وهو ما أصاب الحركة التجارية في الشارع بالشلل.
وقال عامل بأحد المتاجر في الشارع: "تحملنا تكلفة رافعة (لودر) لهدم الجدار، ونجحنا في هدم أجزاء منه مساء أمس، ولكن الأمن عاد صباح اليوم ووضع حاجزًا معدنيًا لسد الأجزاء التي قمنا بإزالتها".
وحاول أصحاب المحال التجارية إعادة فتح الجزء الذي نجحوا في إزالته من الجدار، غير أن الأمن تصدى لمحاولتهم، بحجة أن هناك إجراء سيتم اتخاذه قريبًا لحل المشكلة.
وبحسب قول صاحب أحد المحلات بالشارع، فإن قيادة أمنية برتبة لواء نقلت لهم وعدًا من وزير الداخلية أحمد جمال الدين بإنشاء بوابات معدنية بديلة عن الجدار العازل خلال أسبوعين.
وأضاف: "إذا لم يتم تنفيذ هذا الوعد، فلن يقف أمامنا أحد وسنزيل الجدار غير القانوني".
كان الأهالي وأصحاب المحال التجارية قد وضعوا أعلى السور مناشدة لرئيس الوزراء ووزير الداخلية لمطالبته بهدم الجدار، مذكرين إياهم بحكم القضاء الإداري في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، والذي أمر بفتح شارع السفارة وجميع الشوارع المؤدية إليها.
وظل شارع السفارة مغلقًا لفترات طويلة إبان عهد الرئيس السابق أمام حركة سير المشاة ومرور السيارات رغم صدور حكم قضائي بفتحه، وبعد ثورة 25 يناير تم فتح الشارع، قبل أن يعاد إغلاقه مجددًا بعد أحداث الفيلم المسيء.