اعلن النائب نضال طعمة ان ما يجعلنا نشعر بشيء من الاطمئنان أن حرص المجتمع الدولي على دعم استقرار لبنان، قد اختار نقطة انطلاقه اليوم من قصر بعبدا، حيث لا خوف مع سيد هذا القصر من تقديم التنازلات، فمن طالب يوم تشييع الشهيد وسام الحسن، بتسريع التحقيق في قضية سماحة، ومن ربط "طائرة أيوب" بمرجعية الدولة، نطمئن إلى قدرته على تدوير الزوايا لتمرير استحقاق الانتخابات النيابية، وقال: " فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان، بمواقفه الوطنيّة الّتي استطاع أن ينزّلها بحرفيّة على السّاحة السّياسيّة، هو القادر على لعب دور أساسيّ في حلّ أزمة "الحكومة الأزمة".
واضاف في تصريح له: "في إطار الحديث عن تسوية دوليّة عربيّة، شبيهة باتّفاق الدّوحة، تضمن إقامة الانتخابات النّيابيّة في وقتها، وفق قانون نتّفق عليه، نجد هذا الطّرح إيجابيّا وخاصّة في ظلّ الحديث عن تحييد لبنان الفعليّ، وعدم جرّ الأزمة السّوريّة إلى الدّاخل اللّبنانيّ، وتحييد لبنان يعني فيما يعنيه تحييده عن كلّ المحاور والصّراعات الإقليميّة. وببساطة كليّة إذا كان الفريق الحاكم بكلّ مكوّناته مستعدّ للانطلاق من هذه المسلّمات بكلّ ما تعني، فأظنّ أنّ الأزمة تسير باتّجاه حلّها، وسيشهد البلد ولادة حكومة جديدة".
وتابع طعمة: "لكن ما يقلقنا حقا، إصرار البعض على مناهضة النظام ضد شعبه، وعلى ربط مصيره بمصير هذا النّظام، ضاربا بعرض الحائط ما يشكل هذا الكلام من استفزاز لشريحة واسعة من ناسه وأهله الذين يعيش معهم وفي جوارهم في وطن واحد، فضلا عن تبرير اغتيال الشّهيد وسام الحسن، فقد ذهب أحد رموز النّظام السّوريّ، وبعد طول صمت، إلى وضع عمليّة الاغتيال في الميزان السّوريّ الاسرائيليّ، واعتباره ان سقوط فرضيّة قيام إسرائيل بالجريمة، يبرّر بالمنطق، وأيّ منطق، قيام سوريا بالعمليّة.
وكلّ مسار للحلّ لا بدّ أن يترافق مع مجموعة مسلّمات، أهمّها السّعي الجدّيّ لكشف الحقيقة في قضيّة اغتيال الشّهيد الحسن وكلّ الشّهداء، تشكيل حكومة قادرة على الإيحاء بالحدّ الأدنى من الثّقة وعلى تأمين إدارة نزيهة للانتخابات، تكريس المنطق السّياديّ بوضع المنهجيّة والاستراتيجيّة الواضحة الّتي تحصر القرار الوطنيّ بيد الدّولة، وتعطي الشّرعيّة لبندقيّة الجيش اللّبنانيّ دون سواه، هذا الجيش الّذي قدّم الكثير وما زال يقدّم، وهذا قدره ليحيا لبنان.